إليــك فــمــا للكــأس شــأن فــي حـبـي

الشاعر: محمد جواد السوداني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد جواد السوداني، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليــك فــمــا للكــأس شــأن فــي حـبـي — سـلوت عـن الأحـبـاب والكـأس والشـرب

ومـا لي فـي غـيـد الحـمـى مـن صـبابة — ولا حـاجـة للقـلب فـي الشادن الترب

ولا تــحــســبــن دمــعـي جـرى لغـريـرة — مـهـفـهـفـة تـصـبـي لدى البعد والقرب

ولا بـالطـلول العـافـيـات كـبـعـضـهـم — شـغـفـت ولا قـلبـي اقـتفى أثر الركب

تــركـت قـديـم الشـعـر حـتـى وجـدتـنـي — بــجــدي مــثــلت التــجــدد أو لعــبــي

دعـونـا مـن الشـعـر القـديـم فـإنـنـا — لنــسـئم مـن وصـف الطـلول أو النـحـب

ســئمــنــاه لمـا لم يـكـن يـسـتـفـزنـا — إلى كـل مـا يـسـتجلب النفس أو يصبي

هـو الشـعـر إمـا حـكـمـة نـهـتـدى بها — وإمـا خـيـال مـثـل الخـصـب فـي الجدب

رواء النــفــوس العــاطـشـات غـذائهـا — مــعـوضـهـا عـن حـاجـة الأكـل والشـرب

قــرأنــاه درســا والطــيــور أســاتــذ — لنـا والصـبـا والنـهر بعض من الكتب

حـنـانـيـك عـصـر الكـهـربـاء ألا تـرى — يـعـاد لك الأعـشـى أخـو سـالف الحقب

حــبــســت عــلى شــعــب غــرامــي مــودة — لذلك قــد أخــلصــت للشــعـب فـي حـبـي

بـلادي وكـم مـن أجـلهـا بـات نـاظـري — يــذود سـروب الدمـع سـربـا عـلى سـرب

عـليـهـا جـنـى الأبـنـاء ذنـبـا وإنـه — لأعـظـم مـمـا قـد جـنى الغرب من ذنب

فـقـومـي وداء الجـهـل أصـبـح فـاشـيـا — بـهـا فـمـن الخـريـج فـيـهـا مـن الطب

إذا قــام فــيــهـم مـصـلح يـنـسـبـونـه — إلى الكـفـر هذا الجهل خطب على خطب

وهــذا وفــي طــي الضــلوع تــغــلغــلت — أمــانــي لم يــســتـجـلهـن سـوى قـلبـي

لأخـبـرت صـحـبـي مـا عـليـه قد انطوى — ضـمـيـري لو لم أعـلم الغدر من صحبي

ســـلكـــت وإيــاهــم طــريــق عــمــايــة — وعــفــتـهـم وانـحـزت للمـنـهـج اللحـب

هــيــاكــل فــي زي الرجــال وشــكـلهـا — تــعــيــش بــلا عــقــل لديـهـا ولا لب

ســكــت ولكــن المــصــاب اســتــفــزنــي — وكـم لمـصاب الشعب في القلب من شعب

فــأرســلت قـلبـي مـن جـفـونـي أدمـعـا — تــنـاثـر فـوق الخـد كـاللؤلؤ الرطـب

بــلادي ومــا شــأن الخــراف وقـدرهـا — إذا اسـتـشـعـرت أو خيلت خطفة الذئب

أظـــن وبـــعـــض الظـــن رأي وحــكــمــة — بـأنـا سـنـغـدوا أكـلة الظلم والغصب

يــقــولون للإخــلاص أحــزابـنـا سـعـت — فـقـلت صـدقـتـم والخـيـانـة مـن حـزبي

فــمـا بـالهـا لا سـدد الله سـعـيـهـا — تـمـكـن مـن شـعـبي الفقير يد الغربي

أداعـــيـــة بـــاســـم التـــقـــدم ضــلة — إلى العار والتأخير في سيرها شعبي

أأنــت الذي صــدقــت صــك امـتـيـازهـا — وأمـضـيـتـه حـتـى عـلى المـاء والعشب

عـلى عـقـل مـن قـد كـان وظـفـك العفى — إلى الدفـع عـن حق البلاد أو الندب

وخــل حــديــث الشــعــب جــنـبـا فـإنـه — شــجـوت له فـي القـلب نـدب عـلى نـدب

ومــل بــالثـنـا نـحـو العـلي مـهـنـئاً — له فــهــو حــر طــيــب العـود والصـلب

تــرعــرع فـي بـيـت المـكـارم والعـلا — نـمـوا وفـي حـجـر الفـضـيـلة قـد ربـى

أبـــيـــت ولوعــا فــي عــلي وحــســبــه — وحـــب عـــلي كـــان فـــرضــا مــن الرب

وبــالمــدح مـل نـحـو الحـسـيـن فـإنـه — تـسـنـم فـي العـليـاء للمرتقى الصعب

بــه وشــجــت مــن صــادق القـول دوحـة — نـمـتـه إلى الأصـل الصريح من العرب

يــقــول ولكــن يــتــبـع القـول فـعـله — وحــاشــاه مــن مـيـن هـنـاك ومـن كـذب

أخـو مـزبـر إن سـاب فـي الطـرس خلته — عـلى الطـرس مثل الصل قد ساب للوثب

يــغـور عـلى العـلم المـحـجـب طـالبـا — حــقــيــقــتــه حـتـى يـبـيـن بـلا حـجـب

إذا جــئت نــاديــه ومــن بــحـر جـوده — شـربـت كـؤوس الخـلق كـالسـلسل العذب

وفــاكــهــة حــلوا مــن ثـمـار عـلومـه — غـرسـن بـصـدر مـثـل صدر الفضا الرحب

هــنــاك تـرى مـعـنـى الجـلال مـمـثـلا — بـأروع يـزرى فـي المـكـارم بـالسـحـب

وقــل هــاك عــذرى عــن ثــنـاك وشـأوه — فـلا طـاقـة لي بـالسـمـو إلى الشـهـب

وعــنــه روى النــدب التــقــي عــلائه — أجـل وكـذاك النـدب يـروى عـن النـدب

تــقــيـا غـدا لفـظـا ومـعـنـى كـاسـمـه — ويــا رب اســم كــان قــشــرا بــلا لب

فـــدونـــكـــمـــوهــا للوفــاء خــريــدة — ومــن عــادتـي صـدق الوفـاء ومـن دأب

ودمــتــم مـتـى لاحـت ذكـا بـسـمـائهـا — وغـرد طـيـر البـشـر فـي الغصن الرطب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
  • الشادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.
  • النحب: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا …
  • بجدي: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة