ألا تــســألان الصــب مـاذا يـكـابـد

الشاعر: باقر العطار · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر باقر العطار، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا تــســألان الصــب مـاذا يـكـابـد — ومــاذا يــقــاســيــه جــوىً ويــجـاهـد

أفـي كـل يـومٍ نـكـبـةٍ تـصـدع الحـشـى — فــيــشــمــت فــيــهـا حـاسـد ومـكـابـد

رمــانـي زمـانـي عـن قـسـي سـهـامـهـا — فـأصـمـت فـؤاد الديـن والديـن حاشد

إلى اللَه أشــكـو فـقـد أكـرم مـاجـد — نــمــتــه إلى العــيــاء غــر أمـاجـد

لقـد بـكـر النـاعـي بـه فدهى الورى — بــقــارعــة تـنـهـد مـنـهـا الجـلامـد

قـضـى العـالم القـدسي والعلم الذي — إليـه المـزايـا تـنـتـهـي والمـحامد

قـضـى نـور مـشـكـاة العـلوم فـضعضعت — لذلك أركـــان الهـــدى والقـــواعـــد

قـضـى شـمـس أحـكـام الشرايع فاغتدت — مــداركــهــا تــنــعــى له والشـواهـد

قـضـى كـشـف مـكـنـون السـرائر والذي — ضــمــائرهــا بــانــت بــه والعــوائد

فــمــن مــبــلغــن العــلم أن رتـاجـه — قـضـى فـبـكـاه المـنـتـهـى والقـواعد

وعــطــل مــنــهــاج الهــدايــة بـعـده — وأقـوت مـن الديـن القـومي المحاشد

وأخــمــد مــصــبـاح الهـدى ولطـالمـا — بــأنــواره قـدمـاً تـضـيـء المـشـاهـد

فــمــن لذوي العــلم الإلهــي كـافـل — ومـــاهـــو إلا فـــيـــه كــف وســاعــد

إمــام له فــي العــالمــيـن مـنـاقـب — تــقـضـي عـليـهـا الدهـر وهـي خـوالد

فــللَه مــيــت أيــتــم النــاس فـقـده — ولا غــرو مــنــه فــهـو للنـاس والد

فــمــن بـعـده مـن ذا عـليـه ورودهـا — ويــا طـالمـا سـاغـت لديـه المـوارد

فما خلت بدر التم يهوي إلى الثرى — ويــلحــده فــي حــوزة القــبـر لاحـد

فـيـا آل إسـمـاعيل صبراً على الأسى — فــمــا أحــد فـي الكـون بـاقٍ وخـالد

لئن غـاب بـدر العـلم عـنـكـم فأنتم — بــدور تــرائى بــيــنــهــن الفـراقـد

لكـم سـلوة عـنـد بـمـوسـى بـن جـعـفر — فـتـى العلم من تلقى إليه المقالد

فـلو أن صـرف البـيـن يـقـنعه الفدا — فــداه مــن الدنــيــا مــسـود وسـائد

أصــــرف رداه مـــن هـــداك لنـــقـــده — فــمــا أنــت إلا صــيــرفــي ونــاقــد

بـه اسـتـبـشـر حـور الجنان ومن بها — ولا سـيـمـا الحـور الحسان الخرائد

بـذا قـضـت الأيـام مـا بـيـن أهـلها — مـــصـــائب قــومٍ عــنــد قــومٍ فــوائد

ومـذ حـل أقـصـى السـوء قـلت مـؤرخـاً — بــكــت أسـد اللَه التـقـي المـسـاجـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
  • القدسي: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …
  • الناعي: النَّاعِي [ نعي]: فا.-: الّذي يأتي بخبر الميِّت.-: المُشيِّعُ؛ مشى النّاعونَ خلفَ النَّعْشُ ج ناعونَ ونُعَاةٌ.
  • تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
  • تنهد: تنَهَّدَ يَتَنَهَّدُ تنَهُّدًا : أخرج نَفَسَه بعد مَدِّه ألمًا أو حزنًا؛ يحاول إخفاءَ حزنه فيفضحه تنهُّدُه/ تَنَهَّدَ عن كبدٍ حرَّى.
  • حاشد: الحَاشِدُ : فا. -: العُرْجُونُ ممْلوءٌ تَمْرًا؛ هذا العُرجُونُ من التمر حاشِدٌ. -: المقبل على العمل أو أيِّ مسعى بطاقةٍ كبيرة؛ هذا الرجل حافِدٌ حاشد أي مجتهد في خدمته وسعيه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا