أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا — عسى مالكي في الحب أن يثبت الخطا

فنسخة خدي اليوم بالسقم قوبلت — ألم تر فيها الدمع قد أوضح الكشطا

على الروح قد شارطت في الحب مهجتي — فلم تأب في شرع الهوى ذلك الشرطا

فسهدي ونومي حين بانوا احبتي — فهذا دنا مني وهذاك قد شطا

فان كان ذلي في الغرام رضاهم — فاني ارى عزي بغيرهم سخطا

فهم أينما حلوا عليهم تربطي — ولم أستطع حلّا لديهم ولا ربطا

نثرت على سفح المحاجر ادمعي — عقيقا ومنها قد نظمت لهم سمطا

نسيت بهم آرام غزلان رامة — وكثبان نعمان وبانتها الوسطى

ولو لم يكن سقط اللوى منزلا لهم — لما اشتقت حي العامرية والسقطا

عريب بذكراهم اهيم صبابة — كأني نشوان وما ذقت إسفنطا

بهم صار عقد الشمل منتظما ولم — نجد برسول الله يوما لهم فرطا

هو العاقب الماحي محا الكفر سيفه — كذا قلم الشرك انبرى وبه انقطا

كذاك حروف الخط قد نطقت له — وقد كان لا يدري الهجاء ولا الخطا

ومن اصبعيه الماء فاض وقد جرى — ممينا فروّى الجيش واليلد القطحا

يمينا به لم تدر قبضا يمينه — فديت بدا شهوى السماحة والبطسا

فمن قاس بالانواء نائل جوده — فقد زاد حدا في القياس وقد خطا

اجل الورى قدرا واكرمهم يدا — واعظمهم زهدا واكثرهم إعطا

واصحابه الرهط الكرام أولو التقى — فاكرم بهم صحبا واكرم بهم رهطا

اسودٌ ترى في كل يوم كتيبة — لبيضهم شكلا وسمرهم نهقطا

لهم شاد في العلياء مجدا ورفعة — ووطأ لهم بالانيق الزهر ما وطا

وفي المهد قد ارضعت يدي مديحه — وهمت به من قبل ان اودع القمطا

وما زلت مشغول الفؤاد بمدحه — لعلي ارىا لي من شفاعته قسطا

تصرح شوقا بنت فكري بذكره — لعل يد الاعذار تمشطها مشطا

وتكتب في سوق الرقيق رقيقة — وتلبس من وشي القبول لها مرطا

وعيش هواكم لا تغزلت بعدها — ولا عدت خلخالا ذكرت ولا قرطا

فيا سيد الكونين انت وسيلتي — اذا ضاق بي ذرعا واوسعني قمطا

فقد ضاع عمري وانقضى زمن الصبا — ولم اتعظ جهلا بلمتي الشمطا

ولكن بك الغفران ارجو تكرما — اذا ضبطت اعمال اهل الشقا ضبطا

عليك سلام الله ما سح وابل — من المزن وانهلّت سحائبه سقطا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسقم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • بغيرهم: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • حرر: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار …

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • هل لصب قد غير السقم حاله