سلوا برلين عمن حل فيها
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
«سلوا برلين عمن حل فيها» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سلوا برلين عمن حلّ فيها — يفتّتُ كبدهُ المرض العنيد
مضى يستوهب الأيام عمرا — تتمّ به المساعى والجهود
فلم يذهب بعلته طبيبٌ — ولم يكتب له عمرٌ جديدُ
وخرّ على السرير وحبُّ مصرٍ — على تبريح علته يزيد
فما ضمن البقاء له صديق — ينادى لا عدمتك يا فريد
فيالهفى عليك وأنت كهلٌ — غريبٌ عن أحبته بعبدُ
تموت فلا ترى مثواك أمٌّ — ولا أختٌ ولا زوجٌ ودود
ولا يروى ثراك أخٌ شقيقٌ — بدمعته ولا طفلٌ وليدُ
فلا يشمت بمنعاك الأعادي — ولا يفرح ببلواك الحسود
فتلك بليةٌ لم ينج منها — على إشراق عزته الرشيد
ومن يك مثلنا حسباً ومجداً — تشجّعهُ الصواعق والرعود
فإن يك سرّهم منعى فريدٍ — فكل غضنفرٍ منا فريدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.
- المرض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ …
- بعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …