أعني على برق أراه وميضِ
الشاعر: امرؤ القيس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أعني على برق أراه وميضِ» من شعر امرؤ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعِنّي عَلى بَرقٍ أَراهُ وَميضِ — يُضيءُ حَبِيّاً في شَماريخَ بيضِ
وَيَهدَأُ تاراتٍ سَناهُ وَتارَةً — يَنوءُ كَتَعتابِ الكَسيرِ المَهيضِ
وَتَخرُجُ مِنهُ لامِعاتٌ كَأَنَّه — أَكُفٌّ تَلَقّى الفَوزَ عِندَ المَفيضِ
قَعَدتُ لَهُ وَصُحبَتي بَينَ ضارِجٍ — وَبَينَ تِلاعِ يَثلُثٍ فَالعَريضِ
أَصابَ قَطاتَينِ فَسالَ لِواهُم — فَوادي البَدِيِّ فَاِنتَحي لِلأَريضِ
بِلادٌ عَريضَةٌ وَأَرضٌ أَريضَةٌ — مَدافِعُ غَيثٍ في فَضاءٍ عَريضِ
فَأَضحى يَسُحُّ الماءَ عَن كُلِّ فَيقَةٍ — يَحوزُ الضِبابَ في صَفاصِفَ بيضِ
فَأَسقي بِهِ أُختي ضَعيفَةَ إِذ نَأَت — وَإِذ بَعُدَ المَزارُ غَيرَ القَريضِ
وَمُرقَبَةٌ كَالزِجِّ أَشرَفتُ فَوقَه — أُقَلِّبُ طَرفي في فَضاءٍ عَريضِ
فَظِلتُ وَظَلَّ الجَونُ عِندي بِلَبدِهِ — كَأَنّي أُعَدّي عَن جَناحٍ مَهيضِ
فَلَمّا أَجَنَّ الشَمسَ عَنّي غِيارُه — نَزَلتُ إِلَيهِ قائِماً بِالحَضيضِ
يُباري شَباةَ الرُمحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ — كَصَفحِ السِنانِ الصُلَّبِيِّ النَحيضِ
أُخَفِّضُهُ بِالنَقرِ لَمّا عَلَوتُهُ — وَيَرفَعُ طَرفاً غَيرَ جافٍ غَضيضِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِه — بِمُنجَرِدٍ عَبلِ اليَدَينِ قَبيضِ
لَهُ قَصرَيا عيرٍ وَساقا نَعامَةٍ — كَفَحلِ الهَجانِ يَنتَحي لِلعَضيضِ
يَجِمُّ عَلى الساقَينِ بَعدَ كَلالِهِ — جُمومَ عُيونِ الحِسيِ بَعدَ المَخيضِ
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُ — كَما ذَعَرَ السَرحانُ جَنبَ الرَبيضِ
وَوالى ثَلاثاً وَاِثنَتَينِ وَأَربَع — وَغادَرَ أُخرى في قَناةِ الرَفيضِ
فَآبَ إِياباً غَيرَ نَكدٍ مُواكِلٍ — وَأَخلَفَ ماءً بَعدَ ماءٍ فَضيضِ
وَسِنٍّ كَسُنَّيقٍ سَناءً وَسُنَّم — ذَعَرتُ بِمِدلاجِ الهَجيرِ نَهوضِ
أَرى المَرءَ ذا الأَذوادِ يُصبِحُ مُحرَض — كَإِحراضِ بَكرٍ في الدِيارِ مَريضِ
كَأَنَّ الفَتى لَم يَغنَ في الناسِ ساعَةً — إِذا اِختَلَفَ اللَحيانِ عِندَ الجَريضِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدي: البَدِئُ : [وصف للمذكر والمؤنّث]. -: المخلوق .-: العجيب. -: أولُ الشيء؛ فعل ذلك بادىءَ بَديءٍ .-: السيّد الأول في قومه ج بُدُوءٌ.
- الكسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.
- المهيض: المَهِيضُ : العَظْمُ المكسور بعد الجَبْرِ؛ هو كالطائر المَهِيض الجناح لا يستطيع الطيران.