زمــان يـابـن لافـي غـيـر وافـي

الشاعر: حسن عبد الرحيم القفطي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر حسن عبد الرحيم القفطي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زمــان يـابـن لافـي غـيـر وافـي — ووقـت ليـس فـيـه العـيـش صـافـي

وأيـــام تـــمـــر بـــنـــا ولكـــن — مــآل الأمــر فـيـهـا غـيـر خـاف

أتــذكــر حـيـن نـرتـع فـي سـرور — ونـمـرح فـي مـيـاديـن القـوافـي

مـع الخـل الصديق ابن النقادي — حـليـف المـكـرمـات أخـى العفاف

قــضــى ذاك الفـتـى ومـضـى وولى — وبـــالفـــردوس حــل بــلا خــلاف

وصــرت أنــا بــواد بـيـن قـومـي — عـلى أسـف يـطـول بـه انـشـغـافي

وأنــت بـيـنـبـع لم تـبـك يـومـا — لبـــعـــد أخ وفـــقـــد أخ مــواف

فـقـدت الصـاحـبـيـن وعـشـت فيها — كــفـاقـد سـاعـديـه لدى الزحـاف

تــمــر عــلى ربــوع الحـي ليـلا — فـلم تـدر الحـجـاب مـن السـجاف

ولا الربـع المـنـيـر بنور حسن — مــن الربــع المــزخـرف للزفـاف

أمــا والنــازلات بــه قــصــورا — لهـا فـي القـلب نـازلة ارتجاف

ومــا فــوق الجـوادر مـن ظـبـاء — ومــا تـحـت المـحـابـس واللحـاف

لئن أنـــت بـــه جــرســان حــقــو — لأسـمـعـهـا عـلي بـعـد الفـيافي

وأكــلي صــفـحـة المـعـدوس فـيـه — أحـــب إلي مـــن أكــل الخــشــاف

وشـرب فـيـه مـن مـاء العـصـيـلي — ألذ إلي مــــن رشــــف الســــلاف

فــإن عــاد الزمـان وعـدت فـيـه — كـمـا قـد كـنت في زمن ائتلافي

فــلا أنــعـي هـنـاك عـلى شـيـوخ — سواك من المشايخ يا ابن لافي

فـأنـت الشيخ مقري الضيف مجري — ســيــول دم الذبــائح للصــحــاف

عــهــدتــك حــافــظــا ودي ولكــن — أراك أخــذت عــنـي فـي انـحـراف

لقــد أنــســاك أكـل الحـوت ودي — وأكـل الثـمـر عـلمـك التـجـافـي

بــحــقـك إن دعـوت القـوم ليـلا — لشـرب الشـاي فـي حـرم التصافي

لأنــي قــد مــرضـت إليـه شـوقـا — وشـــرب الشـــاي للأمــراض شــاف

أمــيــل لزارع المــعــروف حـتـى — ولو زرع الجــمـائل فـي خـلافـي

فــســلم لي عــليــه ســلام عـبـد — إليــه يـقـاد مـنـتـعـلا وحـافـي

أود لقــــــاءه أبـــــدا ولكـــــن — زمـان يـا ابـن لافـي غـيـر واف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انشغافي: [ش غ ف]. (مصدر اِنْشَغَفَ). "اِنْشِغافُ الْمُحِبِّ" : شِدَّةُ وَلَعِهِ وَحُبُّهُ الشَّديدُ.
  • بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
  • تبك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • لافي: لَأَفَ: التَّهْذِيبُ: ابْنُ السِّكِّيتِ فُلَانٌ يَلْأَفُ الطَّعَامَ لَأْفاً إِذَا أَكله أَكلًا جَيِّدًا.
  • لبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة