أراك تلوم الصبَّ في الرشا العذري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراك تلوم الصبَّ في الرشا العذريوقد جعل اللوام في أوسع العذر
فخلِّ هديراً ما أذن مسامعيله بــــولوج بــــل تــــعــــرَّس بــــالوقــــرِ
متى أذنت أذني لصوت معنفٍفقد نقضت عهدي ومالت إِلى الغدرِ
أبا اللوم وهو اللوم تحسب أننيإِلى غير دين الحب أجنح في عمري
لقد رمت يا هذا المحال فلا تعدوعَدِّ عن العدوان والبغي والغِمر
فعن مذهبي في الحب ما لي مذهبوإن ملت عنه صحَّ وصفيَ بالغمرِ
بمن يقتدي في الحب إن رمت سلوةًوبي يقتدي العشاق في السر والجهرِ
شربتُ حُمَيّا كأسه قبل نشأتيفلا تعجبوا من سير أهليه في إثري
وما زلت وسط الحان حول دنانهِمدى الدهر لا يصحو فؤادي من السكر
يناولني الساقي مداماً قديمةًإذا جليت في الليل فاقت سنا الفجرِ
وإن لمعت في الكاس حارت عقولناوقلنا أبَرقُ الكأس أم لهبُ الخمرِ
ومن قبل خلق الكرم كان عصيرهاولم يك ذاك العصر يا صاح في عمري
مُدامٌ يديم الصحو إدمان شربهاوقد سكرت منه المدامة بالنشرِ
إذا شمَّ روح الميت ريح عبيرهاتهيأ منه الروح للبعث والنشر
تجلت لإبراهيم في غسق الدجىولاحت لموسى فاختفى الطي في النشرِ
وسُرَّ بها سرٌّ السري حين ذاقهاوحَرَّ جُنَيدُ القوم منها بلا نكرِ
ودار على الشبلي دائر كأسهافغاب عن الأكوان عقل أبي بكرِ
ومن صرفها الحلاج غنى معربداًوسمنون أضحى في المهامة والقفرِ
وعانقها في الحان طيفور شربهافصار له فخر يزيد على الفخر
وبات بها ذو النون نشوان في الحمىوزُفَت إِلى الثوري كالغادة البكر
وهام بها شيخ الشيوخ إمامهمفتى الجيل عبدالقادر الفائض البحر
عقارٌ بها بعت الوقار ولم أكنشرطتُ خياراً إن رمتني بالعقرِ
سقتها أكف الفضل شمس شموسناأبا الغيث غوث الخلق في العسر واليسر
فناولها القطب المعظم شأنهجمال الهدى سم العدا من ذرى البشر
منيع الحمى بحر الندى ملجأ الورىعظيم القرى ليث الشرى طيب الذكرِ
تقرَّب بالأموال والروح حسبهإِلى الله لا للحمد والميت والشكرِ
هو العَلَمُ الفرد الملاذ الذي لهمناقبُ قد زادت على عدد القطرِ
يتيهُ به شرق البلاد وغربهاوسكانها في البحر كانوا أو البرِّ
كريم السجايا معدن الزهد والتقىوكهف البرايا واسع الحال والقدر
هو الحصن يا من رام عزّا مخلداًتمسَّكــ به واحذر من الغش والمكر
هو السؤل والظل الظليل جنابُههو المرهم الشافي هو الجبر للكسرِ
هو المنهل الصافي عليك ورودهتصح من الأسقام فاقصده كي تدري
ولذ بجنابٍ من ثوى فيه لم يخفمعرَّة زيدِ الظلم والجور أو عمرو
جنابٌ به الغيثي فانزل بربعهِيُزل عنك ما تشكو من الهم والفقرِ
هو العروة الوثقى لمعتصم بهِفبشرى الذي يرجوه بالفتح والنصرِ
ثمال اليتامى عصمةٌ لأراملٍله شرف أربى على الأنجم الزهر
فيا بن عليٍّ أنت للمدح فائقٌفما قَدرُ مدحي في علاك وما قدري
ولكنني طرَّزتُ شعري بمدحكملأمدحه حتى يتيه على الشعرِ
ويا سيدي إني نزيل حماكُموللضيف حق يا غياثي ويا ذخري
فلا تهملوني يا أُحَيباب مهجتيوإن لم أكــــن أهلاً لخير ولا برِ
أُهَيلَ الحمى من أرتجيه سواكُملنفعيَ أو دفع الشدائد والضرِّ
أُهيلَ العطايا أنعموا وتفضلواوجودوا على المسكين يا نافذي الأمرِ
أكابرنا عطفاً علينا فإننانفكُّ إذا شئتم من القيد والأسرِ
هبو لي لي نظرة من جمالكميشدُّ بها أزري ويلقى بها وزري
وكونوا لنا عوناً على نرومهُفسائلكم بالرغد يرجع لا النهر
أغيثوا أغيثوا سادتي وتعطفواوداووا مريضاً بالبعاد وبالهجر
فما خاب عبدٌ أحسن الظن فيكُمعليكم سلام الله ما غرد القُمري
وصــــــلَّى إلهـــــي كـــــل يـــــوم وليـــــلةٍعلى خير خلق الله والسيد البدر
محمدٍ المبعوث للخلق رحمةًبه نوَّه الرحمن في محكم الذكر
وسلَّمَ ماهبت شمال وما شدتبلابلُ وادي الرند في أيكها الخضر
وآلٍ وصــــحب ناصروا وتعاونواعلى البر والتقوى وحنّوا إِلى الأجر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الهادي السودي، من العصر العثماني، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.