أتذهل بعد إنذار المنايا
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
«أتذهل بعد إنذار المنايا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَذهَلُ بَعدَ إِنذارِ المَنايا — وَقَبلَ النَزعِ أَنبَضَتِ الحَنايا
رُوَيدَكَ لا يَغُرَّكَ كَيدُ دُنيا — هِيَ المِرنانُ مُصمِيَةُ الرَمايا
فَإِنَّكَ سالِكٌ مِنها طَريقاً — تُقَطَّعُ فيهِ أَرقابُ المَطايا
أَتَرجو الخُلدَ في دارِ التَفاني — وَأَمنَ السِربِ في خُطَطِ البَلايا
وَتُغلِقُ دونَ رَيبِ الدَهرِ باباً — كَأَنَّكَ آمِنٌ قَرعَ الرَزايا
وَإِنَّ المَوتَ لازِمَةٌ قِراهُ — لُزومَ العَهدِ أَعناقَ البَرايا
لَنا في كُلِّ يَومٍ مِنهُ غازٍ — لَهُ المِرباعُ مِنّا وَالصَفايا
بِجَيشٍ لا غُبارَ لِحَجرَتَيهِ — قَليلِ الرُزءِ غَرّارِ السَرايا
مُغيرٌ لا يُفادي بِالأَسارى — وَسابٍ لا يَمُنُّ عَلى السَبايا
إِذا قُلنا أَغَبَّ رَأَيتَ مِنهُ — كَميشَ الذَيلِ يَطَّلِعُ الثَنايا
غَشومُ النابِ تَصرِفُ ناجِذاهُ — إِذا أَبقى أَحالَ عَلى البَقايا
يُطيلُ غُرورُنا مُهَلَ الأَماني — وَنَنسى بَعدَهُ عَجَلَ المَنايا
وَهَذا الدَهرُ تَحدوني يَداهُ — حِداءَ الطِلحِ بِالإِبِلِ الرَذايا
إِذا ما قُلتُ رَوَّحَ عَقرَ ظَهري — مِنَ الإِدلاجِ أَغبَطَ بِالجَوايا
وَإِنَّ النائِباتِ لَها حُماةٌ — وَإِن كَثُرَ الرَقائِبُ وَالرَبايا
إِذا أَبطَأنَ بِالغَدَواتِ فَاِعبَأ — قِرىً لِضُيوفِهِنَّ مَعَ العَشايا
وَمِن عَجَبٍ صُدودُ الحَظِّ عَنّا — إِلى المُتَعَمِّمينَ عَلى الخَزايا
أَسَفَّ بِمَن يَطيرُ إِلى المَعالي — وَطارَ بِمَن يُسِفُّ إِلى الدَنايا
تَرى لَهُمُ المَزايا إِن أَرَمّوا — وَإِن نَطَقوا رَأَيتَ لَنا المَزايا
غَباوَةُ هاجِرِ الدُنيا وَكَيدٌ — وَلا كَيدُ الفَواجِرِ وَالبَغايا
وَإِنَّ ظُهورَهُم لَو كانَ نِصفٌ — مِنَ الأَنعامِ أَولى بِالوَلايا
جَرَت بِهِمُ الحُظوظُ مَعَ القُدامى — وَأَسقَطَنا الزَمانُ مَعَ الرَدايا
فَفاقوا في المَراتِبِ وَالمَعالي — وَفُقنا في الضَرائِبِ وَالسَجايا
لَهُم عَن مالِهِم نَفَحاتُ كَيدٍ — قِراعَ الدَبرِ ذادَ عَنِ الخَلايا
ذَمَمنا كُلَّ مُرتَجِعٍ عَطاءً — وَلَم يُعطوا فَيَرتَجِعوا العَطايا
فَلَولا اللَهُ لَاِرتابَت قُلوبٌ — بِقاضٍ لا يُجَوَّرُ في القَضايا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفاني: تَفَانَى يَتَفَانَى تَفَانَ تَفَانِياً [ فني]:- وا. أَباد بعضهم بعضاً؛ تفانوا في المعارك القَبَلية.- في العمل: بذل غاية جهده لإنجازه؛ تفانى في إنجاز مشروعه الصناعيّ.
- السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
- المرباع: المِرْبَاعُ : رُبْعُ الغنيمة الذي كان يأخذه رئيس القبيلة في الجاهليّة؛إنك تأكل المرْباعَ وهو لا يحِل لك في دِينك .-: الوسيط القامة؛ كان أخي مِرْباعاَ.-: الماشية التي تلد في الربيع.-. المكان ينبت نباته فىِ أوّل الربيع ج م …