إنّ دأب الكـــــرام بـــــذل المــــرام
الشاعر: محمد ماضور · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد ماضور، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنّ دأب الكـــــرام بـــــذل المــــرام ... وسجايا العظام عزّ المضام
ودليلٌ على شفوف المعالي ... في مراقي الكمال نفعُ الأنام
وكذا عزّ ذي المكارم والفضل ... والســـــؤدد مـــــرتــــوي كــــل ضــــام
أيها المرتجَى النجاح تمسّك ... بقويّ الخيروز لا بالثمام
وإذا ما أتت خطوب الليالي ... وادلهمّت فاعتصم بباب الكرام
ولتطف حول كعبة المجد والبشر ... أيها المعتفي بنَيل المُرام
غيرَ أنّ الجواد لفظٌ غدا معن ... اه وقفا على عليّ الهُمام
ذلك الفاضلُ الذي فضُلَت كفّاه ... في الجود والكفاةِ العِظام
من غدا في ذرا المكارم سام ... وعن اللوث عرضه الدهر حامي
إن تــــقــــس آل برمك ولهاهُم ... بنداه أعددتهُم في اللئام
معصم الملك تاج كل فخار ... رايــــة المــــجــــد عــــدة الأيــــام
رايه الثاقب المسدّد أضحى ... في العويصات مثل وقع السهام
نال بالرفق والتدبير ما لم ... يره غيره ولو في المنام
وحــــــوى عـــــزّة ورفـــــعـــــة جـــــاه ... وفخام أعظم به من فخام
رائق البشر كلما جئته أبدى ... إليــــك طلاقة في ابتسام
وإذا مــــا شــــكــــوتــــه ضرّ دهر ... وشياطينه يقل في ذمامي
يا جميل الفعال جاءك مدحي ... شاكراً لك شاكيا باللئام
نبحتنا الكلام ظلماً فجئنا ... نستجير بزارةِ الضرغام
وعثَت في البلاد بالسوء والفحشِ ... وقامت بالمكر كلّ مقام
بفظيع قبائحٍ لا تُجارى ... وفـــــضـــــيــــح فــــعــــائلِ الآثــــام
نصبوا العاهرات للناس في الطر ... قِ عياناً ووسّعوا في إقدام
أكلوا كل ما يباع فلا حقّ ... وألغــــوا وظــــيــــفــــة الأحكام
وأخو العلم والتلاوة هانوهُ ... وذوو الفسقِ منهمُ في احترامِ
يأخذونَ الرشا على البضع للمَر ... ةِ وعــــلى كــــل تــــركــــه وخصام
وترى الوقف بعد أن كان حرا ... صار عبدا يباع بالأسوام
وتلاشت رسومه بينَ مسخٍ ... وانــــتهابٍ ومطرحٍ للقمام
أمرضتهُم جنونُ حبّ الدنانيرِ ... فأمسوا كصاحبِ البرسامِ
يا ولاةَ الأمور هذي سليمانٌ ... تــــنــــادي يا نَغرةَ الإسلام
رفعت أمرها إلى الحكم الشهمِ ... المفدّى وسيفها الصمصام
فأقلها ممّا دهاها بحزمِ ... يا مكين الولاة والحكّام
واحسمِ الضيم يا أخا المجد طرا ... وكــــريــــم الآبــــاء والأعــــمــــام
لا تزالوا بعزّة اللّه مشكور الفعا ... ل عــــــــــلى مــــــــــدى الأيــــــــــام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الفاضل: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
- المرام: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
- المعتفي: عتف: ابْنُ الأَعرابي: العُتُوفُ النَّتْفُ[[. قوله [العُتُوف النتف] كذا بالأصل، والذي في القاموس: العتف.]]. وَيُقَالُ: مَضَى عِتَفٌ مِنَ اللَّيْلِ وعِدْفٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعَةٌ. (لسان العرب)
- النجاح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
- بالثمام: ثمم: ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ إِذا حُشي، وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ابْنُ سِيدَهْ: ثَمّ يَثُمُّ، بِالضَّمِّ، ثَمّاً أَصلَح. وثمَمْت الشَّيْءَ أَثُمُّه، بِالضَّمِّ، ثَمّاً إِذا أَصلَحته ورمَمْتَه بالثُّمام؛ وَمِنْهُ قِيلَ: ثَمَمْ … (لسان العرب)
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)