إلى القاضي وعينيه سلام
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«إلى القاضي وعينيه سلام» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى القاضي وعينيه سلامٌ — من القلب المعذّب بالعيون
أقاض أنت لا تحكم فإني — حكمتُ على فؤادي بالجنون
لواحظُ من رحيق الراح صيغت — فصارت فرحة القلب الحزين
صفيُّ الروح تحسبه شعاعاً — تفجّر في حمى الروح الأمين
أقاض أنت يا مهوى قلوب — تؤججها المحاسن بالفتون
طغت عيناك فاستهوت فؤاداً — أسيراً للخدود وللجفون
سنون تطاولت وغرام روحي — يطوف عليك في تلك السنين
إذا المترو مضى وجها لوجهٍ — وأنت به صديقي أو خديني
فمن عينيك يستوحى لظاه — ليبلغ دارة السحر المبين
إلى قاضى القضاة أبث شوقى — ونار الوجد تأخذ بالوتين
فإن يغصب عليّ فلا جناحُ — كتابى في الغرام على يميني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …
- بالجنون: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
- بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- بالفتون: [ف ت ن]. (مصدر فَتَنَ). "تَمْتَازُ فُتُوناً وَإِغْرَاءً" : أَيْ دَلَهاً. "إِنَّ التَّسَلُّطَ يَمْلأُ النُّفُوسَ غُرُوراً وَفُتُوناً". (طه حسين).
- تحسبه: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.