ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُ

الشاعر: عبد العزيز العلجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز العلجي، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِلمُحِبِّ عَلى الصُّدُودِ قَرَارُ ... فهَلِ الأَحِبَّةُ آذَنُوا فَيُزَارُوا

ما بالهُم جَهِلُوا عُهُوداً بالحِمى ... شَهِدَت بِها مِن بَعدِنا الآثارُ

رَعياً لِناسٍ بعدَ عِلمٍ أَنكَرُوا ... عَهدِي وَلمّا يَحسُنِ الإِنكارُ

هُم وَجَّهُوا قَلبِي إِلى سُبُلِ الهَوى ... حتَّى استَقامَ عَلى الطَّريقِ وَجارُوا

آهاً لأَيّامٍ مَضَت لي عِندَهُم ... في القَلبِ مِن وَجدٍ بِها إِعصَارُ

أَيّامَ يَظهَرُ لي مَلِيحٌ أَحوَر ... الصُّبحُ مِن طَلَعاتِهِ إِسفارُ

مُستَطرِقٌ ما عِيبَ إِلا أَنَّهُ ... بِطِباعِهِ عَن عاشِقيهِ نِفَارُ

غَنِجُ الدَّلالِ كأنَّ في أَجفانِهِ ... خَمراً عَلى شَبحِ القُلُوبِ تُدارُ

يا لَيتَ شِعرِي هَل لِعَودِ وِصالِهِ ... سبَبٌ وَتَجمَعُ بَينَنا الأَقدارُ

أَتُراهُ ما نَسِيَ العُهودَ وَإِنَّما ... أَلهَــــاهُ عَــــن آرابِهِ الأَغيارُ

وَالدَّهرُ قد يُثنِي الفَتَى عَن عَزمِهِ ... وَتَجيشُ في كَرّاتِهِ الأَكدارُ

أَشكُو مُصارَمَة الزَّمانِ وَما رَمى ... بِيَدِ الحَوادِثِ جَيشُهُ الجَرّارُ

كَشِكايَةِ الأحساءِ عِندَ مُسَوَّدٍ ... جَمعُ العَظائِم في يَدَيهِ صِغارُ

قَرمٌ إِذا ما حَلَّ داراً حَلَّها ال ... إِقبالُ وَالإِعظامُ وَالإيسارُ

جَمَعَ السَّعادَةَ وَالمَهابَةَ وَالبَها ... جُنداً فهُنَّ لِجُندِهِ أَنصارُ

مِن آلِ هاشِمٍ الذينَ تَمَوَّلُوا ال ... كَرَمَ الأَصِيلَ وَلِلكِرامِ أَعارُوا

البَأسُ فيهم وَالنَّدَى فَعِقابُهُم ... تَــــلَفٌ وَنائِلُ جُودِهِم مِدرَارُ

يَتَجَمَّلُ الملكُ الخِضَمُّ بفضلِهِم ... وَبِذكرِهِم تَتَجَمَّلُ الأَخبارُ

وَإِذا عَرَى عَرشُ المَمالِكِ خِفةً ... فَلَهُ ثَباتٌ مِنهُمُ وَقَرارُ

أَمِنَت بِهِ نَجدٌ وكانَت قَبلَهُ ... رَوعَاءَ مِلءُ أَدِيمِها أَخطارُ

نَجمٌ تَجَلّى في مَطالِعِ سَعدِهِ ... مِــــن خَــــلفِهِ وَأَمامِهِ الأَنوَارُ

رَجَمَ الإِمامُ بِهِ شَياطِينَ الوَرى ... فَالكلُّ مِنهُ لِوَجهِهِ خُرّارُ

يا ابنَ النَّجابَةِ وَالنَّقابَةِ إِنَّما ... أَنتُم نُجُومُ الأَرضِ وَالأَقمارُ

فإِذا العُصَاةُ تَعَصَّبَت وَتَمَرَّدَت ... فَلَها نَكالٌ مِنكُمُ وَدَمارُ

يا ابنَ الأَكارِمِ قَد مَلَكتَ رِقابَنا ... وَبِمِثلِ سَعيكَ تُملَكُ الأَحرارُ

فَعَلامَ تَترُكُها وَأَنتَ أَمِيرُها ... مَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ

