مـاذا تـريـد بـنـا الحـليفة أنها

الشاعر: محمد جواد السوداني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد جواد السوداني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـاذا تـريـد بـنـا الحـليفة أنها — قــد أرهــقــتــنــا أيــمــا إرهــاق

فــي كــل يـوم مـن مـواعـدهـا نـرى — مــفــهــوم تــحــريــر بــلا مـصـداق

قــد مــوهــت بــالعــدل لكـن حـوله — للظـــلم والإرهـــاق ألف نـــطـــاق

سـرنـا إلى التـحـريـر وهـي بضدنا — تــمــشـي بـنـا لشـقـاً ولاسـتـرقـاق

وكـلا الفـريـقـيـن اسـتـمـر بسعيه — ليــنــال غــايــتــه بــلا اشــفــاق

لكــن ســطــح المــاء غــر رجـالنـا — مـن دون أن غـاصـوا إلى الأعـماق

رجـعـوا لنـا والويـل ملء عيابهم — مـن حـقـهـم صـفـراً بـلا اسـتـحـقاق

تـبـدي الليـا لنـا وتـعـكـس أمـره — فــتــعــود بــالإرعــاد والأبــراق

ولنــحــن بــيــنــهـمـا غـدونـا آلة — صــمــا وليــس ســوى التـحـالف واق

مـتـنـعـمـون ونـحـن نـجـهـد دهـرنـا — لنـــســـد فــيــه فــوهــة الإرمــاق

قـد أوثـقـوا بـاسم التمدن شعبنا — بـــســـيــاســة نــكــراء شــر وثــاق

خــلوا الســبـيـل لنـا فـأنـا أمـة — تــمــديــنــكــم لســنــا له بـرفـاق

لا تـحـسـبـوا والموت غاية أمرنا — إنــا نــظــل مــنــكــســي الأعـنـاق

فــالظــلم أمــا صــب ســوط عـذابـه — جــــر البــــلاد لالفــــة ووفــــاق

قـد حـمـلوا شـعـب العـراق بظلمهم — عــبــئاً مــن الأرزاء غـيـر مـطـاق

ســنــوا بــه للظــلم أســوء ســنــة — هــــي رشـــوة الأقـــلام والأوراق

ذي ضــجــة الفــلاح أمــس تــصـرمـت — قــد راح طــوع الأصــفــر البــراق

ولهـم بـبـيـت الشـعـر بـعـد شرارة — فــيــهــا يـعـم الشـعـب بـالإحـراق

يـا عـصـبـة الأمم التي في حكمها — نــال المــسـيـطـر أنـفـس الأعـلاق

مــيــثــاق عــهـدك للضـعـيـف فـإنـه — مــتــمــســك بــك بـعـد بـالمـيـثـاق

أنصيرة الأمم الضعاف لها اسمعي — صــوتــاً ضــعـيـفـاً مـن وراء خـنـاق

مــدي لهــا كــف الشـفـيـق فـإنـهـا — مــنــهــوكــة تــحــتــاج للإشــفــاق

وســلي كــرايــن أنـه فـي عـسـفـهـا — والظـــلم أحـــدق أيـــمـــا أحــداق

فـحـقـيـبـة الآثـار مـنـه قـد طـفت — بـــمـــدامــع الأحــشــاء والآمــاق

لله مـــهـــزلة الخــلاف بــمــوطــن — عــادت أمــانــيــه إلى الإخــفــاق

فـيـه السـيـاسـة دورهـا قـد مـثلت — ورجــاله الضــعــفــاء كــالأبــواق

قــد ســمــمـت أفـكـارهـم وبـلادهـم — لم تــحــظ بـعـد بـنـاجـع الدريـاق

أشـكـو ومـا أشـكـو سـوى ما نابنا — مـــن ســـوءة الأوضــاع والأخــلاق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحقاق: [ح ق ق]. (مصدر اِسْتَحَقَّ). 1."نَجَحَ بِاسْتِحْقَاقٍ" : بِجَدَارَةٍ. 2."أَخَذَ الجَائِزَةَ الأولَى عَنِ اِسْتِحْقَاقٍ": كانَ أَهْلاً لأِخْذِهَا، خَلِيقاً بِهَا لِكَفَاءَتِهِ. 3."فَازَ الفَرِيقُ دُونَ اسْتِحْقَاقٍ" : لَم …
  • استمر: اسْتَمَرَّ يَسْتَمِرُّ اسْتِمْرارًا - الشيءُ: دام على طريقة واحدة؛ يستَمِرُّ التنافس بين المتسابقين. - الأَمْرُ: مضى ونفذ؛ استمرّ حكم القاضي على المُتَّهَمِ. - الشخصُ: استقام أمره بعد فساد؛ استمر ابنه بعد مجون طال أمده. …
  • اشفاق: [ش ف ق]. (مصدر أَشْفَقَ). لم يَكُنْ يَمْلِكُ إِلاَّ الإِشْفاقَ عَلَيْهِ" : أَي الحُنُوَّ والعَطْفَ عَلَيْهِ.
  • التحرير: [ح ر ر] . (مصدر حَرَّرَ). 1."هَذِهِ الرِّسَالَةُ مِنْ تَحْرِيرِهِ" : مِنْ إِنْشَائِهِ. 2."تَوَلَّى إِدَارَةَ تَحْرِيرِ الْمَجَلَّةِ" : مَنْ يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَدَبِيّاً وَيُرَاقِبُ مُعَامَلاَتِهَا وَيُحَرِّرُها. "رَئِيس …
  • الليا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
  • بسعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة