يــــــــــــــا صــــــــــــــاح لَســــــــــــــتَ صــــــــــــــاحِ
الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــــــــــــــا صــــــــــــــاح لَســــــــــــــتَ صــــــــــــــاحِ ... مـــــــــــنـــــــــــه ابـــــــــــنـــــــــــة الكــــــــــروم
والرّاحُ فـــــــــــــــــــــــــــوقَ راحـــــــــــــــــــــــــــي ... أَنـــــــــفـــــــــي بـــــــــهـــــــــا الهـــــــــمـــــــــومْ
كــــــــــــــم تَــــــــــــــعـــــــــــــذُلُ اللّواحـــــــــــــي ... فــــــــــــيــــــــــــهــــــــــــا وكـــــــــــم تَـــــــــــلومْ
إنَّ القـــــدحْ إذا قَـــــدَحْ يـــــبـــــقـــــي التّـــــرحْ ... وَيَـــــــــــــــبـــــــــــــــعــــــــــــــثُ الســــــــــــــرورا
لشــــــــــــــــــــــــــــــاربِ المــــــــــــــــــــــــــــــدُامْ ... فــــــــاســــــــتــــــــجــــــــلهــــــــا خــــــــمــــــــورا
كـــــــــالمـــــــــســـــــــك فـــــــــي الخــــــــتــــــــام ... لا تــــــــــــــــــــــــــــزلِ الخــــــــــــــــــــــــــــلاعَه
والقَــــــــــــــصْــــــــــــــفَ والمــــــــــــــجــــــــــــــونْ ... فــــــــــــــإنَّ فــــــــــــــي الرَّقــــــــــــــاعــــــــــــــه
صِــــــــــــرنـــــــــــا مِـــــــــــنَ الجـــــــــــنـــــــــــونْ ... وأنـــــــــــــــتَ بـــــــــــــــعــــــــــــــدَ ســــــــــــــاعَه
لم تَــــــــــــــدرِ مــــــــــــــا تــــــــــــــكــــــــــــــونْ ... فـــــأنـــــهــــضْ إلى كــــأسٍ مَــــل سَــــعــــيــــاً ولا
تُــــــــــــــــــــؤخِّرِ الحــــــــــــــــــــضــــــــــــــــــــورا ... عــــــــــــــــــــن ذلكَ المـــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــامْ
فـــــــــالعـــــــــيـــــــــش أَن تـــــــــســـــــــيـــــــــرا ... لِلّهــــــــــــــــــــوِ يــــــــــــــــــــا غُــــــــــــــــــــلامْ
أَمـــــــــــا تَـــــــــــرى الربـــــــــــيـــــــــــعــــــــــا ... قـــــــــــــــد أَضـــــــــــــــحــــــــــــــك الرُّبــــــــــــــى
فــــــــاســــــــتــــــــمــــــــطَــــــــرتْ دُمــــــــوعــــــــا ... مـــــــــــــــنْ عـــــــــــــــارضِ الصّــــــــــــــبــــــــــــــا
وأصَــــــــــــبَــــــــــــحــــــــــــتْ رُبــــــــــــوعــــــــــــا ... لمِـــــــــــــــــــــعْهَـــــــــــــــــــــد الصِّبــــــــــــــــــــا
وفي الزَّهر نيل الوَطَر لِمَنْ نَظَرْ نوراً يخَالُ نورا ... فــــــــــــــي حــــــــــــــنــــــــــــــدس الظــــــــــــــلامْ
يُــــــــــفــــــــــاخــــــــــرُ العــــــــــبـــــــــيـــــــــرا ... بِــــــــــــنــــــــــــفــــــــــــحـــــــــــةش الخـــــــــــزامْ
والأقـــــــــــــــحـــــــــــــــوانُ ضــــــــــــــحــــــــــــــكْ ... مـــــــــــــن نَـــــــــــــرجــــــــــــسٍ بــــــــــــكــــــــــــى
والآسُ بـــــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــــــــنَ ذلكْ ... كـــــــــــــــالصْـــــــــــــــبِّ إذْ شَـــــــــــــــكَـــــــــــــــى
والنــــــــــــــهّــــــــــــــر كـــــــــــــالسَّبـــــــــــــائِكْ ... لِفِـــــــــــــــــضّـــــــــــــــــةٍ حَـــــــــــــــــكَـــــــــــــــــى
إذا اطَــــــرَدْ ضــــــحـــــىً وَمـــــدَ حـــــكـــــى الزَّرَدْ ... وإنْ أَبــــــــــــــــــى الخــــــــــــــــــريــــــــــــــــــرا
حـــــــــــســـــــــــبـــــــــــتـــــــــــه حــــــــــســــــــــامْ ... يــــــــــا حُــــــــــســــــــــنــــــــــه غَـــــــــديـــــــــرا
يــــــــــــــشــــــــــــــفــــــــــــــى بــــــــــــــهِ الأوام ... فــــــــــــــــــاشــــــــــــــــــرَبْ ولذَّ واطــــــــــــــــــرَبْ
مـــــــــــــــن قَهْـــــــــــــــوَة عَـــــــــــــــقَـــــــــــــــارْ ... تَـــــــــــــــكـــــــــــــــادُ إذْ تُـــــــــــــــلَهّـــــــــــــــبْ
تَــــــــــــرمــــــــــــيــــــــــــك بـــــــــــالشّـــــــــــرارْ ... فــــــــــاجــــــــــلُ الكــــــــــؤوسَ واعــــــــــجَــــــــــبْ
مـــــــــــــــاءٌ بـــــــــــــــهـــــــــــــــا ونـــــــــــــــارْ ... فَهْـــــيَ الذَّهـــــبْ أَو اللهـــــب تُـــــري الحــــبــــبْ
فـــــــــي الكـــــــــأس مـــــــــســـــــــتــــــــديــــــــرا ... كـــــــــالعـــــــــقـــــــــد فـــــــــي النــــــــظــــــــام
تَـــــــــــــــــــــخـــــــــــــــــــــالهً شــــــــــــــــــــذورا ... فــــــــــــــي حُــــــــــــــســـــــــــــنِ الالتـــــــــــــئام
يُــــــــــــديــــــــــــرهــــــــــــا مُهَــــــــــــفْهَــــــــــــفُ ... كــــــــــالغــــــــــصـــــــــن إذ يـــــــــمـــــــــيـــــــــلْ
ســــــــــــــاجــــــــــــــي اللِّحـــــــــــــاظِ وطـــــــــــــفُ ... ذو نــــــــــــاظــــــــــــرٍ كَــــــــــــحــــــــــــيــــــــــــلْ
وردُ الريــــــــــــــاض مــــــــــــــضـــــــــــــعـــــــــــــفُ ... فـــــــــــــــي خَـــــــــــــــدِّهِ الأَســــــــــــــيــــــــــــــلْ
تلك العيونْ لها جفونْ فيها المنونْ ... فـــــــــاحـــــــــذرْ بــــــــهــــــــا الفــــــــتــــــــورا
تَــــــــــــســـــــــــلَمْ مِـــــــــــن الحِـــــــــــمـــــــــــام ... مــــــــا البــــــــرق مــــــــســـــــتـــــــطـــــــيـــــــرا
كـــــــــــمـــــــــــثــــــــــلهــــــــــا بــــــــــشــــــــــامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الترح: ترح: التَّرَحُ: نَقِيضُ الْفَرَحِ. وَقَدْ تَرِحَ تَرَحاً وتَتَرَّح وتَرَّحَه الأَمرُ تَتْريحاً أَي أَحْزَنه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها … (لسان العرب)
- الخلاعه: خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَاب … (لسان العرب)
- الرقاعه: رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه: أَلحَمَ خَرْقه، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّح أَي مَوْضِعُ خِياطة. وَفِي الْحَدِيثِ: المؤمنُ واهٍ را … (لسان العرب)
- القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
- الكروم: روم: رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طَلَبَهُ، وَمِنْهُ رَوْمُ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَجْرُورِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما الَّذِينَ رَامُوا الْحَرَكَةَ فإِنه دَعَاهُمْ إِلى ذَلِكَ الحِرْ … (لسان العرب)
- اللواحي: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل … (لسان العرب)
- تعذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)