رُبَّ ذي شــبــليــن قَـسـوَرَةٍ

الشاعر: الناشئ الأكبر · البحر: المديد

هذه القصيدة من شعر الناشئ الأكبر، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُبَّ ذي شــبــليــن قَـسـوَرَةٍ — قـد أَجَـمَّ الحَينُ في أَجَمِه

مـوتُ مـن يـرديـه عـيـشتهُ — فـهـو مـجـبـولٌ عـلى رغمه

لا تـرى حَـيّـاً يُـطـيـفُ بهِ — لا ولا يـدنـو إلى حَرَمِه

كــمِــجَــنِّ الحــربِ هـامـتُهُ — وكـغَـورِ الغـارِ رَحـبُ فَمِه

وكــجــدلِ الجــذعِ قَـصـرَتُهُ — وكــهــضــبٍ ضـخـمُ مُـلتَـزَمِه

وكــضَّفــرِ القِــدِّ ســاعِــدُهُ — وكَــوَهــدٍ رحـبُ مُـبـتَـسـمـه

وكَــوَقــبِ الشِـعـبِ مُـقـلتُهُ — وَكَــلِصــبٍ شــعــب مُـلتَهَـمِهِ

وكــأنَّ البـرق مـا قَـدَحَـت — عَـيـنُه بـاللحـظ من ضَرَمِه

وكــنــاب النــابِ مـخـلبُهُ — حـيـن يَـنـحـيـه بـمُـختَطَمِه

وكــأنَّ المــوتَ مــعــتــرضٌ — بـيـن لَحـيَـيـهِ ومُـلتَـثَـمِه

وكـأن الرعـد ما انتزعت — نـفـسـه بـالدار من سَدَمِه

وكـأجـنـاد المـحـاسـب ما — بـيـن مـتـنـيـه إلى قممه

وكــوَشـكِ الدهـرِ خـطـفـتـهُ — حـيـن تـلفـيـه عـلى وَجَمِه

وكـــآجـــلٍ تـــســـيــرُ إلى — عُــمُــرٍ أمـضـاء مـعـتـزمـه

وكــأنَّ السـيـفَ مـنـصـلتـاً — كَــرُّهُ إذ ذادَ عــن حـرمـه

إن يكن رزقُ الورى قِسماً — فـجـمـيـعُ الخلقِ من قِسَمِه

عــبـثـت كـفُّ المـنـون بـه — فــأبــاتــه عــلى نِــقَــمِه

بــضـئيـل الحـال مُـعـتـرضٍ — وخَــفــيَّ الآل مُــكــتَـتِـمِه

ذا عـليـه طِـمـرُ ذي شَـعَـثٍ — مَــلَّت الأيــامُ مـن قِـدَمِه

ولذا درعٌ مُــــــــــــــلَبَّدَةٌ — طـال مـا يلقاه من كَلَمِه

مـن لبـاس الشـاء مـوثقه — وظـهـيـرُ الشـيـح مـلتئمه

لم يــرعـه غـيـر فـجـأتـه — بـاركـاً يـسـعى إلى وَقَمه

وازبـأرَّ الليـثُ واعتَوَرَت — بـالَهُ الأوجـالُ من لَمَمِه

ثـــمَّ دَكَّتـــهُ حــفــيــظــتُه — واعـاد النـار مـن عـزمه

فــــأحــــسَّ الكـــفُّ ضِـــلَّتَهُ — مـنـعـتـهـا سـوء مـقـتحمه

وسـعـى المُـخـفـي مـكيدتَه — بــكــبــولٍ مُـنَّ فـي حـزمـه

ومُـــكِـــمَّاـــتٍ واكـــســيــة — فـأجـادَ الشـدَّ مـن خَـطَـمِه

واغــضَّ الكــبــلُ نــخــوتَهُ — ثـم تـلَّ القـيـدَ في قَدَمِه

فـرأيـت الليـثَ مـنـجـدلاً — لائذاً مـن هَـضـمِ مُهـتَضِمِه

إنَّ فــي هــذا لمـعـتَـبَـراً — لســديـد الرأي مُـنـبَـرِمِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …
  • الغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
  • باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
  • رغمه: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
  • ساعده: السَّاعِدَةُ : خَشَبةٌ تُنصبُ لتُمسِكَ البَكَرَة/ ساعدة السّاق، هي شظيُّتُهاج سوَاعِدُ.
  • ضخم: ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. والضُّخامُ، بِالضَّمِّ: العظيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، وَالْجَمْعُ ضِخامٌ، بِالْكَسْرِ، والأُنثى ضَخْمة، وَالْجَمْعُ ضَخْماتٌ، سَاكِنَةُ …
  • ضرمه: الضَّرَمَةُ : الجَمْرَة. -: النَّارُ؛ ما بالدَّارِ نافِخُ ضَرَمَةٍ ، أي ليس فيها أحد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة