دنوتُ من حيِّ لَيلى

الشاعر: المستغانمي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دنوتُ من حيِّ لَيلى ... لمّا سمِعتُ نِداها

يا لهُ من صوت يحلو ... أودُّ لا يــــتــــناهى

رضَت عنّي جذَبنني ... أدخَلتني لحِماها

آنستني خاطَبتني ... أجلَستَني بجِذاها

فرّبت ذاتها منّي ... رفَعَت عنّي رداها

أدهَشَتني تيَّهتني ... حيَّرَتني في بهاها

أخذتني تيَّهتني ... غيبتني في معناها

حتّى ظنَنتُها أنّي ... وكانَت روحي فداها

بدَّلتني طوَّرَتني ... وسمتني بسِماها

جمَعتني فردتني ... لقبَّتني بكُناها

قتَلَتني مزنتني ... خضبتني بدِماها

بعدَ قتلي بعثَتني ... ضاءَ نجمي في سماها

أينَ روحي أينَ بدني ... أينَ نفسي وهوها

قد بدا منها لجَفني ... ما قد مضى من خفاها

تاللَهِ ما رأت عيني ... ولا شهدَت سواها

جُمِعَت فيها المعاني ... سُبحانَ الذي أنشاها

بأواصفَ الحُسنِ عنّي ... هاكَ شيئاً من سناها

خُذا منّي هذا فنّي ... لا تنظُر فيه سفاها

ما كذَبَ القَلبُ عنّي ... إذا باح بلِقاها

إذا كان القروب يُفني ... أنا البتافي بقاها

يا لها من نورٍ يُغني ... عنِ الشمسِ وَضُحاها

بل هي شمسُ المعاني ... والقمر إذا تلاها

بها نارَت المباني ... والنهار إذا جلّاها

إن رأت سواها عيني ... كالليلِ إذا يغشاها

فاقَت حورَ الخلدِ حقّا ... والسما وما بناها

الكــــلُّ لهــــا أوانــــي ... ونفسٍ وما سوّاها

ابل هي حور الأعيان ... والأرضِ وما طحاها

عرفتني الهمتني ... فجورها وتقواها

أيَّدتني قرَّبتني ... قد أفلحَ من زكّاها

من عرف النفس يجني ... وقد خابَ من دسّاها

يا خيبةَ العمرِ منّي ... لو حكمت بطغواها

لكانت ثمود منّي ... أو كنتُ منها أشقاها

لكنَّ المولى عصمني ... من شرِّها وهَواها

يا إلاهي لاتكلّني ... لنَفسي أني أخشاها

أن تفرُط عنّي في ديني ... وأن تطفى في عماها

بجاهِ من بهِ عوني ... خيرِ العالمينَ طها

لولاهُ ما كان منّي ... ما قد كان من هُداها

جُزبتَ خيراً عن لسني ... يا من بكَ الحق باهى

أنتَ حصني أنت عوني ... من نفسي وما والاها

أنتَ أولى بها منّي ... أنتَ خيرُ من زكّاها

يا طبيب القلبِ غثني ... يوماً تقول أنا لها

أجعَلني غدا في أمنٍ ... من وقفة لا نرضاها

أنا ومن كان منّي ... ومن للصحبة رعاها

هكذا واللَهِ ظنّي ... في عينِ الرحمة مولاها

لا زالَ فضلهُ عنّي ... يُرى لِذَوي النباها

حسبي من حبيبي أنّي ... مُتصل به شفاها

لنا منهُ نورٌ يسنو ... قد ضاءَت منهُ جباها

يا عارِفَ الروح منّي ... لا يخفى عنكَ صفاها

تمَّ نظمي هذا وزني ... لكَ فيهِ ما يُشتَهى

لو أضللتَ دُرَّه تغنى ... في معارفي تلقاها

خُذِ الثمارَ من غُصني ... ذي المعارف مولاها

لا زالَ العلاوي يجني ... من علومهِ علاها

البوزيدي به نعني ... أُستاذي قبلي سَقاها

عليهِ لا زِلتُ أُثني ... والثنا لا يتناهى

بالرحمة خلّي زوِّدني ... بعدَ كوتي لا تنساها

ظنّي فيكَ لا تُهمِلني ... والدعا ربّي يرضاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بهاها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت … (لسان العرب)
  • تيهتني: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ … (لسان العرب)
  • حيرتني: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
  • خاطبتني: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • ذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)
  • رداها: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أيا ايها العشاق للمحضر الأعلى
  • قصيدة
  • قصيدة