وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا
الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقفت في الدار عنهم اسأل الطللا ... وكيف يوما تجيب الدار من سألا
لا شك حادي المنايا قد حدا بهم ... وجد في الير داعي البين وارتحلا
وما عفا الدهر عنهم في تحكمه ... وقد عفى ربعهم من بعدهم وخلا
وقد ابادهم صرف الزمان ولا ... عار على الدهر يوما بالذي فعلا
وكم سقى قبلهم كأس الردى امما ... حتى لقد راح كل منهم ثملا
وصار ذكرهم من بعدهم سيرا ... تتلى وقد اصبحوا بين الورى مثلا
وايقنوا بنزول الراس انهم ... غرقى وطالعهم في الحوت قد نزلا
كأنهم لم يكونوا قبلها ركبوا ... بحرا ولا قطعوا سهلا ولا جبلا
وطالما لمضاف دورهم عمروا ... وقد بنوها على فتح لمن دخلا
وبعد تلك القصور المشرفات بهم ... غابوا وعنها اللحود استوطنوا بدلا
يا لهف قلبي على من كان شملهم ... يزهو به وعلى اقرانه فضلا
الماجد الندب عبد القادر العلم الفر ... د الذي فضله قدرا سما وعلا
من كان همته عود الصلات ولا ... يزال في طلب العلياء مشتغلا
ومن اذا الدهر ولى عنك منحرفا ... وجئت يوما حماه طاب واعتدلا
ومن لسائله يوبي الندى كرما ... ولم يزل بره بالجود متصلا
لئن مضى فلقد ابقت مآثره ... ذكرا له ليس يطوى في الحياة إلى
فاصبر وقم يا ولي الدين مجتنبا ... فالصبر من شيم السادات والنبلا
لا ذقت مولاي رزءاً بعدها أبدا ... وأجزل الله في الدنيا لك العملا
واصبر فما مات يوما من تكون له ... من بعده خلفا يا اوحد الفضلا
لا زال وصفك بالمعنى البديع اذا ... ما قلت شعراً يزين المدح والغزلا
ولم تزل في مرور كامل وهنا ... وجمع شمل وسعد مشرق وعلا
ما قام في جامع الروض الخطيب وما ... اجاد سجعاً على اعواده وتلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- ابادهم: أبد: الأَبَدُ: الدَّهْرُ، وَالْجَمْعُ آبَادٌ وأُبود؛ وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ: أَرأَيت مُتْعَتَنا هَذِهِ أَلِعامنا أَم للأَبد؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ للأَبد؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَلعامنا هَذَا أَم لأَ … (لسان العرب)
- اصبحوا: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- الير: (يَرَّ) الْيَاءُ وَالرَّاءُ. يَقُولُونَ: الْحَجَرُ الْأَيَرُّ: الصُّلْبُ. وَالْمَصْدَرُ الْيَرَرُ. وَيَقُولُونَ: حَارٌّ يَارٌّ، إِتْبَاعٌ. (مقاييس اللغة)
- بنزول: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
- تجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
- تحكمه: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و … (لسان العرب)