رفقا بنفسك أيها الفلاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رفقا بنفسك أيها الفلاحتسعى وسعيك ليس فيه فلاح
لك في الصباح على عنائك غدوةوعلى الطوى لك في السماء رواح
هذي الجراح براحتيك عميقةونظيرها لك في الفؤاد جراح
في الليل بيتك مثل دهرك مظلمما فيه لا شمع ولا مصباح
فيخرّ سقفك ان همتْ عين السماويطير كوخك إذ تهب رياح
حتى الحمام عليك رق بدوحهفــــله بــــحقلك رنّة ونواح
هذّي ديونك لم يسدّد بعضهاعجزا فكيف تسدّد الأرباح
بغضون وجهك للمشقة أسطروعلى جبينك للشقا ألواح
عرق الحياة يسيل منك لألئاًفيزان منها للغنيِّ وشاح
وتصد جيش الطامعين ولم يكنلك في الدفاع سوى الصياح سلاح
قد كان يجديك الصياح لديهمُلو فجر الصخرَ الاصمَّ صياح
يتنازعون على امتلاكك بينهمفلهم عليك تشاجرٌ وكفاح
كم دارات الأقداح بينهم ولمتملأ بغير دموعك الاقداح
حسب الولاة الحاكمون على القرىان ثــــــم أجــــــســــــاد ولا أرواح
كيف التفاهم بين ذينك نائحيشكو العذاب وسامع مرتاح
قد أنكروا البؤس الذي بك محدقأفينكرون الحق وهو صراح
عجباً أينكر بؤس سكان القرىالا وجوه كالصفيح وقاح
يا غارس الشجر المؤمل نفعهدعــــه فــــان ثــــماره الأتراح
أقلعه فالثمر اللذيذ محرمللغــــارســــين وللقويّ مباح
أصبحت تورثك الحقول اسىً فمايهتاج انسَك نشرُها الفياح
ترتاع من مرأى النخيل كأنماسعف النخيل أسنة وصفاح
يا واهب الخير الجزيل لشعبهأكذا يجازي بالعقاب سماح
أفنت حقولك آفة أرضيةعاثت بها وشعارها الإصلاح
طير السعادة طار عنك محلقاًوعلى ولاتك رفّ منه جناح
قد أقسم البؤس الذي بك نازلان لا تــــمــــر بدارك الأفراح
تقضي حياتك بالعناء ولم تكنفي غير أيام السقام تراح
سرٌّ ببؤسك فاضح لذوي الغنىلو أن سرك في البلاد يباح
حتى م يا هذا لسانك ألكنٌوالى مَ ألسنة الطغاة فصاح
كل الجناح على الضعيف إذا اعتدىأما القوي فما عليه جناح
يا ريف إن كتاب بؤسك مشكليعيا بحل رموزه الشراح
أطيار روضك غالها باز العداوعدا على اسماكك التمساح
الورد قد خنقته أشواك الربىظلما وفرّ البلبل الصداح
يا ريف مالك شرب أهلك آجنرنـــــق وشـــــرب ولاة أمــــرك راح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.