فــي فـيـك جـرى مـاء الكـوثـر

الشاعر: قاسم حسن محي الدين · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر قاسم حسن محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــي فـيـك جـرى مـاء الكـوثـر — فــشـكـوت له العـطـش الأكـبـر

أفــدي غــصــنــاً مــن قــامـتـه — فــي يــانــع وجــنــتــه أثـمـر

وأســـيـــل الخــد ذكــا نــاراً — مـذ سـال بـه المـاء الأحـمـر

بــلمـاه الشـهـد وطـيـب النـد — ومــــاء الور وبــــرء الضــــر

قــد قــال لراشــف مــبــســمــه — إنــا أعــطــيــنــاك الكــوثــر

لأثــيــث الجــعــد روى نـشـراً — عـــن طـــيــب للورد إذا وفــر

قـدزف الخـمـر واطـفـى الجـمر — وزاد البــــشـــر وزال الشـــر

فـنـفـى بـالراح ساجي الاجفا — ن تــكــون مــن مـحـض الجـوهـر

لذوي الألبـــاب بـــطــلعــتــه — وبـــنـــاصـــع غـــرتـــه حـــيــر

والعــابــد يــســجــد أن يــره — ومـــن الاكـــبـــار له كـــبــر

لم يـــعـــرف فـــيـــه ســوى ال — عرفان ولم ينسب فيه المنكر

والراهـــب قـــام بــصــومــعــة — ليــــراه إذا مــــر الجــــؤذر

وشــــمــــائله كــــخــــلائقــــه — كـــخـــلوق غـــدائره الأذفـــر

وعـــواطـــفـــه كـــمــعــاطــفــه — كــســوالفــه فــيــهــا أبــهــر

قــد ســل العــضــب بــكـسـر ال — جـفـن فـليـس الكـسـر به يجبر

وانــصــاع يــمــيــس بـقـامـتـه — كــالغــصــن عـليـه نـسـيـم مـر

وفــــؤادي غــــادره هــــدفــــاً — إذ قـــوســـه لقـــنـــا أســمــر

فــبــقــيــت صــريــع مــثــقـفـه — ويــلي مــن فــتــك رشـاً أحـور

يــا مــن أورى لحــشــاي لظــى — مــا دمــت أعــانـيـهـا تـسـعـر

وأذاب القــلب بـطـول الهـجـر — ولم يــعــهــد مــنــي مــنــكــر

بــالله عــليــك فــلا يــحــرق — مـــن ود أبـــا حــســن حــيــدر

أقــســمــت بــأنــي قـد مـحـضـت — الحــــب له حــــتــــى أقـــبـــر

فــبـبـهـجـة حـسـن بـهـاء سـنـا — ء ضــيــاء أبــي حــســن أفـخـر

وبــأيــســر وصــف مـنـال كـمـا — ل جــلال مــديــحــك لا أقــدر

أنـــى للنـــاقـــد أن يـــبــدي — مــعــنــى فــي وصـف أبـي شـبـر

آيــات مــعــاليــك الأعــجــاز — وســـاطـــع شــأوك لا يــنــكــر

وتــضــيـق عـن الاخـصـار مـنـا — قــب مــجــد جـلالك أن يـحـصـر

إذ أنــت قــسـيـم الجـنـة وال — نــيــران غــداً يـوم المـحـشـر

وعــقـيـد الحـق وسـاقـي الخـل — ق بـمـا قـد سـاغ مـن الكـوثر

قــد آثــره طــاهــا بــالعــلم — وبـــالأســـرار له اســتــأثــر

ودعـــاه أمـــيــراً دون الصــح — ب فــمــنــكــر ذلك لا يــعــذر

فـــابـــصـــر آيـــات فــضــائله — فـيـهـا الإقـنـاع لمـن أبـصـر

مـــن غـــيــرك نــار مــهــنــده — بـــقـــلوب أعــاديــه تــســعــر

مـن صـب الحـتـف عـلى الأبـطا — ل وجــمــع كــتــائبــهــم دمــر

مــن جــرع شــوس الحـرب المـو — ت وأوردهـــا الورد الأكـــدر

مــن غــادر سـغـب طـيـور الوح — ش لهـا الأشـلاء بـهـا تـنـثر

مـن حـجـل أرجـل خـيـل الصـيـد — وفـــي البـــتــار لهــا عــقــر

مــن ســد حــصـون الشـرك بـمـا — قــد بــدد مــن هــام تــنــثــر

مــن ظــلت تــحــدو النـاس بـه — ولهـــام العـــالم لا يــذكــر

آمــنـت بـحـيـدر مـولى الخـلق — عــلى رغــم لمــن اســتــكــبــر

ورفـــضـــت لأجـــلك كـــل عــدا — ك وإن كــانــت كــل المــحـشـر

فــارحــم مـن هـام بـحـبـك يـا — مـــولاى وللشـــكـــوى أظـــهــر

أرجـو أن تـمـحـو عـنـي الذنب — وتــقــبـل مـنـي مـا اسـتـيـسـر

إذ ليــس يــليــق بـمـن يـهـوا — ك بــحــر النــار غـداً يـسـعـر

والمــادح يــصـفـع بـالأعـراض — ويـــعـــرض للفـــزع الأكـــبــر

فــالعـفـو لمـن قـد سـاء أيـا — مـــولاي مـــن المــولى أجــدر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاجفا: أَجْفَأ يُجْفِىءُ إجْفَاء - ت الأرضُ: ذهب خيرها.- الوادي أو القِدْر: علاهُما الجُفَاء وهو ما يقذف به الوادي أو القدر من غُثاءٍ وزبد.
  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
  • الجوهر: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
  • العطش: عطش: العطَشُ: ضدُّ الرِّيّ؛ عطِشَ يعْطشُ عَطَشاً، وَهُوَ عاطِشٌ وعطِشٌ وعطُشٌ وعَطْشان، وَالْجَمْعُ عَطِشُون وعَطُشونَ وعِطاشٌ وعَطْشَى وعَطَاشَى وعُطَاشَى، والأُنثى عَطِشةٌ وعَطُشةٌ وعَطْشى وعَطْشانةٌ وَنِسْوَةٌ عِطاشٌ. …
  • الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
  • بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بالله قفي