إذا اعتكرت دياجى الظلم حينا

الشاعر: زكي مبارك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«إذا اعتكرت دياجى الظلم حينا» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا اعتكرت دياجى الظلم حيناً ... نظرتُ ظلامها ثم ابتسمتُ

وإن طالت مصاولة الليالي ... هزمتُ صيالها فيما هزمتُ

زمانٌ لم أجد فيه صديقاً ... أشاطره سروري إن فرحتُ

فكيف يكون لي فيه صديقٌ ... أنادمه يحزني إن حزنتُ

عرفت الناس من شرق وغربٍ ... فوا أسفى على من قد عرفتُ

لقد ماتوا وماتوا ثم ماتوا ... ونقضُ العهد والميثاق موتُ

عليهم قد بكيت فلست أبكى ... على زمن بصحبتهم أضعت

خطوب الدهر لم تخفض جناحاً ... بعزمته القوية قد سموتُ

قضيت العمر ما أحد رآني ... على باب لمخلوقٍ وقفت

ولا علمي أهنتُ ولا بباني ... ولا بمدارج الأطماع سرت

ستمضى محنةٌ وتجىء أخرى ... وليس لمحنة الأحرار وقتُ

ويبقى خاطري شهماً شجاعاً ... أصولُ به وأفتك ما أردت

فعودي يا صروف الدهر عودي ... مولولة الزئير كما عهدتُ

فما لك غير قلبي من قرارٍ ... وقلبُ الحر للأخطار بيت

إلى قلبي تعالى لا تهابى ... فإني بالشدائد قد أنست

ستلقين الغرائبَ في فؤادٍ ... أقمتُ بناءه فيما أقمت

وسوف ترين آلاماً كراماً ... بهنّ على زماني قد كرمتُ

إذا عظُمت أناسٌ بالعطايا ... فبالحرمان منها قد عظمتُ

عظيمٌ لم أقل يوماً لشخص ... لفيض يديك يا هذا غدوتُ

بناني اللَه وثاباً طموحاً ... أرومُ من المعالي ما اشتهيت

أخافُ الكفر أخشاه إذا ما ... بغير جلاله يوماً وثقتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بصحبتهم: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • بعزمته: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ … (لسان العرب)
  • تخفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا … (لسان العرب)
  • حزنت: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
  • سروري: سرر: السِّرُّ: مِنَ الأَسْرار الَّتِي تُكْتَمُ. وَالسِّرُّ: مَا أَخْفَيْتَ، وَالْجَمْعُ أَسرار. وَرَجُلٌ سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّين. والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، وَالْجَمْعُ السرائرُ. اللَّيْثُ: الس … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تناسيتكم عمدا كأني سلوتكم
  • يا قلب هذا نعيم
  • بأهل اسكندرية بعض ما بى
  • غنى المغنون من حولى فما سمعت
  • مرت الأيام والروح الحزين
  • ما على الغادرين نسكب دمعا إن
  • خلعت عليكم خلعة الحب حقبة
  • وفدت على بغداد والقلب موجع