وكيف اصطباري بعد أسماء ذو العلى

الشاعر: حسين مبارك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حسين مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وكيف اصطباري بعد أسماء ذو العلى ... فخاراَ وأذكاهم وأديب محتدا

ومن عم كل العالمين بجوده ... محبيه إن عام تعبس واعتدى

فيالك من عضب بريب الردى نبا ... وكان على ريب المنون مهندا

فلم أنس لا والله يومك يا أبي ... وهيهات إن ينساك قلبي مدى المدى

لقد صوحت من بعده الأرض مثلما ... صعيد ضريح حل فيه توددا

وقائلة لما برغم العلى أبي ... به عنفاً حادي المنية قد حدا

وطرف المعالي والتقى سامة العمى ... وفل شبا عضب الهداية بالردى

وغودر قاموس العلوم محمد ... ومن كان بالمعروف والفضل مزبدا

فهلا له إذ مات كنت مؤرخاً ... كما كان للدين الحنيف مؤيدا

مروي الصدا حتف العدى زاخر الندى ... منار النقى طود النهى منبع الهدى

فقلت لسان الوحي نادى مؤرخا ... محمد بالفردوس أمسى مخلدا

تألف شمل الفضل فيه ومذ غدا ... إلى الموت شمل الفضل أضحى مبددا

وفيه قد انجاب الضلال كما به ... تعهد دين الله حتى تشيدا

وكيف اصطباري بعد من لم ترى الورى ... بها أبداً إلاه ملجأ ومقتدا

ومذ غاب بدر العلم غودر مطلقا ... وقلب الهدى والدين بات مقيدا

وما خلت إن البدر يشرق في الثرى ... وفي ظلم الأجداث حتى تلحدا

فلهفي لجيد الدهر أصبح عاطلا ... وقد كان لما كان فيه مقلدا

ولهفي لشمس الفضل من بعد فقده ... قد أدرعت ثوبا من الحزن أسودا

فيا واحد الأيام لولاك لم يكن ... بمعرفة لله شخص موحدا

أحطت على علم وحلم ونائل ... كما حزت معروفا مجداً وسؤددا

حويت مزايا لم تنل مثلها الورى ... ونلت سجايا قط لم تتعددا

لقد بان لما بنت عني تصبري ... ومثلي لا يسطيع أن يتجلدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بجوده: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ … (لسان العرب)
  • بريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • تعبس: عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَرَجُلٌ عابِسٌ مِنْ قَوْمٍ عُبُوسٍ. وَيَوْمٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قُس: يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هُوَ صِفَةٌ لأَصحاب ال … (لسان العرب)
  • شبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ … (لسان العرب)
  • صعيد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
  • صوحت: صوح: تَصَوَّحَ البَقْلُ وصَوَّحَ: تَمّ يُبْسُه؛ وَقِيلَ: إِذا أَصابته آفَةٌ وَيَبِسَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ صَوَّحَ البَقْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى تَصَوَّح إِذا يَبِسَ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • أخا الريم ما هذي العيون القواتل
  • تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • لمن طلل بين الجدية والجبل
  • أراك عصي الدمع شيمتك الصبر