نعزيك لو يجدي العزاء فتى المجدِ
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نعزيك لو يجدي العزاء فتى المجدِ ... بملحودة في القلب لا بثرى اللحد
حليلة مجد بل فريدة عيلم ... نوت ظعناً عن ساحة العلم الفرد
حداها الذي لا بدَّ منه وهل ترى ... لها عن سياق الموت أن سيق من بدِّ
فبالرغم أمست وهي في طرف البلى ... وبالأمس أضحت وهي واسطة العقد
وردت فقارنت الرزايا بساعة ... كأنك فيها والرزايا على وعدِ
وددت لتلقاها سليماً من الردى ... فكانت ولكن في نيوب الردى المردي
لقد عزَّ أن يلقَ العزيز بعوده ... عزيزته ليست تعيد ولا تبدي
فما نقضت بالبين عهداً وذمة ... كعهدك ما زالت على الحفظ للعهد
وما برحت ترعاك في البعد والنوى ... فهل أنت ترعاها على النأي والبعد
فنهنه فتى العليا من الوجد بالأسى ... فإنك جلدٌ والسى للفتى الجلد
فلا امرأةٌ بالجد تبقى ولا امرءٌ ... يدافع شخص الموت بالهزل والجد
وكــــل له ورد مــــعــــدٌّ يسيغه ... فمن غبّ عن ورد كمن عبَّ بالورد
ومما يزيل النحس أن وليدها ... جرى فاله يمنا بكوكبك السعد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
- المردي: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)
- بعوده: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
- حداها: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص … (لسان العرب)
- سياق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)