وَخَلقٍ غَريبِ الشَكلِ في مصرَ ناشيء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَخَلقٍ غَريبِ الشَكلِ في مصرَ ناشيءوَما هُوَ في أَرضٍ سِوى مِصرَ يُوجَدُ
هُوَ السَبُعُ العادي بِنيلِ صَعيدِهايُقافِصُ مَن للماءِ في النيلِ يقصدُ
وَيخطُفُهُ خَطف العُقابِ لِصَيدهاوَيفصلُه عُضواً فَعُضواً وَيزرَدُ
وَما مِن شُخوصِ النيلِ خَلقٌ لَهُ يَدٌوَرجلٌ سواهُ وَهوَ في البَرِ يصعَدُ
وَربَّتَما يَلقى لَدى البر كاسِراًوَيجري كَمثلِ الطرفِ أَو هُوَ أَزيَدُ
لَهُ ذَنبٌ مُرخىً طَويلٌ يُقيمُهُيلُفُّ بِهِ مَن كانَ في الناسِ يفقدُ
وَأَسنانُهُ أُنثى عَلى ذكرٍ أَتَتلِكَسرِ العِظامِ الصُلبِ مِنها تفقّدُ
وَيحفُرُ في رَملٍ وَيدفنُ بيضَهُيُعاهِدُها غِباً إِلى حين تولَدُ
وَلا تَعمَلُ الأَسيافُ فيهِ كَأَنَّماعَلى جلدِهِ مِنهُ صَفيحٌ مُسرَّدُ
وَلَكــــنَّ تَــــحــــتَ الإبــــطِ ليِّنَ جلدةٍفَمِنها المَنايا دونَهُ تَتَصَعَّدُ
وَلَيــــسَ لَهُ دُبــــرٌ فَــــيُخرِج نَجوَهُوَلَكــــــن إِلى حُـــــلقـــــومِهِ يَـــــتَـــــرَدَّدُ
فَيفتَح فاهُ ثُم يَدخُلُ طائِرٌفَيلفظ ما قَد كانَ فيهِ يدودُ
فَإِن رامَ إِطباقاً عَليه فَإِنَّهيَكونُ لسقفِ الحلقِ بِالريشِ يُفصَدُ
وَيقتُلُه الجاموسُ فَهوَ إِذا دَرىبِهِ فَرَّ مِنهُ وَهوَ في السِبحِ يُجهَدُ
وَيَخدَعُهُ الإِنسانُ حَتّى يَصيدَهُوَيَربُطُهُ كَالعَنزِ بِالحَبلِ تُصفَدُ
رَأَيناهُ مَحمولاً عَلى جَمَلٍ وَقَدأَتَت طرفاهُ الأَرضَ فيها يخددُ
وَللعقلِ في صَيدِ التَماسيحِ صَنعَةٌيُرتِّبُها الفكرُ المُصِيبُ فَتُحمَدُ
وَذو العَقلِ مَقدورٌ عَلَيهِ وَقادِرٌعَــــلى كُــــلِّ ذي روحٍ رَقــــيــــبٌ مُؤيدُ
فَلا الطَيرُ في جَوٍّ وَلا الوَحشُ في الفَلاوَلا ســـــــافِـــــــحٌ إِلّا لَهُ مُــــــتَــــــرَدّدُ
فَيقهَرهُ قَتلاً وَذَبحاً وَخدمةًوَفي آخرٍ ذو العَقلِ في الرَمسِ يُلحَدُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.