قَد عادَ لِلأَحساءِ داءٌ مُعضِلٌ ... حــــارَت بِهِ الآراءُ والأَنــــظــــارُ

وَبَغَى عَلَيها مِن وُلاةِ أُمُورِها ... مَن لا يُبالِي إِن عَرَاهُ العارُ

كُنَّاـ نَخافُ مِنَ البُغاةِ خَرابَها ... وَالآنَ قادَ خَرابَها العُمّارُ

في كلِّ يَومٍ لِلنِّكايَةِ وَالأَذَى ... يَبدُو بِها مِن حالِهِم أَطوَارُ

حُكَّامُها رَجُلانِ إِمَّاــ مُسلِمٌ ... وَاهٍ وَإِمَّاـــــ مُـــــســــرِفٌ جَــــبّــــارُ

إِن دامَ هَذا فَالحِساءُ مَصِيرُها ... خَبَرٌ تَقُومُ بِنَقلِهِ السُّمارُ

يا سَيِّداً تَشقَى العِداةُ بِخَوفِها ... مِنهُ وَيَسعَدُ في حِماهُ الجارُ

يا نِعمَةَ السُّلطانِ أَنتَ عَلى الوَرى ... تَحيَى بِسَعيِكَ أَنفُسٌ وَدِيارُ

حاشاكَ أَن تَرضَى عَلَى بَلَدٍ لَها ... نَظَرٌ عَلى حُسناكَ وَاستِبشارُ

وَإِذا دَهَتها الحادِثاتُ فَما لَها ... إِلا إِلَيـــــكَ تَـــــلَفُّتـــــٌ وَقَـــــرارُ

وَالحُبُّ أَكسَبَها لِفَضلِكَ نِسبَةً ... فَلَها بِذاكَ تَشَرُّفٌ وَفَخارُ

أَوَ ما علِمتَ بأنَّ مُعظَمَ أَهلِها ... لمّا أَذاعَت سيرَكَ الأخبارُ

ما بينَ كاظِمِ غيظِهِ مُتَقَطِّعٍ ... أَسَــــفــــاً وَحُــــرٍّ دَمــــعُهُ مِــــدرارُ

فاغضَب لَهَا يا ابنَ الأَكارِمِ غَضبَةً ... تَنأى بِها عن سُوحِها الأَكدارُ

إِن لَم تَكُن لِمقامِها ذا غَيرَةٍ ... تَحمي حِماها مِن أَذى وَتَغارُ

فَمنِ الَّذي يُرجَى لِدَفعِ كُرُوبِها ... عَنها وَأَنتَ السَّيِّدُ الأَمّارُ

هُم أَرسَلُوني شافِعاً وَمُقدِّماً ... جاهِي وَأَنتَ المَقصِدُ المُختارُ

إِذ كُنتَ أَنتَ أَخا النَّجابَةِ وَالعُلا ... وَسِواكَ فيهِ عَنِ العُلا إِقصَارُ

وَلَقَد أَتيتُكَ وافِداً بِنَجِيبَةٍ ... شُهَــــداؤُها بِوِدَادِكُم أَبرَارُ

حَسناءُ لا تَبغِي سِواكَ مِنَ الوَرى ... وَلَها النَزاهَةُ وَالعَفافُ شِعارُ

وَمُرادُها الأَسنَى قَبُولُكَ وَالرِّضا ... فَإِذا رَضِيتَ انقادَتِ الأَوطارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استقام: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
  • بالهم: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
  • بطباعه: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • جهلوا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • طلعاته: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • عاشقيه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة