لقد حسبتنيَ الشبان شيخا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد حسبتنيَ الشبان شيخاكبير السن قد ولى صباه
ولم تعلم بان القلب منيصبي بعد لم يكمل هواه
أرى الشبان يجزيهم لقائيوإن الشيخ يحزنني لقاه
ويوم زارني كهل تحلىبفجر من مشيب عارضاه
فأبدى لي الوداد فقلت خلوقور سوف يتعبني رضاه
فقال ولي أب أهديه خلاإليك تسر منه إذ تراه
فأحضر لي أباه وكان أعمىإذا ما سار ينظر من عصاه
بأعباء السنين يجر حتىلثقل العبء يبطئ في خطاه
كأن خطاه سائرة لقبرفيبطئ خائفا من أن يراه
يسير عن الحياة مسير صبثقيل الخطو فارق من هواه
حواجبه نزلن وهن بيضفغابت في الحواجب مقلتاه
غدا انسان مقلته دفينابقبر من عيون قد حواه
قضى انسان عينه قديماوكفنه قديما حاجباه
تجعد وجهه ويداه حتىلتحكي كعب أرجله يداه
توكأ في المسير على يديهفكاد بأربع يغدو سراه
يسير مجنحا كالطير لكنيرف الى حضيض جانحاه
لقد ضاق الفضاء به فألفىببطن الأرض متسعا فضاه
يدق على الثرى بعصاه حتىيكاد يشق قبرا في حشاه
كأن عصاه في يده سلاحيذود بها مماتا قد غزاه
يدق بها الثرى ليخاف منهاملاك الموت إن يقصد أذاه
كقوس قده وعصاه سهميسدده لدهر قد دهاه
يظل السهم وسط القوس مهمارماه فلم يصب دهرا رماه
فعاف الكهل في بيتي أباهيخال أباه قد لاقى أخاه
فقلت لقد سررت اذن بخلرأيت قبيل رؤيته رداه
وقلت لئن يكن هذا خليليفإن الموت أهون ما أراه
فصار الموت في فكري مقيماتزعزعني ولم أهجع رؤاه
كأن الخل قد أهدى مماتيإليّ غداة أهداني أباه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.