بانَ الخَليطُ فَما لِلقَلبِ مَعقولُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بانَ الخَليطُ فَما لِلقَلبِ مَعقولُوَلا عَلى الجيزَةِ الغادينَ تَعويلُ
أَمّا هُمُ فَعُداةٌ ما نُكَلِّمُهُموَهيَ الصَديقُ بِها وَجدٌ وَتَخبيلُ
كَأَنَّني يَومَ حَثَّ الحادِيانِ بِهانَحوَ الإوانَةِ بِالطاعونِ مَتلولُ
يَومَ اِرتَحَلتُ بِرَحلي دونَ بِرذَعَتيوَالقَلبُ مُستَوهِلٌ بِالبَينِ مَشغولُ
ثُمَّ اِغتَرَزتُ عَلى نِضوي لِأَبعَثَهُإِثرَ الحُمولِ الغَوادي وَهوَ مَعقولُ
فَاِستَعجَلَت عَبرَةٌ شَعواءُ قَحَّمَهاماءٌ وَمالَ بِها في جَفنِها الجولُ
سَقياً لَزَورِكَ مِن زَورٍ أَتاكَ بِهِحَديثُ نَفسِكَ عَنهُ وَهوَ مَشغولُ
يَختَصُّني دونَ أَصحابي وَقَد هَجَعواوَاللَيلُ مُجفِلَةٌ أَجازُهُ ميلُ
أَهالِكٌ أَنتَ إِن مَكتومَةُ اِغتَرَبَتأَم أَنتَ مِن مُستَسَرِّ الحُبِّ مَخبولُ
بِالنَفسِ مَن هُوَ يَأتينا وَنَذكُرُهُفَلا هَواهُ وَلا ذو الذِكرِ مَملولُ
وَمَن مُوَدَّتُهُ داءٌ وَنائِلُهُوَعدُ المُغَيَّبِ إِخلافٌ وَتَأميلُ
ما أَنسَ لا أَنسَ مِنها إِذ تُوَدِّعُناوَقَولَها لا تَزُرنا أَنتَ مَقتولُ
مِلءُ السِوارَينِ وَالحِجلَينِ مِئزَرُهابِمَتنِ أَعفَرَ ذي دِعصَينِ مَكفولُ
كَأَنَّما ناطَ سَلسَيها إِذا اِنصَرَفَتمُطَوَّقٌ مِن ظِباءِ الأُدمِ مَكحولُ
تُجزى السِواكَ عَلى عَذبٍ مُقَبَّلُهُكَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
وَلِلهُمومِ قِرىً عِندي أُعَجِّلهُإِذا تَوَرَّطَ في النَومِ المَكاسيلُ
تَفريجُهُنَّ بِإِذنِ اللَهِ يَحفِزُهُحَذفُ الزِماعِ وَجَسراتٌ مَراقيلُ
يَحدوا أَوئِلَها رُحٌّ يَمانِيَةٌقَد شاعَ فيهِنَّ تَخذيمٌ وَتَنعيلُ
بينُ المَرافِقِ عَن أَجوازِ مُلتَئِمٍمِن طَيِّ لُقمانَ لَم تُظلَم بِهِ الجولُ
كَأَنَّما شَكُّ أَلحيها إِذا رَجَفَتهاماتُهُنَّ وَشَمَّرنَ البَراطيلُ
حُمُّ المَآقي عَلى تَهجيجِ أَعيُنِهاإِذا سَمونَ وَفي الآذانِ تَأَليلُ
حَتّى إِذا مَتَعَت وَالشَمسُ حامِيَةٌمَدَّت سَوالِفَها الصُهبُ الهَراجيلُ
وَالآلُ يَعصِبُ أَطرافَ الصُوى فَلَهامِنهُ إِذا لَم تَسِر فيهِ سَرابيلُ
وَاِعصَوصَبَت فَتَدانى مِن مَناكِبِهاكَما تَقاذَفَتِ الخُرجُ المَجافيلُ
إِذا الفَلاةُ تَلَقَّتها جَواشِنُهاوَفي الأَداوى عَنِ الأَخرابِ تَشويلُ
قاسَتِ بِأَذرُعِها الغولَ الَّذي طَلَبَتوَالماءُ في سُدُفاتِ اللَيلِ مَنهولُ
فَقُلتُ ما لِحُمولِ الحَيِّ قَد خَفِيَتأَكَلَّ طَرفِيَ أَم غالَتهُمُ الغولُ
يَحفَونَ طَوراً فَأَبكي ثُمَّ يَرفَعُهاآلُ الضُحى وَالهِبِلّاتُ المَراسيلُ
تَخدي بِهِم رُجُفُ الأَلحي مُلَيَّثَةٌأَظلالُهُنَ لِأَيديهِنَّ تَنعيلُ
وَلِلحُداةِ عَلى آثارِهِم زَجَلٌوَلِلسَرابِ عَلى الحِزّانِ تَبغيلُ
حَتّى إِذا حَلَّتِ الشَهلاءُ دونَهُمُوَاِستَوقَدَ الحَرُّ قالوا قَولَةً قيلوا
وَاِستَقبَلوا وادِياً جَرسُ الحَمامِ بِهِكَأَنَّهُ نَوحُ أَنباطٍ مَثاكيلُ
لَم يُبقِ مِن كَبِدي شَيئاً أَعيشُ بِهِطولُ الصَبابَةِ والبيضُ الهَراكيلُ
مِن كُلِّ بَدّاءَ في البُردَينِ يَشغَلُهاعَن حاجَةِ الحَيِّ عُلّامٌ وَتَحجيلُ
مِمّا يَجولُ وِشاحاها إِذا اِنصَرَفَتوَلا تَجولُ بِساقَيها الخَلاخيلُ
يَزينُ أَعداءَ مَتنَيها وَلَبَّتَهامُرَجَّلٌ مُنهَلٌ بِالمِسكِ مُعلولُ
تُمِرُّهُ عَطِفَ الأَطرافِ ذا غُدَرٍكَأَنَّهُنَّ عناقيدُ القُرى الميلُ
هيفُ المُرَدّى رَداحٌ في تَأَوُّدِهامَحطوطَةُ المَتنِ وَالأَحشاءِ عُطبولُ
كَأَنَّ بَينَ تَراقيها وَلَبَّتِهاجَمراً بِهِ مِن نُجومِ اللَيلِ تَفصيلُ
تَشفي مِنَ السَلِّ وَالبِرسامِ ريقَتُهاسُقمٌ لِمَن أَسقَمَت داءٌ عَقابيلُ
تَشفي الصَدى أَينَما مالَ الضَجيعُ بِهابَعدَ الكَرى ريقَةٌ مِنها وَتَقبيلُ
يَصبو إِلَيها وَلَو كانوا عَلى عَجَلٍبِالشَعبِ مِن مَكَّةَ الشيبُ المَثاكيلُ
تَسبي القُلوبَ فَمِن زُوّارِها دَنِفٌيَعتَدُّ آخِرَ دُنياهُ وَمَقتولُ
كَأَنَّ ضَحكَتَها يَوماً إِذا اِبتَسَمَتبَرقٌ سَحائِبُهُ غُرٌّ زَهاليلُ
كَأَنَّهُ زَهَرٌ جاءَ الجُناةُ بِهِمُستَطرَفٌ طَيِّبُ الأَرواحِ مَطلولُ
كَأَنَّها حينَ يَنضو الدِرعَ مَفصِلُهاسَبيكَةٌ لَم تُنَقِّصها المَثاقيلُ
أَو مُزنَةٌ كَشَّفَت عَنها الصَبا رَهَجاًحَتّى بَدا رَيِّقٌ مِنها وَتَكليلُ
أَو بَيضَةٌ بَينَ أَجمادٍ يُقَلِّبُهابِالمَنكِبَينِ سُخامُ الزِفِّ إِجفيلُ
يَخشى النَدى فَيُوَلّيها مُقاتِلَهُحَتّى يُوافى قَرنَ الشَمسِ تَرجيلُ
أَو نَعجَةٌ مِن إِراخِ الرَملِ أَخذَلَهاعَن إِلفِها واضِحُ الخَدَّينِ مَكحولُ
بِشُقَّةٍ مِن نَقا العَزّافِ يَسكُنُهاجِنُّ الصَريمَةِ وَالعَينُ المَطافيلُ
قالَت لَهُ النَفسُ كوني عِندَ مَولِدِهِإِنَّ المُسَيكينَ إِن جاوَزتِ مَأكولُ
فَالقَلبُ يُعنى بِرَوعاتٍ تُفَزِّعَهُوَاللَحمُ مِن شِدَّةِ الإِشفاقِ مَخلولُ
تَعتادُهُ بِفُؤادٍ غَيرِ مُقتَسِمٍوَدِرَّةٍ لَم تَخَوَّنَها الأَحاليلُ
حَتّى اِحتَوى بِكرَها بِالجَوِّ مُطَّرِدٌسَمَعمَعٌ أَهرتُ الشِدقَينِ زُهلولُ
شَدَّ المَماضِغَ مِنهُ كُلَّ مُنصَرَفٍمِن جانِبَيهِ وَفي الخُرطومِ تَسهيلُ
لَم يَبقَ مِن زَغَبٍ طارَ النَسيلُ بِهِعَلى قَرا مَتنِهِ إِلّا شَماليلُ
كَأَنَّما بَينَ عَينَيهِ وَزُبرَتِهِمِن صَبغِهِ في دِماءِ القَومِ مِنديلُ
كَالرُمحِ أَرقَلَ في الكَفَّينِ وَاِطَّرَدَتمِنهُ القَناةُ وَفيها لَهذَمٌ غولُ
يَطوي المَفاوِزَ غيطاناً وَمَنهَلُهُمِن قُلَّةِ الحَزنِ أَحواضٌ عَداميلُ
لَمّا دَعا الدَعوَةَ الأولى فَأَسمَعَهاوَدونَهُ شُقَّةٌ ميلانِ أَو ميلُ
كادَ اللُعاعُ مِنَ الحَوذانِ يَسحَطُهاوَرِجرِجٌ بَينَ لَحيَيها خَناطيلُ
تُذري الخُزامى بِأَظلافٍ مُخَذرَفَةٍوَوَقعُهُنَّ إِذا وَقَّعنَ تَحليلُ
حَتّى أَتَت مَربِضَ المِسكينِ تَبحَثُهُوَحَولَها قِطَعٌ مِنها رَعابيلُ
بَحثَ الكَعابِ لِقُلبٍ في مَلاعِبِهاوَفي اليَدَينِ مِنَ الحِنّاءِ تَفصيلُ
عن القصيدة
«بانَ الخَليطُ فَما لِلقَلبِ مَعقولُ» من شعر جران العود النمري، من المخضرمين، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.