هَلا قنصت غَزالة الصَياد

الشاعر: العُشاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر العُشاري، من العصر العثماني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلا قنصت غَزالة الصَياد ... وَضَمَمت غُصن قوامها المياد

وَرَشفت جُرعة كَوثر في جَوهر ... وَلَثَمت دارة خدها الوَقاد

وَشَمَمت وَردة جنة في وَجنة ... قَد ضرجتها مِن دَم الأَكباد

وَتَحدرت تِلكَ الغَدائر بكرة ... فَبدت عَقاربها عَلى الأَوراد

وَتَحدقت مِنها الجُفون وَلاحظت ... فنضت مراهفها مِن الأَغماد

ترتج مِن تَحت الإِزار لأَنَّها ... غُصن عَلى طود مِن الأطواد

عَذراء ناهدة التَرائب بضة ... وَضاحة قَد خمرت بِسَواد

نطقت مَناطقها وَصوت عقدها ... وَجنت نَواظرها عَلى الآساد

ريم لَها جيد الغَزال وَلَحظه ... وَنفوره عَن ساحة القصاد

ما ضَر لَو وصل الجُفون بِنَظرة ... وَوصلته بِحشاشَتي وَفُؤادي

يا أَيُّها الرَشأ الَّذي قَد زارَنا ... كَيفَ السَبيل لَنا إِلى الميعاد

أَمن المُروءة أَن تَنام وَمُقلَتي ... ملئَت حَواشيها بكف رَماد

وَتبيت ريان الجُفون مِن الكَرى ... وَأَبيت ظَمآن الجَوانح صادي

وَتَنام من فَوق الأسرة آمِناً ... وَبِكُل عُضو في قدح زِناد

هب أَنَّني أُدعى الحسين بِداركم ... أَفَأَنت يا مَولاي نَجل زِياد

فَاستوص خَيراً بِالفُؤاد فَإِنَّهُ ... كَالطَير أَضحى في يَد الصَياد

وَارحم جفوناً لَيسَ تَعرف ما الكَرى ... فَكَأَنَّها قَد كحلت بِسهاد

قرنت بغرتك المَحاسن مثل ما ... قرن الكَمال بِصَفوة الأَمجاد

الفاخر ابن الفاخر ابن المُرتَضى ... السَيد ابن السادة الأَسياد

أَصل الفَخار وَفرعه وَعَموده ... وَضِياؤه الباقي إِلى الآباد

مِن طينة عَربية قُرشية ... عــــلويــــة نَبوية الأَجداد

عجنت بِماء الفَضل حَتّى طهرَت ... وَتخمرت بالعلم وَالإِرشاد

فَتَشَكلَت فينا نُجوماً لِلهُدى ... ما فيهم إِلا إمام هادي

مَلأت أَشعتها الوجود وَلَم تَزَل ... إِذ ضَــــمــــها الآباء لِلأَولاد

وَبِآل فَخر قَد تَجمع نورها ... حَتّى استقلَ النور في بَغداد

بيض الخِصال نَقية أَحسابهم ... شم المَعاطس زُبدة الأَجواد

ما شَأنهم إِلا مُحاوَلة النَدى ... وَجَــــــوائز القـــــصـــــاد وَالوراد

وَدِراسة العلم الشَريف فَوقتهم ... وَقتان وَقت تُقى وَوَقت سَداد

غَيث النَدى سم العِدى أَيامهم ... يَومان يَوم نَدى وَيَوم طراد

مِن كُل وقاد القوى متيقظ ... نيرانهُ تَعلو بِغَير زِناد

لَولا بُــــرودة حــــلمه وَوَقاره ... لأذيب مِن لُقياه كُل جَماد

بنيت لعبد اللَه فيهم رُتبة ... سمت الوَرى مِن حاضر أَو بادي

قَد شادها بِمَعارف وَلَطائف ... وَأَقام ذروتها بِغَير عَماد

حبر لَهُ في كُل علم منهل ... مستعذب وَبكل فَن نادي

كتبت فَضائله بِكُل صَحيفة ... وَجَرَت مَناقبه بِكُل مِداد

يَحنو عَلى الضعفاء في أَبوابه ... كَحنو ذي وَلَد عَلى الأَولاد

وَيُصافح العلم الشَريف بشيبة ... نسقى بِها في ساعة الأَنكاد

وَيَروح في كُتب الحَديث وَدَمعه ... فَوقَ العَوارض كَالغَمام الغادي

ذا شَأن آل مُحمد وَبَني الرِضا ... بَحر النَوال وَكَعبة القصاد

عُذراً إِلَيك أَبا الكِرام لمدحة ... مِن ألفكم لَم تَأت بِالآحاد

عثرت بِثَوب قُصورها فأقِم لَها ... رَأساً عَلى الأَقران وَالنُقاد

وَانشر هديت لِواءها وَاكسر بِهِ ... جَيشاً مِن الأَعداء وَالحُساد

هِيَ قينة لَكنها مُذ أَصبَحَت ... في بَيتكم صارَت مِن الأَسياد

فَاهنأ بِعيدك إنَّهُ بِكَ سَيدي ... يَسمو عَلى الماضي مِن الأَعياد

لَمَحت لَهُ مِن نور وَجهك لمحة ... فَــــغدت لِشوال هِلالاً بادي

لَولاك غم عَلى الخَليقة عيدهم ... يا مَن لأَرباب الضَلالة هادي

متعت يا رَمضان منه بِعَودة ... مَوصولة تَبقى إِلى الميعاد

وَسَلامة مَغمورة بِكَرامة ... مَوصولة الاسناد بِالاسناد

وَاجعل إِلَهي السعد مِنكَ بِأَسعَد ... وَاجعل كَذاكَ بَقية الأَولاد

وَاجعل عَدوهم أَسير سُيوفهم ... ما انهل غَيث أَو ترنم حادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الترائب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • الصياد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)
  • المياد: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
  • الوقاد: وقد: الوَقُودُ: الحطَب. يُقَالُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا الوَقُودَ للحطَب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ. الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ. وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بِا … (لسان العرب)
  • بسواد: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • ترتج: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
  • خمرت: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أمن تذكر جيران بذي سلم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة