رَدَّ الخَـليـطُ الجِـمـالَ فَاِنقَضَبا
الشاعر: قَيس بن الخَطيم · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر قَيس بن الخَطيم، من المخضرمين، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَدَّ الخَـليـطُ الجِـمـالَ فَاِنقَضَبا — وَقَــطَّعـوا مِـن وِصـالِكِ السَـبَـبـا
قــادَتــهُــمُ لِلفِــراقِ شــاطِــنَــةٌ — فَـشَـطَّ وَليُ الحَـبـيـبِ فَـاِغـتَـرَبا
لَم أَدرِ قَـبـلَ النَـوى بِـبَـيـنِهِمُ — حَـتّـى اِسـتَـطـارَت عَـصـاهُـمُ شُعَبا
هِــنـدٌ تَـجَـنّـى الذُنـوبَ عـاتِـبَـةً — يـا حَـبَّ بِـالعـاتِـبِ الَّذي عَـتَبا
أَقـسَـمـتُ لَولا الَّذي زَعَـمتُ وَما — خَـبَّرتُ قَـومـاً عَـن مَـجـدِهِم كَذِبا
وَقَـد أَضَـعـتِ الَّذي حَـفِظتُ مِنَ ال — وِدُّ لَقَـــدَّمـــتُ مِــدحَــةً عَــجَــبــا
أَفـنَـيـتُ دَهـري وَطـولَ دَهـرِكِ لا — نَــنــفَــكُّ نُـزجـي مَـقـالَةً لَعِـبـا
يَسلُكُ مِنها الصَعودُ مَن طَلَبَ ال — قَــصـدَ وَتَـعـوي سِـبـاعُهـا كَـلَبـا
هَــلّا إِذِ الخــورُ فــي أَصِـرَّتِهـا — وَالحَفلُ في الدَرِّ تَقطَعُ العَصَبا
لاقَـيـتِ أَمـري وَالرَأيُ مُـؤتَـنِـفٌ — أَتــبَــعُ رَأسـاً وَأَتـرُكُ الذَنَـبـا
فـي غَـيـرِ مـا كُـنـهِهِ سَفِهتِ وَما — أَحـدَثـتِ حـالاً فَـتُحدِثي الخُطَبا
الحَــمــدُ لِلَّهِ ذي البَــنِـيَّةـِ إِذ — أَمـسَـت دُحَـيٌّ قَـد أُثـخِـنَـت غَـلَبا
يَــركَــبُ حَــزنَ الطَــريـقِ أَوَّلُهُـم — يَــدعـو بَـنـي عَـمِّهـِ وَقَـد كُـرِبـا
غــودِرَ عِــنــدَ المَــكَــرِّ سَـيِّدُهُـم — فــيــهِ سِــنــانٌ تَــخــالُهُ لَهَـبـا
وَاِبــنــا حَـرامٍ وَثـابِـتٌ كُـشِـفَـت — خَـيـلاهُـمـا عَـنـهُـمـا وَقَد عَطِبا
زُرنــاهُــمُ بِــالخَـمـيـسِ ضـاحِـيَـةً — نُـزجـي إِلى المَوتِ جَحفَلاً لَجِبا
جـاءَت بَـنو الأَوسِ عارِضاً بَرِداً — تَـحـلِبُهُ الريـحُ مُـقـبِـلاً حَـلَبـا
أَرعَــنَ مِــثــلَ الأَتِــيِّ أَعــقَــبَهُ — صَــوبُ مُــلِثٍّ يُــسَــيَّلــُ الحَــدَبــا
إِنَّ بَـنـي الأَوسِ حينَ تَستَعِرُ ال — حَـربُ لَكَـالنـارِ تَـأكُـلُ الحَـطَبا
إِنَّ بَني الأَوسِ مَعشَرٌ صَدَقوا ال — ضَـربَ وَسَـنّـوا الإِسـاءَ وَالنَدَبا
فَــصَــمَــدوا رَأسَ كَـبـشِ إِخـوَتِهِـم — حَـتّـى تَـوَلَّوا وَاِسـتَنفَروا هَرَبا
بِـــكُـــلِّ لَيــنٍ مــاضٍ ضَــريــبَــتُهُ — عَــضــبٍ إِذا مــا هَــزَزتَهُ رَسَـبـا
قـالَت بَـنـو الأَوسِ مِـن عَفافِهِمُ — مُـرّوا وَلا تَـأخُـذوا لَهُـم سَلَبا
تَـــســـوقُ أُخـــراهُـــم أَوائِلَهُــم — كَـمـا يَـسـوقُ المُـعـارِضُ الجَلَبا
لَمّــا دَعــاهُــم لِلمَــوتِ سَـيِّدُهُـم — زابَـت إِلَيـهِـم جُـمـوعُهُـم عُـصَـبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.
- بالعاتب: عَاتَبَ يُعَاتِبُ عِتَاباً ومُعَاتَبَةً :- ـه: لامه برفق على قيامه بعمل أو عدم قيامه به؛ إذا كنت في كل الأمور معاتباً ** صديقَكَ لم تلقَ الذي لا تعاتبه
- ببينهم: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …