ما على الغادرين نسكب دمعا إن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا عَلَى الغَادِرِينَ نَسْكُبُ دَمْعاًإِنْ فُجِعْنَا بِصَدِّهِمْ وَالفِرَاقِ
غَرَّهُمْ عَطْفُنَا عَلَيْهِمْ فَظَنُّواأَنَّ هِجْرَانَهُمْ مَرِيرُ المَذَاقِ
لَا تَعُودُوا وَلَا تَمُنُّوا عَلَيْنَابِالَّذِي تَمْنَحُونَ يَوْمَ التَّلَاقِي
سَوْفَ نَصْحُو وَكُلُّ نَشْوَةِ حُبٍّسَوْفَ تُودِي بِهَا اللَّيَالِي البَوَاقِي
حُبُّكُمْ أَنْجَبَتْهُ أَيَّامُ حَرْبٍصُبْحُهَا فِي سَنَاهُ لَيْلٌ بَهِيمُ
لَا يَصُونُ الحَلِيمُ فِيهَا نُهَاهُسَاحَةُ الحَرْبِ لَيْسَ فِيهَا حَلِيمُ
حُبُّكُمْ صِيغَ مِنْ أَمَانٍ وَخَوْفٍفَهْوَ نَارٌ يَهْفُو عَلَيْهَا النَّسِيمُ
حُبُّكُمْ خُدْعَةُ السَّلَامِ أَشَاعُواقَبْلَ يَوْمَيْنِ أَنَّهَا تَسْلِيمُ
كَانَ مَا كَانَ وَانْقَضَتْ صَبَوَاتُثَائِرَاتٌ فِي إِثْرِهَا صَبَوَاتُ
كَانَ عَهْدُ الهَوَى وَثِيقاً فَأَوْدَىبِوَثِيقِ الوَفَاءِ هَذَا الشَّتَاتُ
قَدْ سَكَبْنَا الدَّمْعَ العَزِيزَ عَلَيْكُمْوَعَلَى القَبْرِ تُسْكَبُ العَبَرَاتُ
أَدْمُعِي إِنْ سَكَبْتُهَا فِي غَرَامٍفَهْيَ فِي شِرْعَةِ الهَوَى صَلَوَاتُ
أَتَرَوْنِي عَرَفْتُ مَا كَانَ مِنْكُمْوَقَصِيدِي فِي عَتْبِكُمْ تَلْمِيحُ
إِنَّ يَوْمِي بِذَلِكَ الثَّغْرِ يَوْمُأَنَا فِيهِ مُقَاتِلٌ وَجَرِيحُ
مَطَرٌ هَاطِلٌ وَبَأْسٌ شَدِيدٌوَقِتَالٌ وَمَدْمَعٌ مَسْفُوحُ
لَنْ تَرَوْنِي أَمُوتُ مَا مَاتَ قَلْبٌصَادِقٌ فِي الهَوَى وَلَا مَاتَ رُوحُ
كَذِبٌ مَا سَمِعْتَ مِنْ صِدْقِ عَهْدِيلَيْسَ لِلثَّائِرِ المُجَرَّحِ عَهْدُ
إِنْ أَكُنْ فِي هَوَاكَ أَخْلَفْتُ وَعْداًفَلَقَدْ ضَاعَ فِيكَ وَعْدٌ وَوَعْدُ
خَاتِلٌ أَنْتَ فَاحْتَرِسْ مِنْ عِقَابِيكُلُّ خَتْلٍ لَهُ عِقَابٌ وَرَدُّ
مِحْنَتِي فِيكَ وَالجُرُوحُ قِصَاصٌلَمْ تُسَدَّدْ دُيُونُهَا السُّودُ بَعْدُ
ليلة الثغر ليلية كربتنيوليالي الجوى عناءٌ وكرب
كُلَّمَا قُلْتُ غَابَ عَنِّي دُجَاهَاأَجَّ مِنْ طَيْفِهَا قِتَالٌ وَضَرْبُ
أَعْيُنُ الغِيدِ لَا تَرُومُ سَلَاماًإِنَّ تَسْلِيمَهَا المُهَذَّبَ حَرْبُ
بَاطِلٌ بَاطِلٌ حَدِيثُ أُنَاسٍزَعَمُوا أَنَّ شِرْعَةَ الكَوْنِ حُبُّ
أَيَّ عَهْدٍ تَرَى وَعِنْدَكَ أَنِّيفِي حَيَاةِ الغَرَامِ وَالوَجْدِ طِفْلُ
لَيْلَةُ الثَّغْرِ أَفْقَدَتْنِي رَشَادِيإِنَّ بَعْضَ الجُنُونِ فِي الحُبِّ عَقْلُ
لَنْ تَرَانِي إِلَّا غَرِيماً أَثِيماًوَثْبُهُ فِي هَوَاكَ خَبْلٌ وَقَتْلُ
لَا تُحَاوِلْ ضَلَالَةً فِي غَرَامِيلَيْسَ لِي فِي الضَّلَالِ وَالمَكْرِ مِثْلُ
أُعْلِنَ الصُّلْحُ وَاطْمَأَنَّتْ سُيُوفٌظَامِئَاتٌ إِلَى حِمَى الأَغْمَادِ
وَاسْتَطَارَ الهَوَى فَأَعْلَنَ حَرْباًبَيْنَ سُودِ العُيُونِ وَالأَكْبَادِ
حَرْبُنَا لَمْ تَقِفْ لُمَيْحَةَ طَرْفٍمِنْ قَدِيمِ العُصُورِ وَالآبَادِ
كُلُّ حَرْبٍ لَهَا بَشَائِرُ صُلْحٍغَيْرَ حَرْبٍ سَعِيرُهَا فِي فُؤَادِي
أَنْتَ مَنْ أَنْتَ لَا أُسَمِّيكَ رِفْقاًبِكَ يَا سُهْدَ أَعْيُنِ الرُّقَبَاءِ
أَنْتَ فِي خَاطِرِي خَيَالٌ لَطِيفٌكَالخَيَالِ المَكْنُونِ فِي الصَّهْبَاءِ
لَا تَخَلْ أَنَّنِي جَفَوْتُكَ زُهْداًفِي عَذَابِي وَلَوْعَتِي وَعَنَائِي
إِنَّنِي قَدْ كَتَمْتُ حُبَّكَ خَوْفاًمِنْ فُضُولِ العُذَّالِ وَالسُّفَهَاءِ
أُعْلِنَ الصُّلْحُ بَيْنَ قَوْمٍ وَقَوْمٍأَيْنَ صُلْحُ العُيُونِ صُلْحُ القُلُوبِ
دَارَتِ الحَرْبُ بَيْنَ قَلْبِي وَحُبِّيإِنَّ حَرْبَ الهَوَى أَمَضُّ الحُرُوبِ
كُلُّ خَطْبٍ يَهُونُ إِلَّا خِدَاعاًيَصْطَلِيهِ مُتَيَّمٌ مِنْ حَبِيبِ
أَنَا أَذْنَبْتُ فِي اشْتِيَاقِي إِلَيْكُمْإِنَّ صِدْقَ الغَرَامِ بَعْضُ ذُنُوبِي
أَقْبَلَ الصُّلْحُ هَكَذَا قَالَ نَاسٌيُلْبِسُونَ الغُرُوبَ ثَوْبَ الشُّرُوقِ
صُلْحُهُمْ خَاتِلٌ ضَمِيراً وَعَيْناًكَاشْتِمَالِ العَدُوِّ ثَوْبَ الصَّدِيقِ
إِنْ يَخُونُوا فَمَا خِيَانَةُ رُوحٍسَقَطَتْ سَقْطَةَ الهَوَى فِي طَرِيقِي
مَكْرُهُمْ فِي هَوَايَ شَارَةُ حَرْبٍتُؤْذِنُ الرُّوحَ بِالْتِهَابِ الحَرِيقِ
أَنْتَ مَنْ أَنْتَ وَالسِّيَاسَةُ غَيْبٌهِيَ رَجْمُ الظُّنُونِ بَعْدَ الظُّنُونِ
