أموج البحر أسعفني فإني
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«أموج البحر أسعفني فإني» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أموجَ البحر أسعفني فإني — أرى نار الصبابة في ضلوعي
ولا تبخل عليّ كما تناهت — إلى الغايات باخلة دموعي
قضيت الليل أصرخ من غرامي — ولم يظفر غرامي بالسميع
ظباء البحر والعرى اجتلاهم — بدوا مثل الأهلة في الطلوع
نظرت إليهمو والقلب خال — فأمسى وهو مسكون الربوع
نهانى من نهانى عن غرامي — ولم أك قط يوما بالمطيع
يا بحر ما هذه الأجسام سابحة — كأنها النور في أحشاء ديجور
وما رعابيب تختال الحياة بها — ما بين عين يصدن القلب أو حور
جآذر ثبج الأمواج ملعبهم — وهن أشبه لطفا بالعصافير
غنيت للرمل والحسن المطيف به — داوود يعجب من هذه المزامير
نزلت أسبح علّ الماء ينفعني — والبحر يضرب أمواجا بأمواج
والوجه صبح تنير الليل طلعته — مثل المصابيح وهاجا لوهاج
لقد غدوت إلى الشيطان أسأله — هل في اختطاف خدود الغيد من حرج
وهل حرام وهذا الشيب مزدهر — أن يصبح المرء تمثالا من العوج
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- الطلوع: [ط ل ع]. (مصدر طَلَعَ). 1."مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا" : مِنْ بُزُوغِهَا إِلَى... 2."طُلُوعُ الْجَبَلِ" : صُعُودُهُ.
- بالسميع: السَّمِيعُ : أَحدُ أسماءِ اللَّهِ الحسنى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ العَلِيمُ.-: السّامعُ مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى والأَصَمِّ وِالبصِيرِ والسَّمِيعِ.-: المُسْمِعُ؛ هو مُنَادٍ سمِيع.
- بدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …