عـاود العـيـن سـهـدُهـا فـحـمـاهـا
الشاعر: يقوى الفاضلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر يقوى الفاضلي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـاود العـيـن سـهـدُهـا فـحـمـاهـا — سـنـة النـوم فـاسـتـبـاح حـمـاهـا
عـيـدهـا بـالهـدُوّ طـاف يوافى ال — عــيـن واعـتـاد سـهـدهـا وقـذاهـا
كـلمـا اعـتـاد في الحيازم أورى — مـن دفـيـن الهـمـوم بـرح جـواهـا
أم دعـاهـا لمـا مـضـى مـن صباها — فــانــدعــت للذي إليــه دعــاهــا
طـارقُ الطـيـف مـن سـليـمـى وأنّـى — لسُــلمـيـى الطـريـقُ بـعـد كـراهـا
وســليــمــى فــروقـةٌ حـيـن تـخـطـو — بــيـن جـاراتـهـا قـصـيـرٌ خـطـاهـا
أم نــســيــم الجــنـوب أم لبـروق — آخـر الليـل بـات يـبـدو سـنـاهـا
أم لورق عـــلى غـــصــون تــداعــت — بـالبـكـا هـيّـج البـكـاء بـكـاهـا
أم لدور لآل زيــــــنـــــب جـــــرّت — فـوقـهـا الذيـل أرضـهـا وسـمـاها
فـروايـا السـمـاء تـهـمـى عـليها — والهــوابــى شــمــالهـا وصـبـاهـا
مـا عـنـاك الغـداة من دار سلمى — درســـت بـــعــدهــا وشــطّ نــواهــا
فــلئن كــان كــل مــغـنـى لسـلمـى — لك يــبــدو يــهـيـجُ مـنـك هـواهـا
فــبـذات الكـلاب مـغـنـى ومـغـنـى — لســليــمــى لدى نــبــيــكـة راهـا
ولهــا حــول مــخــرم البـيـر دار — أوحــشــت بــعــدهــا وصــم صـداهـا
وبـــخـــيـــف الطـــريــق دار ودار — بــاضــاة الحــمــار عــاف ربـاهـا
زعــــم الجـــاهـــلون أّ عـــهـــودا — كــنّ بــيــنــى وبــيــنـهـا أنـاهـا
أو مـنـحـت الوداد غـيـر سـليـمـى — لا ومــن زيّــن الســمـا وبـنـاهـا
ودحــا الأرض والجــبـال عـليـهـا — بـعـد تـمـهـيـد صـنـعـهـا أرسـاهـا
مــا تــغــيّــرت لا ولكــن عـدانـى — عــن لقــاهــا أجــلّ مـمّـا عـداهـا
غـيـر أنـى أرى العـسـيـر يـسـيراً — في الهوى والعسير ان لا أراها
ومــهــاوٍ تــهــاب إن نــظــرتــهــا — عـيـن مـجـتـازهـا الجـليـد سراها
كـل يـهـمـاء صـارخ البـوم يـدعـو — فــي دجــنّــاتــهــا يــخـاف رداهـا
فـــلهـــا مــن هــنــا وهــنّــا دويّ — بـيـن غـطـش بـالليـل أعمى هداها
ورقــــــيــــــب وحــــــارسٍ وعــــــدو — يــنــصـبـون الرصـاد لي بـلقـاهـا
قــد تــجــشّــمــتُ هــولهـا أتـخـطّـى — لســليــمــى حــتّــى دخــلت عـلاهـا
فـــتـــمــيّــزتُهــا فــدلّ عــليــهــا — فـي الدجـى طـيـب نـشـرها وبُراها
فــجــلوتُ النــقـاب أبـحـث حـتـفـى — عــن كــجــيــدانــةٍ أصـيـب طـلاهـا
فــسَــمَــت فــوق حــقــفــه تـتـراءى — فـهـي تـسـمـو وتـسـتـخـيـر رشـاهـا
مــقــلتــيـهـا وجـيـدهـا وسـليـمـى — فــضــل اللّه وجــهــهــا وقــفـاهـا
فـــعـــلتـــنـــى مــهــابــةٌ ووجــومٌ — مـن لقـاهـا ومـا عـلانـي عـلاهـا
فـأشـارت بـأنّ فـي البـيـت نـاسـا — يـنـشـرون الحـديـث فـيـمـن أناها
قـلت لاعـيـن ويـك تـخـشـى فـقالت — كــل عــيــن فـي حـيّـنـا نـخـشـاهـا
قــلت لأيــا وصــلت قـالت تـنـحّـى — قــبــل دهــيــاء مــعـضـل ألقـاهـا
قــلت فــالمـوت ويـك أيـسـرُ خـطـب — عـنـد نـفـس الكـريـم دون مـنـاها
ثــم نـازعـتـهـا الحـديـث أنـيـذا — فــإذا كــلّ مــا عــرانــي عـراهـا
فــتــبــيّــنــت أنّهــا بــالتــنـحّـى — تـبـتـلى مـا تـخـاف مـن رقـبـاهـا
فـصَـفـا بـيـنَـنـا الحـديـثُ وقـالَت — لا تــعــد مـثـلهـا وألق عـصـاهـا
ثـم بـتـنـا بـقـيـة الليـل نـلهـو — بــأحــاديــث لا يــمــلّ جــنــاهــا
عـاذلى فـي السـفـاه تـيـدَكَ عـنـى — أســفــاهُ الهــوى يــعِــدُّ ســفـاهـا
ان تــنـاهـى الشـبـاب عـنّـى وولى — فــنــبــفــســي فــتـوّةٌ لا تـنـاهـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
- بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- بالهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- جواها: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …