أطــــيــــب ذكــــراه بــــه أطــــيــــب
الشاعر: محمد شهاب الدين · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد شهاب الدين، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطــــيــــب ذكــــراه بــــه أطــــيــــب ... أم من أريج المسك جاء طيب
على قدر قد سما وكيف لا ... وهو حسيب ما جد نسيب
ربته أيدي العز في حجر العلى ... حتى نشا نعم الرشا الربيب
أصالة قد أنتجت نجابة ... ورب أصـــــل فـــــرعــــه نــــجــــيــــب
نجل علا على السماء همة ... وهـــــو له تـــــواضــــع عــــجــــيــــب
بدر له في كل قلب منزل ... لكــــنــــه فــــي أفــــقــــه غريب
روض افتخار زهره ذاكي الشذا ... ودوح مــــجــــد غــــصنه رطيب
له ذكــــــاء أشــــــرقـــــت ذكـــــاؤه ... وحيث تخطي الأذكيا يصبب
حديثه ينسي العتيق نشوة ... لسكرها على النهى دبيب
رب معان دونها يشفي الضنا ... من لفظها الدرياق والطبيب
لا غرو إن علت حلى كماله ... وهــــو له من اسمه نصيب
أكرم به برا براجي بره ... لديه أقصى المرتجي قريب
إن يـــــدعـــــه داع إلى مــــكــــارم ... لبى ووافى بالمنى يجيب
للَه أخــــلاق حــــســــان قد زكت ... شبابها ما شابه مشيب
تبلى جلابيب الليالي دونها ... وهــــي دوماً بردها قشيب
إن ضقت يا صاح فيمم حيه ... وانــــزل فثم منزل رحيب
وإن ترى الآفاق غابت شمسها ... فما لشمس أفقه مغيب
يا سعد هلا جدت لي بحظوة ... فقلما يحظى بك الأديب
الصعو في الجو طليق صادح ... ويبتلى بالحبس عندليب
وهاتفات الدوح تملي نوحها ... وكف ورقاء الحمى خضيب
ويصبح الإبريق في قهقهة ... ودمــــع راووق الطــــلا صــــبيب
وخد ساقي الكاس فيه جنة ... والكاس في أحشائها لهيب
وكم خلي بات يخلو بالهوى ... وكـــــم شـــــج لازمــــه الرقــــيــــب
وسن معشوق الدلال ضاحك ... والعــــاشــــق الصب له نحيب
والنيل يبدي لبشنس شحه ... وفيضه يحظى به أبيب
والأرض قد تشكو الظما إلى السما ... والري يأتيها به الصليب
وكم جواد زين في مواكب ... ركــــوبــــة وجــــنــــب الجــــنيب
واللوز لا يــــؤكل إلا أن غدا ... مــــكــــســــراً وقــــلبــــه ســــليــــب
والتين بالصحة يحلو أكله ... إذا أتـــــــى وراءه الزبـــــــيــــــب
آليــــة بــــالسمن أو بزبدة ... للَه در أصــــــلهــــــا الحـــــليـــــب
لأعرضنَّ الحال للفتى الذي ... رجاء من يرجوه لا يخيب
أعنى به من هو ذو عناية ... وهو الأمير الفطن اللبيب
يا سيد أشيد أركان العلى ... وهو لمستدعيه يستجيب
دونك مني بنت فكر تنجلي ... كأنها إذا انثنت قضيت
بديعة تفردت في حسنها ... ليس لها إلا العلا خطيب
تهدي إليك من محب مخلص ... يود لو يقبلها الحبيب
فكن لها كفؤا وقابل بالرضى ... عيوبها إذا أنت لا تعيب
حتى إذا وافتك وانتهت إلى ... حماه حيث يكرم الطنيب
تقول عند الانتهاء أرخوا ... شيدت بيت الحب يا حسيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الربيب: ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ. وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَي … (لسان العرب)
- الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ … (لسان العرب)
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش … (لسان العرب)
- تواضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ … (لسان العرب)
- حسيب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)