عَــــروسُ الحــــضــــرَه تـــجـــلَّت
الشاعر: المستغانمي · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر المستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَــــروسُ الحــــضــــرَه تـــجـــلَّت — بــــالبــــهــــاء مُــــذ تــــدّلت
مـــثـــل عـــذرا قـــد تـــســـلّت — بــــالصــــهـــبـــاءِ والغـــنـــا
فـــــرامَـــــت يــــدهــــا يــــدي — واللُطـــفُ مـــن قـــبـــلُ بــادي
ثــــمَّ حــــنَّتـــ شـــبـــهَ حـــادي — بـــــشـــــعـــــرٍ مـــــوسّـــــنـــــا
بعدَ أن روَينا إلمقاله وإذا — بــــــــــالقــــــــــدِّ صــــــــــالا
كـــقـــضـــيـــبِ البـــانِ مـــالا — بــــــكــــــأس يُــــــرَوِّحـــــنـــــا
تــاللَهِ نــاوَلَتــنــيــهِ بــيَــدِ — البـــــــســـــــطِ والتــــــيــــــهِ
وقـــــالَت أيـــــا نــــبــــيــــهِ — تـــــشـــــرَّف بـــــكَـــــأسِــــنــــا
أخــذتــهُ مــنــهــا عــنّـي لمّـا — فــــــهِــــــمــــــتَهــــــا أنّــــــي
فـــاشـــتـــبَه الأمـــرُ عـــنّـــي — أيــــــنَ هــــــيَ مــــــن أنــــــا
هـــل أنـــا نـــفـــسُ بــهــاهــا — مـــطـــلقُ ســـنـــا ازدهـــاهـــا
كـــمـــا كــنــتُ فــي عــمــاهــا — لا زَلتُ أنـــــــــــا أنـــــــــــا
أم أنــــــا ســــــرٌّ تـــــبـــــدّى — فـــي حـــضــرةِ القُــدسِ عــمــدا
بــــــالكــــــثــــــائفِ تــــــردّى — أم أنــــــــا لســـــــتُ أنـــــــا
ولمـــا فـــقـــتُ مـــن ســـكـــري — والتـــحَـــف أمـــري بـــنــكــري
نـــادتـــنــي مــن حــيــثُ ســرّي — إيّــــــاكَ تــــــحــــــيـــــزنـــــا
فــــأنــــا مــــحــــضُ الوجــــودِ — مــــــطــــــلقٌ بــــــلا حُــــــدودِ
تـــــنـــــزّلتُ بـــــالقـــــيــــودِ — فـــــظـــــنـــــونـــــي وثَــــنــــا
تــــدلّيــــتُ مــــن تــــنـــزيـــه — بــــقــــيــــودٍ وتــــشــــبـــيـــه
ظــــنَّنــــي مــــن لا يـــدريـــهِ — أنَـــــــنـــــــي لســــــتُ أنــــــا
فَــــلو فــــي الوجـــودِ فـــلجَه — لقـــــامَـــــت عـــــلي الحـــــجَّه
البـــحـــرُ مـــن جـــنــسِ مــوجَه — هــــكــــذا فــــلتَـــعـــرِفـــنـــا
قُــــلتُ هــــكَـــذا فـــي ظـــنّـــي — فـــــقـــــالت إليــــكَ عــــنّــــي
إنَّ الظــــنَّ ليــــسَ يُــــغـــنـــي — إذا لم تــــــشــــــاهِـــــدَنـــــا
قُـــلتُ لهـــا ســـامِـــحـــيـــنــي — وبـــالمـــعـــنـــى عــرَّفــيــنــي
لقَـــد حـــرتُ فــي تــكــويــنــي — لســـــــتُ أدري مَـــــــن أنــــــا
هــــل أنــــا نــــورٌ مــــجــــرَّد — مــــن فــــيّـــاض قـــد تـــفـــرَّد
حـــســـبَـــمـــا نــرى ونــشــهَــد — خـــــبِّريـــــنـــــي مـــــن أنــــا
وضــحــي لي مــعــنــى الخــبــر — أيـــنَ يـــكـــونُ المُـــســتَــقَــر
فـي البـطـون أم فـي الظـاهـر — حـــدثـــيـــنـــي بـــالمـــعــنــى
عــرِّفــيــنــي نــفــسَ الحِــكــمَه — وبـــــحـــــديــــثِ أيــــنــــمــــا
تـــــولوُّ الوجـــــوه ثـــــمّـــــا — أيـــــــــنَ أكـــــــــونُ أنــــــــا
شَــرَحــتِ لي مــعــنــى القُــرآن — وضـــحـــت لي قـــالَت يـــا دان
مــا بــعــدَ البــيــان بــيــان — تـــفـــطـــن كـــي تـــعـــرِفــنــا
عــرّفــنــاكَ مــعــنــى الخــبَــر — أطــــلَعـــنـــاك عـــلى الأثـــر
وقُــلنــا ليــسَ فــي الظــاهِــر — إلّا مــــــا كــــــان مـــــنّـــــا
أتَــــت بــــقــــولٍ فــــصــــيــــحٍ — مــــــــوضِّحــــــــٍ وصَـــــــريـــــــح
ليـــسَ فـــيـــهِ مـــن تـــلويـــحٍ — جـــمَـــعَـــت فـــيــهِ المــعــنــى
تــــرجَــــمَــــتـــهُ بـــلِســـانـــي — وهَـــــبَـــــتـــــهُ لإخـــــوانــــي
لِيـــأخـــذوا مـــنـــهــا عــنّــي — ويــــــتـــــرُكـــــونـــــيَ أنـــــا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ …
- الحضره: الحَضْرَةُ : الحضور؛ كلمته بحضرة فلان.-: قُربُ الشيءِ؛ كنتَ بحضْرَةِ الدار.-: ذو المكانة؛ أذِن حضرته بكذا.-: كل حقيقة من الحقائق الإلهيّة أو الكونيّة في جميع مظاهرهَا في كل العوالِم.-: عُدّة البناء من الآجر والجِصّ وما إ …
- بالبهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- بالصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …