فؤاد قد أضر به التنائي
الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«فؤاد قد أضر به التنائي» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فؤاد قد أضر به التنائي — وعين لا تقر من البكاء
واجفان ينصل البين جرحى — لفرط الحزن تذرف بالدماء
ودهر قد نعمت به فولي — ولم ار ذاك الا من شقائي
ومن دون الورى لما عناني — رماني بالبعاد وبالعناء
فيا ظمأي لبحر كان جودا — يفيض لنا نداه بالوفاء
وبر لا يزال بنا رؤفا — عطوفا بالوفا حسن العطاء
ومصباح العلوم لطالبيه — وللآمال مفتاح الرجاء
ومجدي السائلين الجود فضلا — نعم واخو الندا يوم النداء
ثوى تحت التراب وليس عهدي — بان الشمس الا في السماء
ترى من بعده من للفتاوي — اذا ما الامر اشكل في خفاء
ومن للنحو او للفقه او للأ — صول او القواعد في البناء
ومن للعلم او للحلم يوما — ومن للفهم او من للذكاء
ومن لابن السبيل اذا اتاه — وسدت دونه سبل الغناء
فلو بالروح يفدى او بمال — لجدت وكنت اسمح بالفداء
ولكن لا مفر ولا دفاعا — من الاجل المحتم في القضاء
فما آجالنا الا هبات — وما الانسان الا كالهباء
لئن كان انطوى فالذكر باق — يفوح لطيبه نشر الثناء
فصبرا يا بنيه اليوم صبرا — فان الصبر يؤذن بالجزاء
فما اخلى الاله لكم ربوعا — وصيرها ربيعا بالهناء
وباعد كل سوء عن حماكم — ولا نادى به نادي الفناء
وضاعف بالاجور لكم ثوابا — وأحسن في المصاب وفي العزاء
ومن غيث القبول سقى وحيا — ثراه في الصباح وفي المساء
وجدد فيض رحمته عليه — واكرم نزله حتى اللقاء
واسكنه من الفردوس داراً — مع الابرار اخوان الصفاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
- الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- بالوفا: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
- بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.