رحـلتُـم والمدامعُ في انسكاب

الشاعر: المعولي العماني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر المعولي العماني، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رحـلتُـم والمدامعُ في انسكاب — وقـلبـي من هواكم في اكتئابِ

وجــسـمـي مـن صُـدُودكـمُ نـحـيـلٌ — فــهــلاّ مــن رجــوع أو إيــابِ

فـإن كـنـتـم عـزمـتم لارتحال — فـقـولى عَـلّنـى أشـرحْ لمـا بي

عـسـاكـم تـرحـمـونَ قـتـيل شوق — وأعــرف عــنــكــمُ ردَّ الجــوابِ

إلى كـم أرتـجـى مـنكم وصالا — قـريـبـا أم إلى يـوم الحسابِ

وأُخــبــرَكــم بـأنـى مُـسـتـهـامٌ — حـزيـنُ القلبِ منكم يا صِحابي

فـإن كـان اللقاءُ لنا قريباً — وإلا قـد غـنـيـتُ مـن العِـتابِ

أمــا تــدرن أنِّيـ مـن هـواكـم — أُكــابِــدُ لوعــةً وكـذاك دابـي

فـمـا وقـفـوا ولا رَقُّوا لصَبْر — ولا رفعوا ولا سمعوا صوابي

وجَـدُّوا فـي المـسـير وخَلّفوني — أُقَــلِّبُ جـبـهـتـي فـوق التـرابِ

وأجرى الدمعَ من شوقي إليهم — كما تجرى السيولُ من السحاب

أبــيـتُ أَردِّدُ الزفـراتِ شـوقـا — وقـلبـي من نواهم في التهابِ

إليـهـم مـنـهـمُ ولهـم عـليـهم — فـمـا لي مـن سـواهم من طِلابِ

أُســائل عــنــهــمُ مـن كـل أرض — إلى أن غـابَ مِـن جسمى شبابي

ولمَّاـ قـد رأيـتُ الشـيبَ وَافَى — رجـعـت بعزمتي عن ذي الجَنابِ

وقــمـتُ أريـد هـجـواً كـل سـاعٍ — إلى الخيرات مِن أهل اللبُّابِ

وأمــدحُ فـي قـريـضـى كـلَّ سـاع — إلى الخيراتِ مِن أهل اللبُّابِ

فَـمَـن طـلبَ العـطـيـة من بخيل — كـمـن طلبَ الشراب من السرابِ

ومَـن طـلبَ العـطـيـة مـن كريم — كـمـن أَدْلَى دلاه فـي العُـبابِ

فـلا تـسـأل بـخـيـلا عن عطاءٍ — وجــانِــبْهُ وعــزَّ عــن الخِـطـابِ

سَـلِ الكُـرَمـاء لا تـسْل شحيحاً — مــنــازلُه بــمــنـزلة الكـلاب

عـجـبـتُ لطـالبِ البُخلا نَوَالاً — أراك طــلبــتَ ظــلاٌّ مـن خـرابِ

فــأيّ شــحــيـح قـومٍ نـالَ عـزّاً — مــن الأزمــانِ إلا فـي عـذابِ

إذا سُـئل البـخـيـل يردُّ قولا — أتــسـأل ذاك عـن شـيـء عُـجـابِ

فـلم يـزل البـخـيلُ حزينَ قلبٍ — على الدنيا إلى يوم الحسابِ

يـعـزُّ إذا يَـتِـيهُ الضيفُ يوماً — ويـدخـل في الشقا من كل بابِ

وإن لا قــاه شـخـصٌ مـن أُنـاسٍ — تــوارَى عــن لِقـاهُ بـالحِـجـابِ

وقــال أظــنُّ هــذا رامَ رِفــداً — يُــغَــطِّى وجـهـه مـثـل الكَـعـابِ

لئلاّ يــنــظــرون إليــه حـتـى — تـولّى عـنـه فـي بـعـض الشعابِ

فــتــبّـاً للبـخـيـل ومَـن رعـاه — ومَـن قـد عَـزَّ فـي طلب الثوابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتئاب: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • انسكاب: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
  • دابي: دأب: الدَّأبُ: العادَة والمُلازَمَة. يُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ دِينَكَ ودَأْبَكَ، ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ، كلُّه مِنَ العادَة. دَأَبَ فلانٌ فِي عَمَلِه أَي جَدَّ وتَعِبَ، يَدْأَبُ دَأْباً ودَأَباً ودُؤُوباً، فَهُوَ دَ …
  • رجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • صحابي: الصَّحَابِيُّ . المنسوبُ إلى الصَّحابة.-: الواحد من الصَّحابة وهو من لقي النّبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإِسلام؛ كان أبو بكر الصّديق من أوائل الصحابة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود