دَعُـوا سـالِفاً من ذِكرِ لَيلَى وَمِن هِندِ
الشاعر: عبد العزيز العلجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز العلجي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعُـوا سـالِفاً من ذِكرِ لَيلَى وَمِن هِندِ — وَذِكــرى أَحــاديـثِ الرُّصـافَـةِ والرَّنـدِ
وَلَكـن تَـعـالَوا عَـطِّرُوا مَـجـلِسَ الهَنا — بِـعَـودِ أَبِ الأَحساءِ أَعنِي أَبا الحَمدِ
فَـــتـــىً جَــلَويٍّ مَــن نُــقَــرِّعُ بــاســمِهِ — قــلُوبَ الأَعــادِي مِـثـلَ قـارِعَـةِ السَّدِّ
فَهَــيــبَــتُهُ العُـظـمَـى هَـدَت كـلَّ ظَـالِمٍ — فَــداعِـي أَذاهُ لا يُـعـيـدُ وَلا يُـبـدِي
وَأَظــهَــرَ عَــدلاً فــي الأَنــامِ كــأنَّهُ — جِـبـالٌ أَحـاطَـت كـلَّ مُـسـتَـضـعَـفِ الجُهدِ
فَــتـىً هَـمُّهـُ نَـصـرُ الشَّريـعَـةِ وَالهُـدى — وَحِـفـظُ حُدودِ اللَّهِ في القُربِ وَالبُعدِ
وَكــانَــت حُــدودُ اللَّهِ قَــبـلُ مُـضـاعَـةً — كَـأن لَم يَـكُـن لِلَّه فـي الشَّرعِ مِن حَدِّ
كـــأنَّ كِـــتـــابَ اللَّهِ لا يَـــدرُسُــونَهُ — ومـا كـانَ فـيـهِ مِـن وَعـيـدٍ وَمِـن وَعدِ
فــمُــذ قـامَ عَـبـدُ اللَّهِ لِلَّهِ نـاهِـضـاً — بِــنَهــضَـةِ ضِـرغـامٍ عَـظـيـمٍ مِـنَ الأُسـدِ
أَعــادَ حُــدودَ اللَّهِ فــي أُفُـقِ العُـلا — تُـضِـيـءُ نُـجُـومُ الأُفـقِ عَنها وَتَستَهدِي
وَمَــدَّت هــنــاكَ الصَّاــلِحُــونَ أَكُــفَّهــُم — دعـاءً لِهَـذا السَّيـِّدِ المَـاجِـدِ الفَـردِ
وَوَلَّت جــنُــودُ الفِــســقِ عَـنّـا ضَـئِيـلةً — أَذَلَّ وَأَخــزَى فـي الأَنـامِ مِـنَ القِـردِ
إِذا فَـاسِـقٌ أَغـوَاهُ مِـن نَـفـسِهِ الهَوى — تَــغَـشَّاـهُ خَـوفٌ مِـنـهُ يُـثـنِـيـهِ لِلرُّشـدِ
فـيـا مـاجِـداً مُـذ غـابَ عَـنَّاـ لَطِـيـفُهُ — فَهَـامَـت بِهِ الأَحـسـاءُ وَجداً عَلَى وَجدِ
طَـلَعـتَ عَـلَيـهـا طـلعَـةَ الشَّمـسِ لِلوَرى — فـظَـلَّت تُـغَـنِّيـ فـيـكَ بِـالشُّكرِ وَالحَمدِ
عَـلَى أَنَّ فَـرعـاً مِـنـكَ فـيـنـا أَقَـمـتَهُ — فـأَعـظِـم بـهِ مـن مـاجِـدٍ مُـشرِقِ السَّعدِ
شَــأى شـأوَكَ العـالِي بـحُـسـنِ سِـيـاسَـةٍ — وَعَــزمٍ مُــلُوكِــيٍّ وَهَــيــبَــةِ ذِي مَــجــدِ
سُـــعُـــودٌ أَدامَ اللَّه طـــالِعَ سَـــعــدِهِ — وَصَــيَّرَهُ مــا عــاشَ يَــجــرِي عَـلى رُشـدِ
وَلا عَـجَـبٌ إِذ نـالَ مـا نـالَ مِـن عُلاً — فَـقَـد كـانَ يَـسـعَـى في مَساعِيكَ لِلمَجدِ
فَيا ضَيغَماً بَل يا شِهاباً إِذا اِنجَلَى — تَــنَــحَّتـ شَـيـاطِـيـنُ الضَّلـالِ عَـلَى كَـدِّ
أَلا إِنَّ لِلشَـيـطـانِ جُـنـداً مِـنَ الوَرى — فـحـافِظ عَلى التَمزيقِ في ذَلِكَ الجُندِ
وَنـــاصِـــرُ دِيـــنِ اللَّهِ يُـــولِيــهِ رَبُّهُ — فُـتُـوحـاً وَنَـصراً جاءَ عَن أَصدَقِ الوَعدِ
وَنــاصِــرُ ديــنِ اللَّهِ يَــحـيـى مُـبَـشَّراً — لَهُ العِزُّ في الدُّنيا وفِي جَنَّةِ الخُلدِ
وَنَــحــنُ بِـحَـمـدِ اللَّهِ عِـنـدَكَ لم نَـزَل — نُــسَــرُّ بِــعَـزمٍ مِـنـكَ مـاضٍ وَلا يُـكـدِي
وَنَــشــكُــرُ إِحــســانَ الإِمـامِ بِـفَـضـلِهِ — فَــوَلَّى عَــلَيــنــا سَــيِّداً عـالِيَ الجَـدِّ
وَقُــورٌ عَــلَى الشِّدّاتِ أَمـضَـى عَـزائِمـاً — إِلَى حَـلَبـات المَـجـدِ مِـن مُـرهَفِ الحَدِّ
وَكَــم للإِمــامِ مِــن أَيــادٍ عَــظــيـمَـةٍ — إِذا قُــوبِـلَت بـالعَـدِّ جَـلَّت عَـن العَـدِّ
وَأَنــتُــم بــحَــمــدِ اللَّهِ بَـيـتٌ مَـعَـظَّمٌ — فَـضـائِلُكُـم فِـي المَـجـدِ سابِقَةُ العَهدِ
وَأَقـوى مُـلُوكِ الأَرضِ في نُصرَةِ الهُدى — وَفِـي الأَمـرِ بِالمَعرُوفِ وَالحِفظِ لِلحَدِّ
وَأَعــظَــمُهُــم حِــلمــاً وَعَــفــواً وَهِــمَّةً — وَأَخـــلاقُ أَمـــلاكٍ أَلَذُّ مِـــنَ الشّهـــدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- جلوي: (جَلَوَ) الْجِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَقِيَاسٌ مُطَّرِدٌ، وَهُوَ انْكِشَافُ الشَّيْءِ وَبُرُوزُهُ. يُقَالُ جَلَوْتُ الْعَرُوسَ جَلْوَةً وَجَلَاءً، وَجَلَوْتُ السَّيْفَ جَلَاءً. وَقَالَ ال …
- فداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …