بدا يختال كالقمر المفدى

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«بدا يختال كالقمر المفدى» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدا يختال كالقمر المفدى ... مليح الخصر أحسن من تبدى

تثنى مفردا كالغصن فاعجب ... لقتر بالتثني صار فردا

غزال مقلتاه الاسد صادت ... متى قالوا الظباء تصيد أسدا

يعربد سيف ذاك اللحظ منه ... وقد اضحى بقيم علي حدا

ومن عجب تصديه لقلبي ... وأعهده صقيلا ما تصدى

تلثم بالهلال فلا عجيب ... بشمس ضحى الجمال اذ تردى

مليك الحسن سطان البرايا ... له اضحت ملاح العصر جندا

له من شعره رايات حسن ... وقد عقدت له الاصدغ بندا

علام بها بضل كليم قلبي ... وقد آنست من خديه وقدا

له مقل صحاح ناعسات ... كستني في الهوى سقما وسهدا

يريني حين هجران هواه ... ومن فيه يريني الريق بردا

بعارضه اقول ووجنتيه ... وأجعل خضرتي آسا ووردا

نهيم بجلنار الخد حتى ... يرى رمان ذاك الصدر نهدا

حكى ظبي النقى جيدا ولحظا ... ويحكي غصنه هيفا وقدا

ولولا الخصر والارداف منه ... لما اشتقت الغوير معا ونجدا

اروم وصاله فيروم هجري ... واطلب قربه فيزيد بعدا

فهلا رقة بعديه قلبي ... كما لي خصره بالقسم اعدى

اذا ما زارني منه خيالٌ ... وبات معانقي زنداً وزندا

لئمت مواطىء الاقدام الفا ... والفا بعدها وازيد عدا

وان لم يرض بالاقدام لثما ... لثمت فما حلا منه وخدا

وانثرها دموعا كالالآلي ... تكاد بجيده ينظمن عقدا

فمه يا مرشدي في اللوم عني ... فلا بلغت فيما رمت رشدا

ودعني في الغرام امت هوانا ... ليحيى من زكا جدا وجدا

جواد في المكارم حاز سبقا ... وكم اسدى لنا نعما ورفدا

يعد سؤال مستجديه ودا ... كما ترك السؤال بعد حقدا

اذا وفد الوفود عليه يوما ... يقول لوفده حييت وفدا

على بسط الندى طبعت يداه ... كما خلقت لقبض السيف قصدا

بجزر عدا ومد عطا ارتنا ... فديت يدا حوت جزرا ومدا

ببالغ في الهبات لسائليه ... ويعطيها مضمرة وجردا

له فيما بأيدي الناس زهد ... وفيما في يديه اشد زهدا

يدور السعد حيث تشا يداه ... ولا عجب له ان صار عبدا

هبات يمينه لم تحص عدا ... وكيف القطر يحصى ان يعدا

سداد الرأي لو رام انتسابا ... لكان لرأيه يعزى ويسدى

لنا ما زال يخلف ما اضعنا ... ولم يخلف لنا حاشاه وعدا

فمن ليث الشرى انضى وامضى ... ومن غيث السما اسدى واندى

فيا مولى سما درج المعالي ... وساد على الورى فخر ا او مجدا

وجود جداك صيرني غنيا ... وكنت فتى فقير الحال جدا

فكيف اخاف بعد نداك فقرا ... وقد أخذت يداك على عهدا

فحسبي من يديك عطا وبذلا ... وحسبك من فمي شكرا وحمدا

وخذها قينة عذراء بكرا ... عروسا لم تكن لسواك تهدى

ولم تر موضعا للنقد فيها ... ومن شأن العروس تريد نقدا

بلغت الحمد فيك اليوم علماً ... بأنك في العطا لم تبق جهدا

اتتك بحسن عاقبة تهني ... وعاقبة جزاها لا يؤدى

فدم واسلم وعش لا زلت مولى ... على العبرا تحوز المجد فردا

ولا برحت لك الرزقاء طوعا ... تحد عنانها والدهر عبدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالتثني: ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ تَثَنَّى وانْثَنَى. وأَثْنَاؤُه ومَثَانِيه: قُواه وَطَاقَاتُهُ، وَاحِدُهَا ثِنْي ومَثْنَاة ومِثْنَاة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَثْنَاء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوّ … (لسان العرب)
  • بالهلال: هلل: هَلَّ السحابُ بِالْمَطَرِ وهَلَّ المطرُ هَلًّا وانْهَلَّ بِالْمَطَرِ انْهِلالًا واسْتَهَلَّ: وَهُوَ شدَّة انْصِبَابِهِ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فأَلَّف اللَّهُ السَّحَابَ وهَلَّتْنَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذ … (لسان العرب)
  • بشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)
  • بقيم: بقم: البُقامةُ: الصُّوفةُ يُغْزَل لُبُّها ويَبْقَى سائرُها، وبُقامةُ النَّادِف: مَا سقَط مِنَ الصُّوفِ لَا يقْدر عَلَى غَزْلِه، وَقِيلَ: البُقامةُ مَا يُطَيِّره النجَّادُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذا اغْتَزَلَتْ مِن … (لسان العرب)
  • تصديه: صدي: الصَّدَى: شدَّةُ العَطَشِ، وَقِيلَ: هُوَ العطشُ مَا كَانَ، صَدِيَ يَصْدَى صَدىً، فَهُوَ صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، والأُنْثَى صَدْيا؛ وَشَاهِدُ صادٍ قَوْلُ الْقُطَامِيِّ: فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ بِهِ ... مَ … (لسان العرب)
  • تصيد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)
  • تلثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لما ضاقت ووهت حجبي
  • تضاهيك بالجيد الغزالة والصلف
  • آيات حسنك قد أبدت لنا عجبا
  • هزم الصباح طلائع الظلماء
  • يا سيداً هباته
  • ثبوت حسنك لي فيه شهادات
  • شد المناطق يثني عطف مخمور
  • أعريب ذاك الحي من يبرين