غــاض نــبــع القــريــض والإنــشــاد
الشاعر: إبراهيم الأسطى عمر · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسطى عمر، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــاض نــبــع القــريــض والإنــشــاد — يــوم فــخــري وكــان سـهـل القـيـاد
وتــولى مــكــانــه يــنــبـوع للدمـع — غـــزيـــرا بـــحـــســـرة فـــي فــؤادي
عـــلم النـــاس أنـــنـــي لا أبــالي — بـــالرزايـــا وعــاديــات العــوادي
أيــهــا الدمــع كــنــت فــي السـجـن — لا تـظـهـر مـنه فما لك اليوم باد
إن هــذا مــا لا يــليــق بــمــثــلي — مــا اعــتــذاري لمــعــشــر النـقـاد
قــــال دمــــعــــي وللدمـــوع كـــلام — يــوقــظ النــفــس للهــدى والرشــاد
لا تـلمـنـي إذا انـطلقت من الأسر — أهـــيـــج النـــفـــوس فــي كــل نــاد
إن حــبــي مــن الســنــيــن ثــلاثــا — بــعــد فـخـري لمـن قـبـيـل العـنـاد
ســـتـــرانــي لك العــزاء فــدعــنــي — لا تــلمـنـي عـلى الكـريـم الجـواد
عــبــثــا نــرتـجـي فـتـى كـالمـحـيـش — وقــف العــمــر فــي سـبـيـل البـلاد
إيــه يـا دمـع فـالذي قـلتـه الحـق — وأنــت الطــليــق كــن فــي ازديــاد
قـم بـتـخـليـد ذكـره اليوم يا دمع — فـــشـــعـــري مـــقـــصـــر عــن مــرادي
لم أجــــد فــــي العــــروض بـــحـــرا — لمن يشبه في علمه المحيط الهادي
حــار فــلك الخــيــال أيـان يـمـضـي — وســـط مـــوج فـــي صـــورة الأطــواد
والمــعـانـي وأيـن مـنـي المـعـانـي — بــعــد فـخـري لم تـسـتـجـب لمـنـادي
يــا دمــوعــي عــليــك ســقــى ثــراه — واتــركــيــنــي أهـيـم فـي كـل وادي
لا تـــبـــالي بــمــا يــقــول أنــاس — قــلبــهــم قــد مـن صـمـيـم الجـمـاد
هــمــهــم فــي الحـيـاة عـيـش رغـيـد — ولو أن المـــــــآل للاصـــــــفــــــاد
كــل مــن مــات فــي جــهــاد شــريــف — فــهــو حــي فــي مــلتـي واعـتـقـادي
ومـقـام الخـلود يـا ابـن المـحيشي — نــلتــه اليـوم بـعـد طـول الجـهـاد
جــادك الغــيــث لا ولكــن دمــوعــي — فــهــي أولى مــن صــيــب ذي نــقــاد
إن تـغـب فـي الثـرى فـذكـراك تبقى — فــي قــلوب الأبــنــاء والأحــفــاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتذاري: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- العناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- العوادي: العَوَاد : الكراهة؛ ما تركت هذا الشخص إلاَّ عواذا منه.
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- النقاد: النَّقَّادُ : الذي ينقد الدراهمَ وغيرها.-: راعي النَّقد، أي الغنم، أو صاحبها.-: الكثير النَّقْد؛ كان هذا الكاتب نقَّاداً لاذعاً.
- بمثلي: جمع: مُثْلَيَاتٌ. مُؤَنَّثُ أَمْثَل. [م ث ل]. (أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ). "الطَّرِيقُ الْمُثْلَى" : الفُضْلَى.