إِنَّهُمْ صَوَّرُوكَ نُورَ ضَمِيرِيإِنَّهُمْ صَوَّرُوكَ نَارَ شُجُونِي
أَيْنَ أَلْقَاكَ أَيْنَ لَا أَيْنَ إِنِّيحَائِرُ الرُّوحِ فِي شِعَابِ الحَنِينِ
حُبُّنَا مَاتَ فَابْكِ أَنْتَ عَلَيْهِغَاضَ دَمْعِي وَغَابَ عَنِّي أَنِينِي
قَالَ قَوْمٌ وَقُلْتُ أَنْتَ سَلَاماًفَعَلَيْكُمْ تَحِيَّتِي وَسَلَامِي
إِنَّ تَسْلِيمَكُمْ عَلَيَّ بَشِيرٌبِالجَمِيلِ النَّضِيرِ مِنْ أَيَّامِي
لَيْتَ مَا قَدْ سَمِعْتُ يُؤْنِسُ رُوحِيوَيُرَوِّي الظَّمْآنَ مِنْ أَحْلَامِي
لَيْتَنِي أَغْتَدِي وَأَمْرِي أَمْرِىفِي وِدَادِي وَفِي مَرِيرِ خِصَامِي
يَا جَمَالَ الجَمَالِ هَذَا رَقِيبٌأَزْرَقُ العَيْنِ يَا جَمَالَ الجَمَالِ
لَا تُصَدِّقْ كَلَامَهُ فِي اتِّهَامِيإِنَّهُ يَمْتَرِى ضُرُوعَ الخَبَالِ
أَمْرُ هَذَا الرَّقِيبِ يُلْغِيهِ أَمْرٌمِنْكَ يَا فِتْنَةَ العُصُورِ الطِّوَالِ
لَمْ أَجِدْ قَبْلَ مِحْنَتِي فِيكَ لَيْثاًيَأْخُذُ الأَمْرَ عَنْ عُيُونِ الغَزَالِ
مَرْأَةُ الحَرْبِ كَيْدُهَا أَبَدِيٌّمِنْ هُنَا قِيلَ إِنَّهَا هَيْجَاءُ
مَرْأَةُ الحَرْبِ أُخْطُبُوطٌ عَنِيفٌكُلُّ أَسْنَانِ ثَغْرِهَا عَوْجَاءُ
لَمْ أَجِدْ مَرْأَةً حَمِيداً جَنَاهَافِي سَبِيلِ الفَنَاءِ هَذِهِ النِّسَاءُ
حُرَّةٌ تِلْكَ إِنْ سَمِعْتُمْ فَقُولُواحَرَّةٌ يُعْتَلَى عَلَيْهَا الإِمَاءُ
أَقْبَلَ الصُّلْحُ أَيُّ صُلْحٍ أَجِبْنِيأَبِهَذَا الوُجُودِ يُعْقَدُ صُلْحُ
أَنَا وَالحُبُّ يَغْتَلِي فِي فُؤَادِيمِنْ عِتَابِي عَلَيْكَ وَخْزٌ وَجُرْحُ
لَسْتُ أَنْسَى أَمَانِياً فِيكَ ضَاعَتْلَا تُصَدِّقْ إِنْ قِيلَ فِي الحُبِّ صَفْحُ
غَافِرُ الذَّنْبِ لَيْسَ يَغْفِرُ ذَنْباًلِحَبِيبٍ جَنَاهُ كَيْدٌ وَشُحُّ
أَقْبَلَ الصُّلْحُ إِنَّهُمْ سَطَّرُوهُفِي سِجِلٍّ مُرَقَّمِ الصَّفَحَاتِ
وَتَنَادَوْا بِأَنَّ عَهْداً جَدِيداًيَأْمُرُ النَّاسَ بِالَّذِي هُوَ آتِ
شَبَحُ الحَرْبِ لَنْ يَعُودَ إِلَيْكُمْفَتَنَاسَوْا مَا كَانَ مِنْ هَنَوَاتِ
وَاذْكُرُوا أَنَّكُمْ غَدَوْتُمْ جَمِيعاًفِي ظِلَالِ الخَيْرَاتِ وَالثَّمَرَاتِ
شَبَحُ الحَرْبِ لَنْ يَعُودَ فَمَا لِيأَلْمَحُ الحَرْبَ فَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
آسرت شامتٌ يقهقه جهراًوأسيرُ يغتابُ صرفَ الزمان
أَمْرُكُمْ لِلْهَوَى كَمَا صَارَ أَمْرِيإِنَّ خَوْفِي مُرُّ الجَنَى مِنْ أَمَانِي
أَنَا اَسْرَفْتُ فِي الرَّجَاءِ فَأَمْسَىخَيْبُ هَذَا الرَّجَاءِ إِحْدَى الأَمَانِي
يَا جَمَالَ الجَمَالِ أَنْتَ قَصِيدٌمِنْ رَحِيقِ الصِّبَا وَهَذَا قَصِيدُ
لَا تَقُلْ بِالَّذِي يُقَالُ حَدِيثاًلَيْسَ فِي الكَوْنِ سَيِّدٌ وَمُسَوَّدُ
كُلُّ عَصْرٍ بِهِ ظَلَامٌ وَصُبْحٌوَظِبَاءٌ تَسْطُو عَلَيْهَا أُسُودُ
لا تحاول فرارة من نباليأنت أشهى الصيود مما أصيد
أَقْبَلَ الصُّلْحُ ذَاكَ قَوْلٌ عَجِيبُلَمْ يُؤَشِّرْ عَلَيْهِ ذَاكَ الرَّقِيبُ
قَدْ شَمِتْنَا بِكُمْ شَمِتْنَا فَتُوبُواوَإِلَى مَشْرَعِ النَّدَامَةِ ثُوبُوا
زُمَلَاءٌ وَهُمْ لَنَا رُقَبَاءٌبَاسُهُمْ فِي قِتَالِنَا مَرْهُوبُ
يَلْعَنُ اللَّهُ حِقْبَةً مِنْ زَمَانٍعَاشَ فِيهَا الأَدِيبُ وَهْوَ غَرِيبُ
قَلَمِي وَالحَيَاةُ جَزْرٌ وَمَدٌّوَمَسَاءٌ يَمْضِي فَيَأْتِي صَبَاحُ
زَمَنُ الحَرْبِ لَيْسَ عَهْدَ كِفَاحٍفِي عُهُودِ السَّلَامِ يُرْجَى الكِفَاحُ
زمن الحرب أمره لأناسهم كشابٌ جهادُهنّ نطاح
قَلَمِي أَنْتَ مِشْرَطٌ وَزَمَانِيطِبُّهُ مِنْ جَوَاهُ هَذَا السِّلَاحُ
يَا فُؤَادِي شَهِدْتَ حَرْبَيْنِ فَاقْنَعْبِالَّذِي قَدْ شَهِدْتَهُ مِنْ خُطُوبِ
وَتَعَالَ اسْتَمِعْ لِآهَاتِ رُوحٍهُوَ مِنْ صِدْقِ حُبِّهِ فِي كُرُوبِ
إِنَّ عَيْشِي تَغْتَالُهُ خَطَرَاتٌهِيَ رَمْىُ العُيُونِ حُبُّ القُلُوبِ
أَنَا يَا قَلْبُ لَا أُبَالِي زَمَاناًضَاعَ حَظِّى مِنْهُ وَضَاعَ نَصِيبِي
عن القصيدة
«ما على الغادرين نسكب دمعا إن» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في ٨٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها الفراق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.