هَلَ اِنتُم واقِفونَ عَلى السُطورِ

الشاعر: جران العود النمري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جران العود النمري، من المخضرمين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلَ اِنتُم واقِفونَ عَلى السُطورِ — فَـنَـنـظُـرَ ما لَقينَ مِنَ الدُهورِ

تُـرِكـنَ بِـرِجـلَةِ الرَوحـاءِ حَـتّى — تَـنَـكَّرَتِ الدِيـارُ عَـلى البَصيرِ

كَــوَحــيٍ بِـالحِـجـارَةِ أَو وُشـومٍ — بِـأَيـدي الرومِ باقِيَةِ النَؤورِ

وَخــودٍ قَــد رَأَيــتُ بِهـا رَكـولٍ — بِـرِجـلَيها الدِمَقسَ مَعَ الحَريرِ

إِذا اِسـتَـقبَلتَها كَرَعَت بِفيها — كُـروعَ العَـسـجَـدِيَّةِ في الغَديرِ

كِـلانـا نَستَميتُ إِذا اِلتَقَينا — وَأَبـدى الحُـبُّ خـافِـيَةَ الضَميرِ

فَـتَـقـتُـلُنـي وَأَقـتُـلُهـا وَنَحيا — وَنَـخـلِطُ مـا يُـمَـوِّتُ بِـالنُـشـورِ

وَلَكِــنّــا يُــمَــوِّتُــنــا رَســيــسٌ — تَـمَـكَّنـَ بِـالمَـودَّةِ فـي الصُدورِ

رَشـيـفَ الخـامِـسـاتِ وَقـيطَ هَضبٍ — قَـليـلَ الماءِ في لَهَبِ الحَرورِ

وَلَيـسَ بِـعـائِدٍ يَـومُ اِلتَـقَـينا — بِــرَوضٍ بَــيــنَ مَــحـنِـيَـةٍ وَقـورِ

فَــتَـقـضـيـنـي مَـواعِـدَ مُـنـسَـآتٍ — وَأَقـضـي مـا عَـليَّ مِـنَ النُـذورِ

وَأَشـفـي إِن خَلَوتُ النَفسَ مِنها — شِـفـاءَ الدَهـرِ آثِـرَ ذي أَثـيـرِ

فَـلَيـتَ الدَهرَ عادَ لَنا جَديداً — وَعُـدنـا مِـثـلَنـا زَمَـنَ الحَصيرِ

وَعـادَ الراجِـعاتُ مِنَ اللَيالي — شُهـوراً أَو يَـزِدنَ عَلى الشُهورِ

أَلا يــا رُبَّ ذي شَــرَفٍ وَمَــجــدٍ — سَـيُـنسَبُ إِن هَلَكتُ إِلى القُبورِ

وَمَــشــبــوحِ الأَشـاجِـعِ أَريَـحِـيٍّ — بَـعـيدِ الذِكرِ كَالقَمَرِ المُنيرِ

رَفيعُ الناظِرَينِ إِلى المَعالي — عَـلى العِـلّاتِ ذي خُـلُقٍ يَـسـيـرِ

يَـكـادُ المَـجـدُ يَنضَحُ مِن يَدَيهِ — إِذا دُفِـعَ اليَـتيمُ عَنِ الجَزورِ

وَأَلجَـأَتِ الكِـلابَ صَـبـاً بَـليـلٌ — فَــآلَ نُــبـاحُهُـنَّ إِلى الهَـريـرِ

وَقَـد جَـعَـلَت فَـتاةُ الحَيِّ تَدنو — مَـعَ الهُـلّاكِ مِـن عَـرَمِ القُدورِ

وَكـانَ اللَحـمُ يَـيـسِـرُهُ أَبـوها — أَحَـبَّ إِلى الفَـتاةِ مِنَ العَبيرِ

فَـمـا أَنـا لِلمَـطِـيَّةـِ بِاِبنِ عَمٍّ — وَلا لِلجــارَةِ الدُنـيـا بِـزيـرِ

وَلَكِـن مـا تَـزالُ بِـيَ المَطايا — خِـفـافَ الوَطـءِ جـائِلَةَ الضُفورِ

بِـبَـلقَـعَـةٍ كَـأَنَّ الأَرضَ فـيـهـا — تَــجَهَّزُ لِلتَــحَــمُّلــِ وَالبُــكــورِ

فـيـأخذني العناق وبَردُ فيها — بـمـوتٍ مـن عـظـامـي أو فـتـورٍ

وأقـحـلُ حـيـن أدخلُ في حشاها — قـحـول القـدّ فـي عنق الأسيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • الدمقس: (الدِّمَقْسُ) : الْقَزَّ. وَ
  • الروحاء: الرَّوْحَاءُ : مذ الأرْوَح، وهو الواسع.-: النّعامة لتباعد ما بين رجليها/ قصعة رَوْحاء، أي قريبة القعر.-: جنس طيرٍ من فصيلة النعاميات.
  • النؤور: النَّؤورُ : دُخانُ الشّحم؛ كان النؤورُ يُستَخدَمُ قديمًا في وشم الجلد.
  • بالنشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
  • برجليها: جمع: بَراجِلُ. "رَسَمَ دَوائِرَ وأَقْواساً بِالبَرْجَلِ" : آلَةٌ ذاتُ ساقَيْنِمُتَّصِلَتَيْنِ، إِحْداهُما بِها مِسْمارٌ تَثْبُتُ فَوْقَ الوَرَقَةِ وَالأخْرَى بِها قَلَمٌ تَدورُ حَوْلَها لِرَسْمِ دائِرَةٍ أَو نِصْفِها. وَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة