زارني قبل موته ودعاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارني قبل موته ودعانيأن أوافيه عند كرم ابن هانى
ضاحك الظلّ في الأصائل يجري النيل من تحته بهيّ المغانى
تنجلى منه مصر باسقة النخل ويبدو المقطم الأرجوانى
وعلى سفحه رسا مسجد القلعة تعلو ذاره مئذنتان
طالتا وجهة السماء كما ترفع عند الشهادة الإصبعان
منزل يسبح الخيال ويسري الفكر في جوه طليق العنان
عزة الشرق حوله وجلال الفن فيه بالشاعر الفنان
ذاك شوقي ومن كشوقي إذا غننى فغنّى بشعره الحاديان
ملهمٌ بالبيان سحراً وبالحكمة نورا يشعّ بالإيمان
يقبس الخاطر السنيّ فلا يلبث حتى يصوغ فيه المعاني
ذاك فيض الإلهام يوحي إلى النفس التغني بهاتف الوجدان
أسبغ الله حوله نعمة العيش حــــليّــــاً بالمال والولدان
فتغنّي بذكره في الذي قال مديحاً في سيد الأكوان
ودعا باسمه إلى الصبر فيمانال مصراً من حادثات الزمان
حمل الوجد في هواها فتياًفتغنى بسحرها الفتان
واستملّ التاريخ ينظم منهآية الصدق في هوى الأوطان
كان في أنسها بشيراً وبكّىفي أساها بالمدمع الهتّان
فإذا ما بكتْه مصر فقد رددت إليه الجميل بالعرفان
يا حبيب الحياة تخشى من الموت وهذا الجنان في ريعان
قد أطلت السؤال عنه فهل نلت جواباً للسائل الحيران
لم تزل ترهب المقادير حتىأصبح العمر والردى في رهان
فطواك الذي طوى الناس من قبل وراح السباق في الميدان
راح من كان صوته يملأ الدنيا دويّاً بشعره الرنان
يجمع الشرق حول موسى وعيسىوالنبىّ المختار من عدنان
وينادي إلى السلام ويدعوكل قلب إلى الرضا والحنان
يا نجيّى إذا خلوت بنفسيوخلتْ بي على النّوى أشجانى
أنت علمتني مصابرة الدهر وحمل الهموم والأحزان
كلما رابني الزمان تلمّست عزائي في قلبك الحنّان
لست أنساك إذ خلونا على النيل وأقبلت تشتكي ما تعانى
قلت ليـ: قد غدوت لا أستطيب الطعم منها إلا قوام لساني
زهدت نفسي الحياة فما أطلب منها إلا قوام كيانى
نفَسٌ طائر ودنيا خيالوأمــــانٍ مــــوصــــولة بــــأمــــان
هكذا كان آخر العهد ما بيني وبين الصفي من خلاني
ثم ودّعته وما كنت أدريأنها فرقة لغير تدان
بدّدت شملنا المنون ولكننك في خاطري وفي إنساني
رائحاً غادياً ترنّم كالطير تناغى في ظله الفينان
بسم الزهر في الربيع حواليك فــــأرســــلت أبــــدع الألحــــان
واطمأنتْ لك الحياة مع الصيف فعشّشت في ذرى الأغصان
ثم حلّ الخريف فانتثر الزهر وزالت نــــضــــارة الأفــــنــــان
ودهاك الشتاء فاستوحش الروض وجفت صبابة الغدران
ومضى الطائر الذي كان يشدوفي سماء المنى بعذب الأغاني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.