قــد عـرفـنـا المـهـابـة العـلويـه
الشاعر: قاسم حسن محي الدين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر قاسم حسن محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد عـرفـنـا المـهـابـة العـلويـه — مــذ ســبـرنـا المـواقـف الأحـديـه
بـــطـــل الحــرب فــي مــواقــف صــف — يـن مـبـيـد القـروم بـالمـشـرفـيـه
عـجـز الفـكـر عـن حـقـيـقة ذاك ال — حـــد فـــيــه وجــوهــر المــاهــيــه
هـــو نـــبــراس أحــمــد فــي جــلال — مـــا أحـــيــلى جــلاله والهــويــه
هــمـت فـي قـدس ذاتـه حـيـث أكـبـر — ت لديـــــه أواصـــــر الذاتــــيــــه
ورأيــت الأنــواع والجــنــس فـيـه — صــمــد فــي الأنــواع والجـنـسـيـه
ويــحــقــقــتــه القـيـاس لشـكـل ال — ديــن كــبــرى مــوضــوع كـل قـضـيـة
فــمــلاك النــاســوت مــنــه وهـيـو — لاه نــور الحــضــائر القــدســيــة
حــيــث نــفــســي تــهـفـو ولاء ولو — لاه عــدمــت الوجــود والحـيـثـيـه
ولو أنــي قـطـعـت مـن حـرم الوصـل — فـــفـــصـــلي مـــســـاوق للمـــنــيــه
وكــان الصــفــيــح فــوقــي يــزجــي — زجـــل الصـــور بـــكـــرة وعــشــيــه
وكـــأن الشـــهــاب يــشــرع رمــحــا — مـــن شـــعــاع أو صــعــدة فــضــيــه
أو كــأنــي بــأرض لبــنــان مـهـزو — مــاً غــزتــنــي قــوارص الغــازيــه
وهــي تــكـتـظ فـي بـراغـيـث جـاشـت — بـــحـــدود الوشــائج اللهــذمــيــه
ضـقـت ذرعـا حـتـى انـتـهـيت لحارو — ف مـــروعـــا وواجــم النــفــســيــه
فــتــولت حــاروف جــســمـي فـاضـنـت — ه بــعــقــص يــصــول فـي مـقـضـبـيـه
فــخــراطــمــيــه سـهـام وقـد سـددن — نـــحـــوي فــعــدت مــنــهــا رمــيــه
لارشـاً لي كـيـلا أمـر بـجـب شـيـث — فــادلي الذنــوب فــي الزيــنــيــه
كيف أرمي في البئر نفسي فاغدوا — واطـــي الرأس صـــحــتــي ســلبــيــه
لم أجــد مـن يـجـيـرنـي غـيـر قـوم — انــجــبــتــهـم فـطـاحـل النـبـطـيـه
هـــــم هـــــداة أئمــــة عــــلمــــاء — قــادة فــي المــعــارف الديــنـيـه
كــل نــدب مــنــهــم بــافــق عــلاه — تـــتـــجـــلى أنـــواره القــمــريــه
أنــا إن عــنّ لي تــذكــر مــبــســو — ط بـسـطـت الثـنـاء فـي العـامـليه
أو تــصــورت يــا لطــيــف تــعــجــب — ت لهــجــر القــواعــد النــحــويــه
أو تـعـطرت في أبي الحسن الزاكي — زكـت لي اللحـوم فـي الأكـل نـيـه
قــد حـبـانـي الزيـتـون وهـو ادام — ظـــنـــه كـــالحـــلاوة الســكــريــه
فــتــذوقــتــه فــكــدت مــن الصــاب — اقــيــء الأحــشـاء فـي الصـيـنـيـه
ســـيـــد جـــاءنـــا بــبــد وهــيــك — فــســمــعــنــا رطــانــة أعــجــمـيـه
وكــــمــــا وطــــرطــــش لأواعـــيـــك — يـــعـــدونـــهـــا مـــن العـــربــيــه
ربــي رحــمــاك مــن تـراكـيـب عـرب — بــالغــوا فــي فــجــاجـة هـنـديـه
ذالهم يقلبونها الزاي في النطق — كـــأنـــهـــم فـــوارس الفــارســيــه
ربـي رحـمـاك مـن مصاليت قد شنوا — عـــلى اللفـــظ غـــارة حـــربـــيـــه
فــهــجــوا مــنــه كــل حــرف هـجـاء — ونــفــوا لفــظــه عــن الســنــخـيـه
قـلبـوا السـنـخ مـن حـروف الهجاء — فــالقــاف هــمــز وتـاؤهـم طـائيـه
لسـت أنـسـى أبـا سـليـمـان إذ جـا — ء يـقـود الأعـشـى إلى الحـنـفـيـه
ثـــم نـــاداه بــاحــتــدام أوامــاً — لا تـطـرطـش مـنك الأواعي النقيه
فـحـسـبـت السـمـاء تـرسـل صوت الر — عـــد فـــوقــي بــلهــجــة وحــشــيــه
جــوهــر كــيــف ظــل يــعــرض عــنــي — ربــي اغــفــر ذنــوبــه العــرضـيـه
مــخــلفــاً وعــده بـمـاذنـة فـيـهـا — ابــتــهــاجــي ومــعــظـم الامـنـيـه
إن قــاض لم يــقـض عـدلا لأشـكـوه — إلى أحــمــد الرضــا فـي القـضـيـه
أنــا أرجــو أن لا يــعـد نـظـامـي — عــنــده كــالقــصــيــدة الهــزليــه
يـابـن زيـن والبـارع الناقد الف — حــل ضـلطـيـع الشـعـور والشـعـريـه
شــعــرك الروض فــي جــبــاع فــمــا — أجــمـل تـلك الخـمـيـلة الذهـبـيـه
حــي ذاك النــضــار والمــيــع فــي — الأزهــار تــعـلوه نـفـحـة ذفـريـه
وتـرى المـاء فـي الزهـور كـكـافو — ر جــرى مــن ســحــابــة كــوثــريــه
فــهــو يــنــصــب مــن ســمــاء قـبـي — ثــم يــذكــو فـي سـاحـة المـرجـيـه
كــمـذاب اللجـيـن فـوق دراري الا — فــق فــوق الأشــعــة العــســجـديـه
فـــتـــقـــبـــل يــائيــة مــن مــحــب — مــنــك لا يــرتــضــي ســوى يـائيـه
وســلام عـلى الذي يـسـجـد المـجـد — د لعــليــاه والنــفــوس والزكـيـه
يــوســف الزيـن فـخـر لبـنـان طـرا — وزعـــيـــم عـــلى حـــمـــى ســـوريــه
أنــا لو عــدت فــي ثـنـاه لسـانـاً — لم أقــابــل مــن فــضــله جــزئيــه
أنــا مــن عـظـم مـا أرانـي أكـبـر — ت جــلالا يــزيــنــه فــي البـريـه
وتــحـقـقـت أنـه المـصـلح الأكـبـر — قــــطــــب الســـيـــاســـة الدوليـــه
نـفـس الدهـر فـيـه قـلت فشمس الا — فـــق عـــزت عــلي فــي النــظــريــه
أغــرقــتــنـي آلاؤه ويـد الأسـعـا — ف مــدت عــلى حــيــاتــي الحــمـيـه
فــحــديــث العــلاء يــســنــد عـنـه — حــيــث فــيــه طـهـارة العـنـصـريـه
لا يــليــق الثــنــاء إلا لمــجــد — ضــم تــلك النــقــيــبـة الزيـنـيـه
وله المـكـرمـات تـنـسـي البـرايـا — حــاتــمــاً والعــدالة الكــسـرويـه
طــفــح الدســت فــي جــلال مـعـالي — ه وفــاضــت أخــلاقــه المــرضــيــه
وله عـــــزمـــــة إذا حــــركــــتــــه — خــلت بــحــراً أراك فــي شــخــصـيـه
إن ســـلمـــان ذا الذخـــيـــرة ذاك — الحــبــر رب المــعـارف الديـنـيـه
فــنــظــامــي يــرق فــيــه مــديـحـاً — فــهــو نــور أو نــســمــة ســحـريـه
فـــــســـــلام عـــــلى دم عـــــربــــي — حــل فــي قــدس ذاتــه الجــوهـريـه
وعـلى أحـمـد الرضـا جـهـبـذ التـأ — ريـخ حـبـر التـنـقـيب في اللغويه
فـضـله سـار فـي السـمـاء وفي الأ — رض وحـــفـــت عــليــاه روحــانــيــه
هــش سـمـعـي إليـه مـن قـبـل مـرآه — ســـلام عـــلى كـــريـــم الســجــيــه
وســـلام عـــلى مـــحـــمـــد الزيـــن — وقـــاضـــي المــســائل الشــرعــيــه
ذاك شــمــس العــلوم والنـابـغ ال — مـصـقـع ضـاعـت بـشـعـره العـبـقريه
يــا عــلي الزيــن الذي عـدت فـذاً — فــي عــلوم الاصــول والفــقــهـيـه
ذكـرتـنـي بـنـت الجـبـيـل وتـعـقيد — ك تـــلك الصـــيــاغــة اللفــظــيــه
عـجـبـاً أنـت شاعر العرب وابن ال — زيــن فــاتــتــك نــكــتــة أدبــيــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذاتيه: الذَّاتِيَّةُ : مذ الذَّاتِيُّ. -: نزعة ترمي إلى ردّ كُل شيء إلى الذّات، وتقديمِ الذّاتيّ على الموضوعيّ.
- العلويه: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- الماهيه: المَاهِيَّةُ : مذ الماهيُّ.- الشيءِ: حقيقته وكُنْهُه نسبةً إلى ماهو أو ماهي؛ انكبّ العالِمُ على دراسة ماهيّة الذّرَّة.-: المرتَّبُ؛ يتقاضى هذا الموظف ماهيّةً شهرية جيّدة ج مَاهيَّاتٌ.
- الناسوت: النَّاسُوتُ : الطّبيعةُ الإنسانيّة (معـ).