عجبا من طبيعة الكون تنشي
الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبا من طبيعة الكون تنشي ... واحدا أغيداً والفا دميما
يتعادون في هواه ولولا ... فتنة الحسن لم يكونوا خصوما
كم صريع منهم قضى في هواه ... وكئيب يرعى الدجى والنجوما
وهو يدعوه قد وهبتك قلبي ... يا حبيبي فكن بقلبي رحيما
أي شيء تجدي القلوب لديه ... افيغدو يوما يبيع اللحوما
وهو لو واصل الجميع لأضحى ... عند كل منهم يعد ظلوما
عجبا يعشقون منه مليحا ... ثم يرجون أن يحب الذميما
ليت كل الأنام كانوا سواء ... لا دميما فيهم ترى أو وسيما
فيعيشوا خالين من كل عشق ... لا يعانون كل آن هموما
وأرى الحب شهوة منعوها ... فاستحالت في النفس داء صميما
فلماذا لا يعشقون قصورا ... ورياضا تزهو ودراً نظيما
وأرى الحسن والجمال انخداعا ... وخيالا يغشى الورى موهوما
ترتأي كل أمة فيه رأيا ... وترى بينها اختلافا عظيما
أفعشق الجمال خص البرايا ... ولذا كابدوا العذاب الأليما
لم نجد في الوجود من حيوان ... ترك الحب قلبه مكلوما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- اللحوما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
- تجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)