لما ضاقت ووهت حجبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَمَّا ضَاقَتْ وَوَهَتْ حُجُبِيفَظَنَنْتُ بِأَنِّي غَيْرُ نَجِي
نَادَيْتُ وَصُبْحِي لَمْ يَعِجِاشْتَدِّي اَزْمَةُ تَنْفَرِجِي
قد آذن ليلك بالبلجوذا اشتدت وعلا رهج
وَدَجَا مَا كَانَ بِهِ بَلَجِفَاصْبِرْ فَالضِّيقُ لَهُ فَرَجِ
وَظَلَامُ اللَّيْلِ لَهُ سُرُجِحَتَّى يَغْشَاهُ اَبُو السُّرُجِ
دعها تجري فلها قدروالكل وقت معتبر
وَرِيَاحُ الْجُودِ لَهَا نَشْرٌوَسَحَابُ الْخَيْرِ لَهَا مَطَرٌ
فَإِذَا جَاءَ الْاِبَّانُ تَجِيقَسَماً مَا تَمَّ لَنَا عَمَلٌ
وَعَنِ التَّفْصِيلِ بِنَا مَلَلٌاَوْ كَيْفَ يَخِيبُ لَنَا اَمَلٌ
وَفَوَائِدُ مَوْلَانَا جُمَلٌلِشُرُوحِ الْاَنْفُسِ وَالْمُهَجِ
اَكْرِمْ فِي الْجُودِ بِهَا مَدَدَانِعَماً لَمْ نُحْصِ لَهَا عَدَدَا
مِنْهَا يَتَضَوَّعُ نَشْرُ هُدًىوَلَهَا اَرَجٌ مُحْيِي اَبَدَا
فَاقْصِدْ مَحْيَا ذَاكَ الْاَرَجِاِنْ عَزَّ مَرَامٌ اَوْ اَعْيَا
اَوْ جَفَّ تَرَى تِلْكَ الْاَحْيَااَوْ غَاضَ سَحَابُ سَمَا الْعُلْيَا
فَلَرُبَّتَمَا فَاضَ الْمَحْيَابِبُحُورِ الْمَوْجِ مِنَ اللُّجَجِ
قَسَمَ الْاَشْيَاءَ بِسَرْمَدِهِفَسَعِيدٌ ذَا لِتَعَبُّدِهِ
وَشَقِيٌّ ذَا لِتَبَعُّدِهِوَالْخَلْقُ جَمِيعاً فِي يَدِهِ
فَذَوُو سَعَةٍ وَذَوُو حَرَجِوَكَذَاكَ النَّاسُ جَمِيعُهُمْ
لِنَهَارِ الْحَشْرِ رُجُوعُهُمْعَاصِيهِمْ ثُمَّ مُطِيعُهُمْ
وَنُزُولُهُمُ وَطُلُوعُهُمْفَإِلَى دَرَكٍ وَعَلَى دَرَجِ
سَادَتْ بِعُلَاهُ مَرَاتِبُهُمْوَصَفَتْ بِرِضَاهُ مَشَارِبُهُمْ
وَنَمَتْ بِهُدَاهُ مَكَاسِبُهُمْوَمَعَائِشُهُمْ وَعَوَاقِبُهُمْ
ليست في المشي على عوجقوم اغز لهم التحمت
بِبَدِيعِ النَّسْجِ وَقَدْ رُقِمَتْمَا ذَاكَ سُدًى لَمَّا نُظِمَتْ
حِكَمٌ نُسِجَتْ بِيَدٍ حَكَمَتْثُمَّ انْتَسَجَتْ بِالْمُنْتَسَجِ
اَوْصَافُ الْجُودِ بِهَا انْدَرَجَتْوَمَعَانِي اللُّطْفِ بِهَا انْدَمَجَتْ
وَعَلَى حُكْمِ الْقَصْدِ امْتَزَجَتْفَاِذَا اقْتَصَدَتْ ثُمَّ انْعَرَجَتْ
فَبِمُقْتَصِدٍ وَبِمُنْعَرِجِيَبْدُو وَيَضُوعُ لَهَا اَرَجِ
وَيُضِيءُ لَنَا مِنْهَا بَلَجِعَنْهَا قُلْ وَاحْكِ وَلَا حَرَجِ
شَهِدَتْ بِعَجَائِبِهَا حُجَجِقَامَتْ بِالْاَمْرِ عَلَى الْحُجَجِ
كَمْ قُلْتُ لِمَنْ اَمْسَى لَهِجَارِفْقاً لَا تَخْشَ ظَلَامَ دُجَا
وَلَهَا اصْبِرْ وَارْجُ لَهَا فَرَجَاوَرِضىً بِقَضَاءِ اللَّهِ حِجَا
فَعَلَى مَرْكُوزَتِهِ فَعُجِوَمَتَى اَخْطَاكَ سَحَابُ نَدًى
اَوْ سُدَّ عَلَيْكَ لِبُعْدِ مَدًىقِفْ بِالْاَعْتَابِ وَكُنْ جَلْدَا
وَاِذَا انْفَتَحَتْ اَبْوَابُ هُدًىفَاعْجَلْ لِخَزَائِنِهَا وَلِجِ
وَاِذَا مَا رُمْتَ رِعَايَتَهَافِي السَّعْيِ فَرَاعِ هِدَايَتَهَا
وَاجْعَلْ مِنْ مَالٍ بِدَايَتَهَاوَاِذَا حَاوَلْتَ نِهَايَتَهَا
فَاحْذَرْ اِذَّاكَ مِنَ الْعَرَجِوَاتْرُكْ مَنْ لَامَ وَفِيكَ هَذِي
وَاِذَا هَبَّتْ نَسَمَاتُ شَذَافَاسْبِقْ لِلْخَيْرِ وَخُذْ نُبَذَا
لِتَكُونَ مِنَ السُّبَّاقِ اِذَامَا جِئْتَ اِلَى تِلْكَ الْفُرَجِ
وَاِذَا مَا عَيْشُكَ لَذَّتُهُمَرَّتْ وَتَقَضَّتْ زِينَتُهُ
هَا بَانَ الْحَيُّ وَجِيرَتُهُفَهُنَاكَ الْعَيْشُ وَبَهْجَتُهُ
فَلِمُبْتَهِجٍ وَلِمُنْتَهِجِوَجِمَارُ الشَّوْقِ اِذَا اتَّقَدَتْ
وَلِشِدَّةِ عَزْمِكَ مَا خَمَدَتْوَطَغَتْ اَهْوَاكَ وَمَا جَمَدَتْ
فَهِجِ الْاَعْمَالَ اِذَا رَكَدَتْفَاِذَا مَا هِجْتَ اِذَا تَهِجِ
وَرِدِ التَّقْوَى فَحَلَاوَتُهَاتَنْمُو وَتَزِيدُ طَلَاوَتُهَا
وَعَلَيْكَ تَفِيضُ سَمَاحَتُهَاوَمَعَاصِي اللَّهِ سَمَاجَتُهَا
تزدان الذي الخلق السمجاياك وسوء جنايتها
فَلِدَاجِي لَيْلِ غِوَايَتِهَاظُلُمَاتٌ فَوْقَ ظَلَامَتِهَا
وَلِطَاعَتِهِ وَصَبَاحَتِهَااَنْوَارُ صَبَاحٍ مُبْتَلِجِ
ومن الجنات ومشربهاحوراها اخطب لتهذيها
وَاجْهَدْ فِي حُسْنِ تَطَلُّبِهَامَنْ يَخْطُبْ حُورَ الْخُلْدِ بِهَا
يَظْفَرْ بِالْحُورِ وَبِالْغَنَجِوَاِذَا مَا مِنْهَا رُمْتَ لِقَا
وَنَعِيماً لَا يَغْشَاهُ شَقَاوَذُرَى عِزٍّ فِي دَارِ بَقَا
فَكُنِ الْمَرْضِيَّ لَهَا بِتُقَىتَرْضَاهُ غَداً وَتَكُونُ نَجِي
وَبِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَلُذِوَسِوَاهُ اِذاً لَا تَتَّخِذِ
وَالْزَمْ مِحْرَابَكَ وَاسْتَعِذِوَاتْلُ الْقُرْآنَ بِقَلْبٍ ذِي
حُرَقٍ وَبِصَوْتٍ فِيهِ شَجِيوَكَفَى الْآيَاتِ بَلَاغَتُهَا
تَنْمُو وَتَزِيدُ حَلَاوَتُهَاوَتَحُلُّ الْفِكْرَ بَلَاغَتُهَا
وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَسَافَتُهَافَاذْهَبْ فِيهَا بِالْفَهْمِ وَحِي
وَاعْمَلْ اِنْ رُمْتَ تَدَانِيهَاوَاشْهَدْ بِالْعَقْلِ مَبَانِيهَا
وَتَصَوَّرْهَا وَمَثَانِيهَاوَتَأَمَّلْهَا وَمَعَانِيهَا
تأتي الفردوس توفترجوارتع في دوح تفكرها
وأنعم تبوارد كوثرهاواستحل صحاف معبقرها
وَاشْرَبْ تَسْنِيمَ مُفَجَّرِهَالَا مُمْتَزِجاً وَبِمُمْتَزِجِ
فَالْعَقْلُ بِهِ جُودٌ وَنَدًىوَالْجَهْلُ بِهِ شَيْنٌ وَرَدًى
فَلِذَا يَا مَنْ لَمْ يَخْشَ عِداًمَدْحُ الْعَقْلِ الْآتِيهِ هُدًى
وَهَوًى مُتَوَلٍّ عَنْهُ هُجِيفَالْعِلْمُ تَزِيدُ بِدَايَتُهُ
لِلنَّاسِ هُدًى وَنِهَايَتُهُفَاحْفَظْهُ تَصُنْكَ هِدَايَتُهُ
وَكِتَابُ اللَّهِ رِيَاضَتُهُلِعُقُولِ الْخَلْقِ بِمُنْدَرَجِ
وَكِرَامُ الْقَوْمِ تُقَاتُهُمْوَحُمَاةُ الْحَيِّ كُمَاتُهُمْ
وَسَرَاتُهُمُ سَادَاتُهُمْوَخِيَارُ النَّاسِ هُدَاتُهُمْ
وَسِوَاهُمْ مِنْ هَمَجِ الْهَمَجِوَاِذَا كُنْتَ اللَّيْثَ الْبَطَلَا
كُنْ اَوَّلَ مَنْ لِلْحَرْبِ صَلَىوَتَقَدَّمْ اِنْ حَاوَلْتَ عُلَا
وَاِذَا كُنْتَ الْمِقْدَامَ فَلَاتَجْزَعْ فِي الْحَرْبِ مِنَ الرَّهَجِ
وَاسْلُكْ فِي سَيْرِكَ مُجْتَهِدَامِنْهَاجَ الْقَوْمِ تَجِدْ رُشْدَا
وَاحْذَرْ تَتَعَدَّاهُ اَبَدَاوَاِذَا اَبْصَرْتَ مَنَارَ هُدًى
فَاظْهَرْ فَرْداً فَوْقَ الثَّبَجِوَاسْكُبْ مِنْ عَيْنٍ قَدْ رَمِدَتْ
دَمْعاً فَضُلُوعُكَ مَا بَرَدَتْوَالنَّفْسُ لِشَوْقِكَ قَدْ جَهَدَتْ
وَاِذَا اشْتَاقَتْ نَفْسٌ وَجَدَتْاَلَماً بِالشَّوْقِ الْمُعْتَلِجِ
وَانْهَضْ فَحُمُولُكَ بَارِكَةٌوَالْعَيْنُ لِدَمْعِكَ سَافِكَةٌ
والنفس بزينت هالكةوثنايا الحسنا ضاحكة
وَتَمَامُ الضَّحْكِ عَلَى الْفَلَجِوَصُنِ الْاَسْرَارَ اِذَا ارْتَفَعَتْ
وَاحْفَظْ بِعُرَاهَا مَا وَسِعَتْفَصُدُورُ الْاَبْرَارِ اتَّسَعَتْ
وغياب الاسرار اجتمعتيا مانتها تحت السرج
وَارْغَبْ فِي الرِّفْقِ وَطَالِبِهِوَاسْتَجْلِ الصَّبْرَ لِرَاغِبِهِ
فَالصَّبْرُ مَطِيَّةُ رَاكِبِهِوَالرِّفْقُ يَدُومُ لِصَاحِبِهِ
وَالْخُرْقُ يَصِيرُ إِلَى الْهَرَجِمَنْ لِي بِالْبَانِ وَبِالرَّنْدِ
وَأَرَى اَعْلَامَ رُبَا نَجْدِوَاَقُولُ مِنَ الْعَلَمِ الْفَرْدِ
صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمَهْدِيالْهَادِي النَّاسَ إِلَى النَّهْجِ
مَنْ قَدْ سَادَتْ بِشَرِيعَتِهِوَبِمَنْهَجِهِ وَطَرِيقَتِهِ
فَخْراً سَادَاتُ عَشِيرَتِهِوَاَبِي بَكْرٍ فِي سِيرَتِهِ
وَلِسَانِ مَقَالَتِهِ اللَّهِجِأَكْرِمْ بِعُلُوِّ شَهَامَتِهِ
وَتَهَجُّدِهِ وَاِقَامَتِهِوَتَقَدُّمِهِ وَاِمَامَتِهِ
وَاَبِي حَفْصٍ وَكَرَامَتِهِفِي قِصَّةِ سَارِيَةَ الْخُلُجِ
حَرَمُ الْآمَالِ وَظِلُّ الظِّلِّوَالْمَشْعَرُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ
اَكْرِمْ بِاَبِي حَفْصٍ مِنْ خِلِّوَاَبِي عَمْرٍو ذِي النُّورَيْنِ الْ
مستحيي المستحيي البهجمن فاح لنشر هداه شذا
وَلِسُنَّةِ طٰهٰ مَا نَبَذَاوَعَلَى حَذْوِ الشُّهَدَاءِ حَذَا
وَاَبِي حَسَنٍ فِي الْعِلْمِ اِذَاوَافَى بِسَحَائِبِهِ الْخُلُجِ
اِنْ قُلْتَ فَمِقْدَامٌ وَبَطَلْاَوْ لَيْثُ وَغَى الْهَيْجَا فَاَجَلْ
مَوْلًى بِالْحَقِّ قَضَى وَعَدَلْوَهَدَى بِضِيَاءِ الذِّكْرِ وَدَلْ
الْقَوْمَ عَلَى اَسْنَى نَهْجِوَعَلَى الْغُرِّ الْقَوْمِ الْكُرَمَا
والصحب الباقين العظمامن سادوا بالفضل لامما
وَعَلَى تُبَّاعِهِمُ الْعُلَمَابِعَوَارِفِ دِينِهِمُ الْبَهِجِ
قَوْمٌ مِنْ خَالِصِ مَالِهِمْوَسَحَائِبُ فَيْضِ نَوَالِهِمْ
يُعْطُونَكَ قَبْلَ سُؤَالِهِمْيَا رَبِّ بِهِمْ وَبِآلِهِمْ
عجل بالنصر والفرجواغفر يا رب لناظمها
وَلِكَاتِبِهَا وَلِرَاقِمِهَاوَلِسَامِعِهَا وَمُلَازِمِهَا
وَاخْتِمْ عَمَلِي بِخَوَاتِمِهَالِأَكُونَ غَداً فِي الْحَشْرِ نَجِي
وَاَنَا ابْنُ مَلِيكٍ مُعْتَرِفُعَاصٍ لِذُنُوبِي مُقْتَرِفُ
لَا عَنْ اَبْوَابِكَ مُنْحَرِفُلَكِنْ مِنْ جُودِكَ مُغْتَرِفُ
فَاقْبَلْ لِمَعَاذِيرِي حُجَجِي
عن القصيدة
«لما ضاقت ووهت حجبي» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في ١١٣ بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الجيم.
بحر المتدارك: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.