يـا جـزيـل العـطـا نـسـألك حـسن الختام
الشاعر: أحمد بن عبد الرحمن الآنسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أحمد بن عبد الرحمن الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا جـزيـل العـطـا نـسـألك حـسن الختام — فــــرج الهــــم واكــــشــــف مـــضـــيـــقـــه
واجـعـل المـصـطـفـى شـافـعي يوم الزحام — يــوم يــفــر الشــقــيــق مــن شــقــيــقــه
المـعـنـى يـقـول فـي هـوى سـامي القوام — قــــد تــــحــــمــــلت مـــا لا أطـــيـــقـــه
غصت في بحر ما له طرف يا أهل الغرام — واصـــبـــحــت مــهــجــتــي فــي عــمــيــقــه
تــوهــت بــي ســواعــي غـرامـي والهـيـام — واركــــدت فــــي مـــراســـي عـــمـــيـــقـــه
حـيـن فـي الغـرب تجري وحين مشرق وشام — مـــثـــل مـــن ضـــل مـــنـــهـــج طـــريــقــه
كـل سـاعـه وهـي فـي صـفـه كـالمـسـتـهـام — غـــيـــر ســـكـــرى ولا هـــي مـــفـــيـــقــه
رحـت يـا اهل الهوى والمعارف والذمام — رحـــت يـــا أهــل القــلوب الشــفــيــقــه
زاد شــوقــي إلى سـفـح صـنـعـا أرض سـام — وإلى كــــــل غــــــرفـــــه أنـــــيـــــقـــــه
حـلقـهـا مـخـجـل الشـمـس والبدر التمام — ومــــغــــيــــر الغــــصـــون الرشـــيـــقـــه
الذي إن شـــربـــنــا عــلى ذكــره مــدام — ذكــــرتــــنــــا مــــعــــتّــــق رحــــيـــقـــه
وإذا لاح بــارق ذكــرنــا الابــتــســام — عـــن دُرَر نـــابـــتـــه فـــي عـــقـــيـــقــه
مــن رســولي إليــه مـن يـبـلغ لي سـلام — ويـــجـــي مـــن لديـــه بـــالحـــقـــيـــقــه
ويـقـل له تـعـال ما الخبر كيف الكلام — مـــا أحـــدا شـــي يـــضـــيـــع رفـــيـــقــه
كـيـف تـنـسـى الذي مـا سمع فيك الملام — مـــــن عـــــدوّه ولا مـــــن صـــــديــــقــــه
فـي هـواك الهـوان وانـت له دوله إمام — فـــادركـــه قـــبـــل يـــســـري حـــريـــقــه
ليـت عـيـنـك تـرى حـالتـه جـنـح الظـلام — ودمـــــوعـــــه بـــــخـــــده طـــــليـــــقــــه
تـهـجـع النـاس جـمـعـه وعـيـنـه لا تنام — يـــحـــســـب الليـــل دقــيــقــه دقــيــقــه
كـيـف يـهـنـاه شـربـه ويـهـنـاه الطـعـام — وهــــو شــــارق بــــدمــــعــــه وريــــقــــه
ردّ قـلبـه فـمـا زاد لقـاه مـن حين هام — يــــعــــلم الله أيــــن جـــت طـــريـــقـــه
واصــله فــهــو حـاجـر صـلاتـك والقـيـام — لا تـــعـــبّـــث بـــمـــهـــجـــه رقـــيـــقـــه
والمـراد مـنـك والقـصـد يـا كل المرام — حـــفـــظ تـــلك العـــهـــود الوثـــيـــقـــه
مــثــلمـا قـد حـفـظـهـا عـلى مـر الدوام — وشـــهـــر بـــالوفـــا فـــي الخـــليـــفـــه
والصـلاه والسـلام تـغـتشي خير الأنام — وعــــــلى الآل أهـــــل الطـــــريـــــقـــــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- العطا: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال …
- جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- سواعي: السِّوَاعُ :- من الليلِ: الهَدْء أو الساعة.
- شافعي: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.