يثرب داري أهذي يثرب
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية
«يثرب داري أهذي يثرب» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يثربٌ داري أهذي يثرب — في حماها للأماني ملعبُ
بقعة طابت فطاب الأطيب — إنها للروح والقلب أب
إلى الحمى المكنون إلى — حمى الأنصار
ملائكٌ أبرار — لكنهم كالنار
يحمون بالسيف ارواح المطيف بهم — والسيف يصنع ما لا تصنع النار
طيف غريبٌ في شمائله — والنحل من زهرات الروض يشتارُ
أهذه يثرب — أهذه يثرب
أهذه يثرب — إنزل هنا يا فتىً ضاق المقام به
في بلدةٍ هجرها في اللَه وصلان — لا تشتموا بلداً أشقيت مهجتهُ
بغربتي عنه وهو مسرور وحزنان — محمدٌ أنت
أقول إني محمد — وتمدح داراً باء بالشرك أهلها
فأضحوا وأمسوا في ضلال وخسران — أقول ماذا أقول
تقول ماذا تقول — أقول إني هجرت الدار معتصماً
بالصبر والصبرُ للأحزان ترياق — هجرتها وفؤادي من لواعجه
في ثورة الحزن بالأحزان دفاق — محمدٌ أنت
أقول إني محمد — وتشرك باللَه العظيم حجَيرةً
بها السوس والجرذان من أهلها أهل — محمدٌ أنت
أنا النبيّ محمد — أمشركٌ أنت
ما كنتُ بالمشرك — ما بال مكة تستهويك يا رجلاً
له إلى اللَه أنصارٌ وخلّان — بمكة كان الوحي فلتعذروا فتىً
له عند هاتيك المناسك قرآن — ماذا تقول
ماذا تقول — أكاد أجهل أني هائمٌ أبداً
بواحة ذبحها للقلب قربان — معاهد آبائي ومهد صبابتي
ومشرع حب كان لي فيه أخدان — إذا قلت هذه الدار قالت عواطف
بأني غريب في المنازل حيران — يا دار يثرب قد طال المقام بنا
ولي بمكة أجانب وجيران — أيامنا أعوام
أحلامنا أوهام — لا بدّ من رجعة للبيت ثانيةً
إن الصخور بدت لي وهي أزهار — إن الذي في أمان اللَه غايتهُ
تخاف منه الدياجي السود والنار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
- فطاب: الطَّابُ [طيب]: الطِّيبُ.-: الطَّيِّيبُ.
- كالنار: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …