أيها الحب وبالذكرى أراك

الشاعر: زكي مبارك · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أيها الحب وبالذكرى أراك» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها الحبّ وبالذكرى أراك — أين أيامك يا روح الوجود

أين أسفار هيامى في رباك — بين زهر الوصل أو شوك الصدود

ظمىء القلب إلى عهد الصيال — وإلى البلوى بعذل السفهاء

فمتى أقطف أثمار الضلال — من جوى القلب وكيد الرقباء

بعد العهدُ بنوبات الجنون — والهوى العارم والوجد العصوف

واستراح القلب من وقد الفتون — بالثنايا الغرّ والثغر الرشوف

استراح القلب لا هذا كلام — أنا مفطور على حب الملاح

أنا روح من غرام وهيام — وصراع ونضال وجماح

أنا إن شئت بذذت الشعراء — مثلما ذرّدت نوم الكاتبين

كل شيء ما خلا قلبي هباء — فليمت بالغيظ بعض الحاقدين

ما الذي جدّ لينسانى الرقيب — والهوى صب وحبّ وعذول

ظنّنى تبت فأسرى ليقول — ارفعوا الأسداف عن عين الفضول

نام عذّالي ولم ألق السلاح — زيّن اللَه لهم عيش الهجود

نام عذّالي ولي طرفٌ وقاح — ينهب الممنوع من روض الخدود

أين عُذّالي أراحوا في سبات — وترّدوا في جحيم من خمول

أنا لا أرضى لعذالي الموات — فليقولوا في ما شاء الفضول

من صبا الخُلد وريّا سنتريس — صوّر الوجدان أنفاس غرامي

من جنى الصاب وعنف الخندريس — أجّج الشيطان أقباس ضرامي

ظنّ من رؤياه أضغاث خيال — أن أمر الحبّ لهوٌ ومجون

الهوى فنّ من اللهو الحلال — هو عقلٌ نعتوه بالجنون

عاش قومٌ بانتقاصى ظالمين — فليعيشوا وليكن ما يشتهون

عاش قومٌ بانتقاصى آثمين — وتعالى المجد عما يفترون

في فؤادي يسكن الروح الأمين — فليسر من إفكهم ما يبتغون

قيل ضليل قد استشرى هواه — وسيغوى الخلق جيلا بعد جيل

هو هذا فليصن دهري شداه — من مغير عارم الفتك صؤول

أين وجه الإثم فيما تقرأون — من غنائي وهو شدوٌ بالخلود

أنا زيّنت لكم لو تعقلون — صفحة الكون وأسفار الوجود

أمن الأثم هيامى بالجمال — في بلاد كل ما فيها جميل

لو بعيني نظر اللاحى وجال — لرأى الفتنة في كل سبيل

أمنَ الإثم هيامى بالجمال — في بلادٍ كل ما فيها جميل

لو بعيني نظر اللاحي وجال — لرأى الفتنة في كل سبيل

افتحوا الأعين واستوحوا الوجود — واحذروا الغفلة عن سحر الجنون

عقل بعض الناس عجز وخمود — ونذيرٌ بأعاصير المنون

أين لا أين نعيم العقلاء — هو ضربٌ من أفانين الجمود

الحياة الحقّ حربٌ وعناء — وتهاويل بروق ورعود

الحياة الحقّ يؤذيها الأمان — من شقاء الروح في دنيا ودين

أيها الغافون في ليل الوقار — والمسجون بأثواب الكهوف

الحياة الحق يؤذيها القرار — فانشدوا الراحة في ظل الحتوف

عندى الترياق من سم الرياء — فاتبعوني تأمنوا شر الرياء

أنا بالفكر وبالعقل المضاء — أجتنى من زهر دهري ما أشاء

مصر كنزٌ من عيونٍ وقلوب — مصر أقباسٌ من السحر المبين

مصرُ دارى وأنا فيها الضمين — لخلود السحر في سود العيون

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استراح: اسْتَراحَ يَستَريحُ اِسْتَرِحْ اسْتِراحَةً [روح]:- المُتْعَبُ. وجد الراحة أي الهدوء والسكون لاستعادة النشاط من بعد. -: ضدّ تعب؛ أكثر ما يستريح الإنسان في داره.- إليه: سكن واطمأنَّ؛ أستراح إلى كلام صديقه المُطَمْئِن.
  • الرشوف: الرَّشُوفُ : صفةٌ للمرأةِ طيِّبةِ الفم؛ ريقٌ رشوفٌ.
  • العارم: العَارِمُ : فا.-: الشَّرسُ الشديد؛ حربٌ عارمة/ خُلُقٌ عارم، أي شكس/ يومٌ عارمٌ، أي شديد البرودة ج عَرَمة.
  • العصوف: العَصُوفُ : الريحُ الشديدة، هبت ريحٌ عصوفٌ كادت تقتلع الأشجار ج عُصُفٌ.
  • الفتون: [ف ت ن]. (مصدر فَتَنَ). "تَمْتَازُ فُتُوناً وَإِغْرَاءً" : أَيْ دَلَهاً. "إِنَّ التَّسَلُّطَ يَمْلأُ النُّفُوسَ غُرُوراً وَفُتُوناً". (طه حسين).

قصائد ذات صلة

  • مع الحبيب سبحت
  • أيعجب خاطري كيف التقينا
  • أنت في البال يا غريبا بدار
  • أسرفت يوما على شبابي
  • الآكل الشهد من جيوبي
  • قد قضينا في العيد يوما سعيدا
  • وقالوا الخمر إثم قلت كلا
  • أموج البحر أسعفني فإني