أغــصــون قــد انــثــنـت أم قـدود
الشاعر: قاسم حسن محي الدين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر قاسم حسن محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أغــصــون قــد انــثــنـت أم قـدود — وشــقــيــق مـا قـد زهـا أم خـدود
وعــــيــــون نـــواعـــس قـــاصـــرات — لحـــن أم طـــرف نــرجــس مــمــدود
وشــفــاه حــمــر تــروق لعــيــنــي — أم جــروح الجــبــان وهــو طـريـد
وثــغــور مــفــلجــات الثــنــايــا — أم أقــاح أم عــقــد در نــضــيــد
وبــنــان مــخــضــوبــة أم عــقـيـق — قــد جــلتـهـا الأكـف وهـو عـقـود
وخــصــور هــيــف حــكـتـنـي ضـعـفـاً — أم نــصـول قـد شـفـهـا التـحـديـد
وجـــعـــود نـــشـــرن فـــوق قـــدود — م بـــنـــود فــوق الذوابــل ســود
وســهــام قــد فــوقــتــهــا قــســي — أم لحـــاظ وحـــاجـــب مـــعـــقـــود
وبــدور شــقــت جــيــوب الديـاجـي — أم وجــوه حــفــت بــهــن الجـعـود
يـا بـنفسي تلك الخدود التي قد — زانــهــا مــن دم الطــلى تـوريـد
وإذا بــالألحــاظ يــرنـون شـزراً — حــب الحــاضــرون جــاء الوعــيــد
عـقـدوا بـيـنـهـا وبـيـن المنايا — ودعــوا هــا هـنـا تـوفـىالعـقـود
قـد تـثـنـت أعـطـافـهـم وهـي سـمر — مــا لهـا فـي سـوى الصـدور ورود
يـا لنـفـس طـارت عـليـهـم شـعاعا — يـوم شـدت للبـيـن مـنـها القتود
ووراهــــا غــــرد الركـــب حـــدوا — للثـــرى فـــوك أيــهــا الغــريــد
ولنـــا خـــلفــهــم ســريــن قــلوب — ليـس يـدريـن مـا السـرى والبـيد
قـد تـهـادوا عـلى الصعيد غصوناً — يـا بـنـفـسـي مـاذا يـقـل الصعيد
فـالغـصـون انـثـنـين بالرقص دلا — والجـبـال اضـطـر بـن فـهـي تـميد
وإذا مــا بــدا مــحــيــاه وهـنـاً — فــقــد انــشــق للصــبــاح عــمــود
مـا احـيـلى الوصـال مـنـك لقلبي — يـا مـنى النفس طال منك الصدود
يــا لصــب لم يــدر إلا حـنـيـنـا — مــن شــجــاه تــفــطــر الجــلمــود
ليـت شـعـري كـيـف السـلو ونـفـسي — كــل يــوم فــيــه مــنـاهـا تـزيـد
إن تــفـتـهـا فـبـاقـتـران حـسـيـن — قــنـعـت مـا تـقـول هـل لي مـزيـد
الكـريـم المـهـذب النـدب مـن قد — ســـــودتـــــه جــــدوده والجــــدود
جــد بـالمـكـرمـات طـفـلا وكـهـلا — فــلديــه طــريــفــهــا والتــليــد
فــمــرايـاه ليـس تـحـصـى ومـعـنـى — كــل مــعــنــى فـيـه بـديـع جـديـد
وحـري لو قـد حـلا فـمـزايـا الح — ســن المــجــتــبــى عــليــه عـقـود
ذاك مــــن عـــم بـــره كـــل عـــاف — فـــارتـــوى عـــاطـــش وأورق عــود
مــلك العـلم والنـهـى فـهـو مـلك — وعــليــه تــاج الهــدى مــعــقــود
ولقــــد زانــــه ســــمـــاح وبـــأس — بــهــمــا يـرغـم العـتـل الحـسـود
جــمــع الله فــيـه مـا يـرتـضـيـه — مـن مـزايـا الكـمـال فـهـو فـريد
إنــمــا الدهـر عـن سـواه عـقـيـم — إذ بــشــرواه شــكــله لا يــجــود
زاده الله بـسـطـة فـي المـسـاعي — وحــبــاه مــن العــلى مــا يـريـد
كــعــبـة الوافـديـن أضـحـى ولكـن — يـده الركـن والحـجـيـج الوفـود
ولقـــــد شـــــد أزره بـــــكـــــرام — هــو للحــشــر فــيــهــم مــحــســود
بــحــر جــود تــمـتـد مـنـه بـحـور — فــــبـــســـيـــط ووافـــر ومـــديـــد
فـالمـعـالي فـيـء لهـم مـن قـديم — ورثـــتـــهــا آبــاؤهــم والجــدود
قـد بـنـوا للعـفـاة أبـيـات قـدس — فـــركـــوع لهـــم بـــهــا وســجــود
فـهـم فـي القـرى مـطـاعـيـم سـمـح — وهــم فـي الوغـى مـطـاعـيـن صـيـد
وهـــم النـــدي حـــلمـــاً ثـــقـــال — وهـم المـسـرعـونـن مـهـمـا نودوا
أســرة قــد حــبـاهـم الله مـجـداً — هـــو للحـــشـــر ذكـــره مــشــهــود
وحـبـاهـم قـلبـي مـن الود صـفـواً — فــاز فــي شــطـره العـلي الودود
ذاك مــن فــاز بــالعــلي عــلاءاً — وبـــأقـــليـــده حـــبـــاه الجـــود
عـاقـد النـسـك وهـو طـفل فلا بد — ع فـــمـــنـــه له عـــليــه شــهــود
قــد تـحـلي بـذكـره الشـعـر حـتـى — كــاد بــعــض لبــعــضـه يـسـتـعـيـد
فــســمـاحـاً أسـرار كـفـيـه يـجـري — وصــلاحــا تــضــم مــنــه البــرود
واسـلمـوا يـا فـداء كم حاسديكم — نــبـتـدي فـيـكـم الثـنـا ونـعـيـد
كــل يــوم يــمــر فــيـكـم فـللحـس — د نـــحـــر وللمـــحـــبــيــن عــيــد
يا بني المجد بالهنا ما برحتم — طــائر اليــمــن بــيــنـكـم غـريـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحديد: [ح د د]. (مصدر حَدَّدَ). 1."يَنْبَغِي تَحْدِيدُ الْمَوْضُوعِ" : تَعْيِينُ عَنَاصِرِهِ. 2."عَلَى وَجْهِ التَّحْدِيدِ" : التَّدْقِيقِ. 3."تَحْديدُ النّسْلِ" : حَصْرُهُ. 4."تَحْديدُ الحدودِ" : رَسْمُها، تَعْيِينُها، وَضْعُه …
- الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
- الذوابل: الذَّوَابلُ : [بصيغة الجمع] الرّماحُ الدّقيقة؛ تسلّح بَالذّوابل.
- بنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
- جلتها: جَلَتْ: الجَلِيتُ: لُغَةٌ فِي الجَلِيدِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ. وجالُوتُ: اسْمُ رَجُلٍ أَعجمي، لَا يَنْصَرِفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وَيُقَالُ: جَلَتُّه عشرينَ سَوْطاً أَي ضَ …