يا ليتني قد صرت لا أذكر
الشاعر: محمد عبده غانم · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر محمد عبده غانم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ليتني قد صرت لا أذكر ... لكنني ما زلت لا أقدر
أواه ما أقسى عهود الهوى ... ما برحت في خاطري تخطر
أنى لي النسيان ياليته ... يسعفني لكنه ينفر
بل كلما لذت به ضارعا ... يضحك منى عابثا يسخر
فعادت الذكرى وعاد الآسى ... يجرفني في لجه يغمر
يا ليتني أنسى بأني هنا ... في لوعتي عاشقك الأكبر
لكن لي في كل حين رؤى ... يخفق فيها وجهك الأسمر
في الصبح والناس ينادونني ... ما لك لا تسمع أو تبصر
وفي الدجى والطرف قد هومت ... أحلامه أو شاخص ينظر
أنى توليت فما لي سوى ... وجهك أدعوه وأستنصر
على الأسى يجتاح مني الحشا ... على الجوى في هيكلي ينخر
إن أنس لا أنس الذي كان لي ... من قدح فيك به أسكر
ومن مغان كنت صبا بها ... والعيش فيها ناعم أخضر
ومن أغان طالما رددت ... أنغامها من حولي السمر
والليل والأنجم طافت به ... والموجــ، والشط به يزخر
واهٍ لها من ذكريات بها ... تشقى وفيها العطر والمزهر
بالأمس قد كنا نشاوى بها ... واليوم لا عود ولا عنبر
ياليتني بعدك في وحدتي ... أنسى فلا أذكر ما أذكر
أو ليتني بدلت من خافقي ... قلبا من الصوان لا يشعر
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تخطر: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- عاشقك: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- ياليته: : حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ مُنْتَهىً لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، تَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ دَخَلْتَهَا، وَجَائِزٌ أَن تَكُونَ بَلَغْتَهَا وَلَمْ تدْخُلْها لأَنّ النِّهَايَةَ تَشْمَل … (لسان العرب)