بسيفك قامت للنبي محمد
الشاعر: حسين نجف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حسين نجف، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بسيفك قامت للنبي محمد ... شريعته ثم استقام له الأمر
قطعت رؤوس المشركين بحده ... وكسرت أصناما لتعظيمها خروا
وكم من رئيس قد قطعت وريده ... فأوردته ناراً تلظى لها سعر
وقد كان منهم مرحب وهو مرحب ... ومن ضرب الأحزاب اكفرهم عمرو
وكنت دليلا للأنام على الهدى ... إلى الرب تهديهم وعن ربهم فروا
عن الله قد كنت المبلغ في الورى ... جميع الذي قد قاله المصطفى الطهر
وقد كنت عيناً للإله على الورى ... بعلمك ما يؤتى به الخير والشر
وكنت عن الباري يداً مستطيلة ... على كل شيء ضمه البحر والبر
تقط رقاب الكافرين بربهم ... وتغني فقيراً قد أضرّ به الفقر
عن الله قد كنت الأمين على الورى ... كأنك فيهم للمطيع أب برّ
وكنت لذي الإيمان حصناً ممنعاً ... وسوط عذاب للذي دينه الكفر
وتعطي أماناً للتي فيك آمنت ... ولا تختشي ذنبا إذا ضمَّها القبر
فأيمانها ماحٍ جميع ذنوبها ... ولو كانت الآثام ليس لها حصر
كلامك كالقرآن نور وحكمة ... وكل كلام كان في جنبه هذر
فلولاك ماكنا لنعرف ربنا ... وما كان للغسلام في مجلس ذكر
ولولاك ما صلّى مّصلٍ لربنا ... ولا حج بيت الله زيد ولا عمرو
بك الأنبياء المرسلون توسلت ... وباسمك يدعو الكل إن نابهم أمر
وأيدتهم سراً وجهراً بقوة ... من الله فيها خصك البارىء البرّ
فسراً وجهراً للنبي محمد ... وسائر رسل الله سر ولا جهر
فآدم لما أنه فيك قد دعى ... أجيب ولم تبق الخطيئة والوزر
وباسمك أحيي الميت عيسى بن مريم ... وأبرأ أمراضا وشاع له ذكر
وأيوب فيه ق نجا من بلائه ... وعوفي مما فيه وانكشف الضر
ولولاه ما أعطى سليمان ملكه ... على كل من فيها له النهى والأمر
وعينا وعونا كنت للرسل كلهم ... لكل نبي أنت في عصره ظهر
سفينة نوح فيك كانت نجاتها ... بيوم به الطوفان قد جاءها الأمر
وإن خليل الله من ناره نجا ... بجاهك عند الله قد جاءها أمر
إذل مسهم ضر دعوا فيك ربهم ... متى ما دعوه فيك ينكشف الضر
وسائر رسل الله عند ابتلائهم ... فجاهك في صرف البلاء هو السر
متى ما دعوا فيك استجيب دعاؤهم ... إذا طلبوا أمراً قضي ذلك الأمر
وذلك فضل الله يؤتيه من يشا ... على كل ذي فضل لك الفضل والفخر
وأفلاكها فيك استدارت بروجها ... وسارت بها شمس وسار بها بدر
تدور على الأرض السماء ومن بها ... مطافا ومسعى والمطاف هو القبر
وفيك استقرت أرضها وجبالها ... ودارت على آفاقها الأنجم الزهر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- استقام: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
- المبلغ: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)
- المشركين: شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سَوَاءٌ: مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَالُ: اشترَكنا بِمَعْنَى تَشارَكنا، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الْآخَرَ؛ فأَما قَوْلُهُ: عَلى كُلِّ نَهْدِ القُصْرَيَيْنِ م … (لسان العرب)
- بسيفك: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
- بعلمك: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- تهديهم: هدي: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: الهَادِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ … (لسان العرب)
- خروا: خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُط … (لسان العرب)