عـمـت البـشـرى وجوه ال
الشاعر: إبراهيم الأسطى عمر · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـمـت البـشـرى وجوه ال — قــوم يـعـلوهـا السـرور
إذ رأت في الجو من بع — د الظــلام اليـوم نـور
سـاطـعـا كـالشـمـس يهدي — هــا إلى خــيــر مــصـيـر
شـــع مـــن طــلعــة إدري — س عــلى القــوم بــشـيـر
فـتـنـادى القـوم بالبش — رى كـــبـــيــر وصــغــيــر
وســرت عــدوى هـتـاف ال — قـوم حـتـى فـي الطـيـور
فـــإذا الكـــل يــنــادي — هــاتــفـا عـاش الأمـيـر
فـــأثـــارت هــذه الضــج — جـة فـي نـفـسـي الشـعور
وقــصــدت الروض كــي أج — مـــع بـــاقــات الزهــور
فـــإذا الروض يـــنــادي — خــاتــفـا عـاش الأمـيـر
فـقـصـدت الشـاطـئ الهـا — دي أنــاجــيــه بــحــالي
مـسـتـعـدا مـن جـلال ال — بــحــر فــيـضـا لخـيـالي
عـــله يـــقـــذف مـــن أع — مـــاقـــه بــعــض اللآلي
فــأصــوغ الدر نــظــمــا — وأبـــاهـــي بـــمـــقــالي
هــاتــفــا هــذا أمـيـري — دام ركــنــا للمــعــالي
كـي نـرى فـي عـهـده تـح — قـيـق هـاتـيـك الأمـالي
مــن حــيــاة حــسـرة تـر — مـــى إلى خـــيـــر مـــآل
فـإذا الأمـواج مـا بـي — ن جــــــــواب وســــــــؤال
مــن تــرى إدريــس هــذا — صـاحـب الأمـر الخـطـيـر
فـانـبـرى البـحر ينادي — هــاتــفـا عـاش الأمـيـر
فــدعــانــي خــاطــر مــر — ر عــلى الذكــر ســريــع
وقــصــدت الغـاب صـيـفـا — فـــإذا الغـــاب ربــيــع
حـافـلا بـالزهـر والخض — رة والطــيــر الســجــوع
ووحـــوش الغـــاب والأن — غــام تـرعـى فـي قـطـيـع
فـأثـار المـنـظـر الفـا — تـن فـي عـيـنـي الدمـوع
وسـألت الغـالب مـا بـي — ن اِحـــتـــرام وخـــشـــوع
مــا الذي أبــدلك الوح — شــة بــالخــلق الوديــع
قــال قــد جــاء أمــيــر — حــازم يــحــمـي الربـوع
فــإذا الوحــش تــنــادي — والأفــاعــي والطــيــور
والذي فــي الغــاب كــل — هــاتــف عــاش الأمــيــر
عـدت أدراجـي إلى الحي — ي بـــمـــأمـــول جـــديــد
عــلنــي أسـطـو عـلى شـي — ء أغـــنـــيـــه نـــشــيــد
فـإذا النـاس كـيـوم ال — حـشـر مـاجـوا فـي صـعيد
وعــلت مــنــهـم هـتـافـا — ت تــــدوي كــــالرعــــود
إذ بـــدا مـــوكــب إدري — س كـمـا تـبـدو السـعـود
شــهــدوا فــيــه أمـيـرا — مــنـهـم يـرعـى العـهـود
مــاجـدا مـن سـعـيـه فـك — كــت عــن الشـعـب قـيـود
فـغـدا الجـمـهور من فر — حــتــه فــي يــوم عــيــد
وانــبـرى الكـل يـنـادي — مــن كــبــيــر وصــغــيــر
عـــاش إدريـــس ونـــحـــن — كــلنــا جــنــد الأمـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- مصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- هتاف: الهُتَافُ : مصـ.-: الصِّياح مع مدِّ الصوت؛ قُوبل الأَديب الحائز على جائزة المَجْمَعِ بهتاف حارٍّ.
- وصغير: الصَّغِيرُ : ذو الصِّغَر، وضدُّه الكبير.-: الطفلُ صغير السّن وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيانِي صَغِيْراً ج صِغَارٌ.-: ذو الصَّغَارَةِ؛ إنه من صُغَراءِ النفوس ج صُغَرَاءُ/ العيدُ الصغير، هو عيدُ الفطر/ محيط بكل صغ …