بانَ الخَليطُ فَهالَتكَ التَهاويلُ

الشاعر: جران العود النمري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر جران العود النمري، من المخضرمين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بانَ الخَليطُ فَهالَتكَ التَهاويلُ ... وَالشَوقُ مُحتَضَرٌ وَالقَلبُ مَتبولُ

يُهدى السَلامَ لَنا مِن أَهلِ ناعِمَةٍ ... إِنَّ السَلامَ لِأَهلِ الوُدِّ مَبذولُ

إِنّي اِهتَدَيتُ بِمَوماةٍ لِأَرحُلِنا ... وَدونَ أَهلِكِ بادي الهَولِ مَجهولُ

لِمُطرِقينَ عَلى مَثنى أَيا مِنِهِم ... راموا النُزولَ وَقَد غارَ الأَكاليلُ

طالَت سُراهُم فَذاقوا مَسَّ مَنزِلَةٍ ... فيها وُقوعُهُمُ وَالنَومُ تَحليلُ

وَالعيسُ مَقرونَةٌ لا ثوا أَزِمَّتِها ... وَكُلُّهُنَّ بِأَيدي القَومِ مَوصولُ

سَقياً لَزَورِكَ مِن زَورٍ أَتاكَ بِهِ ... حَديثُ نَفسِكَ عَنهُ وَهوَ مَشغولُ

يَختَصُّني دونَ أَصحابي وَقَد هَجَعوا ... وَاللَيلُ مُجفِلَةٌ أَجازُهُ ميلُ

أَهالِكٌ أَنتَ إِن مَكتومَةُ اِغتَرَبَت ... أَم أَنتَ مِن مُستَسَرِّ الحُبِّ مَخبولُ

بِالنَفسِ مَن هُوَ يَأتينا وَنَذكُرُهُ ... فَلا هَواهُ وَلا ذو الذِكرِ مَملولُ

وَمَــــــن مُــــــوَدَّتُهُ داءٌ وَنــــــائِلُهُ ... وَعدُ المُغَيَّبِ إِخلافٌ وَتَأميلُ

ما أَنسَ لا أَنسَ مِنها إِذ تُوَدِّعُنا ... وَقَولَها لا تَزُرنا أَنتَ مَقتولُ

مِلءُ السِوارَينِ وَالحِجلَينِ مِئزَرُها ... بِمَتنِ أَعفَرَ ذي دِعصَينِ مَكفولُ

كَأَنَّما ناطَ سَلسَيها إِذا اِنصَرَفَت ... مُطَوَّقٌ مِن ظِباءِ الأُدمِ مَكحولُ

تُجزى السِواكَ عَلى عَذبٍ مُقَبَّلُهُ ... كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ

وَلِلهُمومِ قِرىً عِندي أُعَجِّلهُ ... إِذا تَوَرَّطَ في النَومِ المَكاسيلُ

تَفريجُهُنَّ بِإِذنِ اللَهِ يَحفِزُهُ ... حَذفُ الزِماعِ وَجَسراتٌ مَراقيلُ

يَحدوا أَوئِلَها رُحٌّ يَمانِيَةٌ ... قَد شاعَ فيهِنَّ تَخذيمٌ وَتَنعيلُ

بينُ المَرافِقِ عَن أَجوازِ مُلتَئِمٍ ... مِن طَيِّ لُقمانَ لَم تُظلَم بِهِ الجولُ

كَأَنَّما شَكُّ أَلحيها إِذا رَجَفَت ... هاماتُهُنَّ وَشَمَّرنَ البَراطيلُ

حُمُّ المَآقي عَلى تَهجيجِ أَعيُنِها ... إِذا سَمونَ وَفي الآذانِ تَأَليلُ

حَتّى إِذا مَتَعَت وَالشَمسُ حامِيَةٌ ... مَدَّت سَوالِفَها الصُهبُ الهَراجيلُ

وَالآلُ يَعصِبُ أَطرافَ الصُوى فَلَها ... مِنهُ إِذا لَم تَسِر فيهِ سَرابيلُ

وَاِعصَوصَبَت فَتَدانى مِن مَناكِبِها ... كَما تَقاذَفَتِ الخُرجُ المَجافيلُ

إِذا الفَلاةُ تَلَقَّتها جَواشِنُها ... وَفي الأَداوى عَنِ الأَخرابِ تَشويلُ

قاسَتِ بِأَذرُعِها الغولَ الَّذي طَلَبَت ... وَالماءُ في سُدُفاتِ اللَيلِ مَنهولُ

فَناشِحونَ قَليلاً مِن مُسَوَّمَةٍ ... مِن آجِنٍ رَكَضَت فيهِ العَداميلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخليط: خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّ … (لسان العرب)
  • النزول: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
  • تحليل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ … (لسان العرب)
  • ثوا: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا … (لسان العرب)
  • راموا: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
  • سراهم: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بانَ الخَليطُ فَما لِلقَلبِ مَعقولُ