غــرد فــشـأن البـلبـل التـغـريـد
الشاعر: إبراهيم الأسطى عمر · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــرد فــشـأن البـلبـل التـغـريـد — لا يــســكـتـن الصـادح التـهـديـد
واتـرك قـصيداً في الحياة مدويا — فــكــأنــه الذرات والطــوربــيــد
يــبـقـى مـع الأيـام مـا سـجـلتـه — مــن كــل قــافــيــة لهــا تـرديـد
ويـزول وهـم الواهـمـيـن ويـنجلي — ليــل دقــائقــه البــغـيـضـة سـود
رجـع مـن الألحـان نـغـمـة مـصـلح — واتـرك رؤوس المـفـسـديـن تـمـيـد
يـا شـاعـر الوطـن المـشـتـت شـله — لحــن نــشــيـدك فـالشـبـاب جـنـود
واقـرع لهـم طـبـل الحماس فإنهم — يــوم الكــريــهــة جــنــة وأســود
لا يـرهـبـون المـوت إن دمـاءهـم — سـتـراق إن لم يـحـصـل التـوحـيـد
تـوحـيـد هـذا القـطـر ثـم خـلاصه — ثــم الإمــارة مـا لهـا تـقـيـيـد
هــذي مــبــادئنــا وهــذا قـولنـا — فــي كــل حــيــن والأنــام شـهـود
إن الشــبــاب مــوحــد فــي رأيــه — وكــمــا عــلمــت فــرأيـه مـحـمـود
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا — إن الجـــهـــاد فــضــيــلة وخــلود
غــذ العــقـول بـوحـي شـعـرك إنـه — للنـفـس نـعـم البـلسـم المـنـشود
شــيــطـان شـعـرك كـالمـلاك لأنـه — يـدعـو لوحـدتـنـا وذا المـقـصـود
وعصاك مثل عصا الكليم فلا تخف — ســحــرا فـبـاطـل سـحـرهـا مـحـدود
فــالحــق يــعـلو فـوق كـل مـنـمـق — مـن بـاطـل فـي طـعـمـة القـنـديـد
لا تـخـش لوم اللائمـيـن وكيدهم — فــعـليـم الكـيـد الوضـيـع يـعـود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- التغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- التهديد: [هـ د د]. (مصدر هَدَّدَ). "وَجَّهَ إلَيْهِ تَهْدِيداً": إنْذَاراً، وَعِيداً.
- الحماس: [ح م س]. 1. "اُسْتُقْبِلَ بِحَمَاسٍ شَدِيدٍ" : شِدَّةُ الانْدِفَاعِ وَحِدَّتُهُ، الحَمِيَّةُ. 2. "أظْهَرَ حَمَاساً بَالِغاً" : حَيَوِيَّةً، نَشَاطاً.
- الصادح: الصَّادِحُ : فا.-: من رفع صوته وأطرب؛ طائرٌ صادِحٌ/ مغنيّة صادحة ج صُدَّحٌ وصُدَّاحٌ وصَدَحَةٌ.